توقيت القاهرة المحلي 10:45:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شكسبير و400 سنة على وفاته

  مصر اليوم -

شكسبير و400 سنة على وفاته

بقلم جهاد الخازن

تحتفل بريطانيا اليوم بمرور 400 سنة على وفاة وليام شكسبير، أعظم شعراء الإنكليزية، وربما أعظم الشعراء بأي لغة.

كانت مدرستي الثانوية إنكليزية وجامعتي أميركية، ودرست وليام شكسبير، وقرأت بعضاً من شعره (السونتات) ومسرحياته. كان أستاذ الأدب الإنكليزي في المدرسة متحمساً لشكسبير، وأنا متحمس للمتنبي وامرئ القيس، وسألته يوماً لماذا إصراره على أن شكسبير أعظم شاعر. أستاذي كان يتقن العربية، وقال لي إن المتنبي شاعر عظيم، إلا أن شعراء عرباً آخرين يقتربون منه مثل جرير وأبي نواس وأبي العلاء المعري. أما بالإنكليزية فشكسبير يتربع على القمة وحده.

أختصر الزمن إلى اليوم فقد شاءت المصادفة، أو الحظ الطيب، أن تُكتَشَف مع الاحتفال اليوم بالذكرى الأربعمئة على رحيل شكسبير المجموعة المطبوعة الأولى لأعماله وهي تضم 36 مسرحية حفظتها دارة ماونت ستيوارت في جزيرة بوت باسكتلندا.
بعض النقاد اعتبر الاكتشاف في هذا الوقت بالذات كذبة أو مؤامرة، إلا أن الخبراء الذين فحصوا المجموعة أكدوا أنها تعود إلى عام 1623، أي بعد سبع سنوات من وفاة شكسبير.

عندي كتاب ضخم يضم كل أعمال شكسبير، وراجعت بعض صفحاته لأتأكد من دقة النقل. هو قال على لسان هاملت: نكون أو لا نكون. ذلك هو السؤال. هذا السؤال لم يتغير بعد أربعة قرون ونيف.

لا سؤال عن عظمة شكسبير فهي جعلت بعض أساتذة الجامعات العرب يصرّ على أنه من أصل عربي واسمه «الشيخ زبير» لأن الكلمة الإنكليزية شكسبير لا تعني شيئاً، ثم إن ملامح الشاعر العظيم عربية. هذه حماسة لا أساس لها، ومعمر القذافي كان من مدرسة عروبة شكسبير ما ينفي الزعم هذا نهائياً.

من أقوال شكسبير:
- بعضٌ يولَد عظيماً، وبعضٌ يحقّق العَظمَة، وبعضٌ تُلقى العَظَمَة عليه (الليلة الثانية عشرة).

- الجبناء يموتون مرات عدة قبل أن يموتوا. الشجعان يذوقون الموت مرة واحدة (يوليوس قيصر).

- أيها الأصدقاء، أيها الرومان، أيها المواطنون، جئت لأدفن قيصر لا لأمدحه (يوليوس قيصر).

- لا تكن دائناً أو مديناً... حتى لا تخسر الصداقة (هاملت).

- أنا رجل ارتُكِبَت خطايا ضدي أكثر مما ارتكبتُ أنا من الخطايا (الملك لير).

- روميو، روميو، أين أنت (روميو وجولييت).

- أحببت ليس بحكمة وإنما كثيراً (عطيل).

- هل أقارنكِ بيوم في الصيف (من السونتات).

أتوقف هنا لأقول أن كثراً اعتبروا «تاجر البندقية» رواية لا ساميّة بسبب المرابي شايلوك. معلمي في المدرسة الثانوية، وكان مبشراً إنكليزياً، أصر على أن شخصية شايلوك في الرواية تبرز رغبة في الانتقام لا حب المال. ولعل كلاماً لشايلوك في الرواية يؤكد صدق فهم الأستاذ، فهو قال: إذا جرحتنا ألا ننزف؟ إذا دغدغتنا ألا نضحك؟ إذا سممتنا ألا نموت؟ إذا أخطأت بحقنا ألا ننتقم؟
غير أنني أريد أن أختتم بشيء أقرب إلى واقع الحال العربي، ففي مسرحية «تيمون الإثيني» يقول البطل: رأينا أياماً أفضل.

أعتقد أن كل عربي يستطيع أن يقول اليوم أنه رأى أياماً أفضل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شكسبير و400 سنة على وفاته شكسبير و400 سنة على وفاته



GMT 15:18 2021 السبت ,26 حزيران / يونيو

لبنان والمساعدات الاميركية للجيش

GMT 21:47 2021 الخميس ,17 حزيران / يونيو

أخبار من اسرائيل - ١

GMT 15:51 2021 الأربعاء ,16 حزيران / يونيو

أخبار عن بايدن وحلف الناتو والصين

GMT 17:37 2021 الثلاثاء ,15 حزيران / يونيو

المساعدات الخارجية البريطانية

GMT 23:55 2021 الإثنين ,14 حزيران / يونيو

أعداء المسلمين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt