توقيت القاهرة المحلي 13:35:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عيون وآذان ( المفاوضات مع إيران: صفر )

  مصر اليوم -

عيون وآذان  المفاوضات مع إيران صفر

جهاد الخازن

المفاوضات بين الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا مع إيران بدأت في 20/1 من هذا العام ويُفترَض أن تنتهي في 20/7، وقد تابعت أخيراً جلسة مفاوضات استمرت يومين وانتهت في 9/4، وهناك جلسة أخرى في 13/5. النتيجة، وقد بلغت المفاوضات منتصف الطريق، صفر أو ربما دون الصفر. المواطن الإيراني لم يشعر إطلاقاً بتخفيف العقوبات، بل إن ما حصل عليه هذا الأسبوع هو إنهاء الحكومة الإيرانية برنامجاً شعبياً بإعطاء حوالى 90 في المئة من الإيرانيين 15 دولاراً في الشهر. هناك حوالى مئة بليون دولار لإيران مجمدة في بنوك أجنبية أفرِج عن 4.2 بليون دولار فقط منها، ولا يزال مكتب السيطرة على الودائع، أو الأموال، الأجنبية في وزارة الخزانة يهدد كل مَنْ يتعامل مع إيران بعقوبات قاسية، والنتيجة أن كل ما حصلت عليه إيران هو قطع غيار لطائرات بوينغ قديمة، انتهت مدة صلاحيتها ويُفترَض ألا تحلق في الجو. بل إن إنتاج إيران من النفط يقف عند حدود مليون برميل في اليوم بحسب تقديرات البيت الأبيض، و1.6 بليون برميل في اليوم بحسب زعم الكونغرس الذي لا يزال حتى اليوم يريد فرض عقوبات إضافية على إيران وهي تفاوض الطرف الآخر، وهو سيفعل لولا أن الفيتو الرئاسي بالمرصاد. إيران تستطيع أن تُنتج أكثر من أربعة ملايين برميل نفط في اليوم لولا استمرار العقوبات. إذا كان كل ما سبق لا يكفي فهناك قضية حميد أبو طالبي، مستشار الرئيس حسن روحاني، الذي عُيِّن سفيراً لبلاده لدى الأمم المتحدة، ورفضت إدارة أوباما، تحت ضغط الكونغرس، إعطاءه تأشيرة لدخول الولايات المتحدة. السناتور الجمهوري من تكساس تيد كروز، المطروح اسمه مرشحاً للرئاسة الأميركية، يقول إن أبو طالبي «إرهابي معروف»، والسناتور الديموقراطي من نيويورك تشارلز شومر يقول إنه «متآمر رئيسي». أبو طالبي يقول إنه عمل مترجماً خلال أزمة الرهائن في السفارة الأميركية في طهران، وهي أزمة بدأت سنة 1979 واستمرت 444 يوماً. كان عمر أبو طالبي 22 سنة والموضوع عمره 35 سنة، وهو يُحاسَب الآن على الشبهة وليس على أساس دليل ثابت. إذا كان أعضاء مجلسي النواب والشيوخ يريدون دليلاً أكيداً على إرهابي فالكاتب غرانت سميث في موقع «ضد الحرب» الإلكتروني قدّم لنا دليلاً قاطعاً على بنيامين نتانياهو، رئيس وزراء حكومة المتطرفين في إسرائيل، فوثائق رسمية لمكتب التحقيق الفيديرالي (أف بي آي) أفرِجَ عنها سنة 2012 تُظهِر أن نتانياهو لعب دوراً مهماً في تهريب كبير للتكنولوجيا النووية العسكرية إلى إسرائيل، ووثائق أخرى أفرِجَ عنها في 28/2/2014 تُظهِر أن نتانياهو لا يزال قيد المراقبة من قِبَل أف بي آي. وهكذا فمجرم الحرب نتانياهو يزور الولايات المتحدة ويُجالس الرئيس الأميركي في البيت الأبيض ويتجول بحرية، وأبو طالبي يُحاسَب على قضية عمرها 35 سنة عندما كان في الثانية والعشرين. ما هو الحل؟ أعتقد أن المخرج الوحيد لإيران هو أن تحسِّن علاقاتها مع جاراتها من دول الخليج، وأن تطمئن الدول العربية كلها إلى أن لا أطماع لها في هذا البلد أو ذاك من الجار القريب حتى مصر والمغرب وكل ما بين هذا وذاك. السياسة الخارجية الإيرانية تُقلِق العرب جميعاً، ويكفي بسورية مثلاً، وواجب إيران أن تزيل أسباب القلق المُبَرَّر. أما البرنامج النووي الإيراني فإنني أتمنى أن يكون عسكرياً، وأن تبدأ الدول العربية القادرة، وتحديداً مصر والسعودية والإمارات، برامج نووية عسكرية مماثلة لمواجهة ترسانة إسرائيل النووية، لا لتواجه دول مسلمة إحداها الأخرى. نقلا عن جريده الحياة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان  المفاوضات مع إيران صفر عيون وآذان  المفاوضات مع إيران صفر



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt