توقيت القاهرة المحلي 01:56:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عيون وآذان (القرضاوي والعقل الفاضي)

  مصر اليوم -

عيون وآذان القرضاوي والعقل الفاضي

جهاد الخازن
لا يزال للإخوان المسلمين أنصار ينكرون التحريض والإرهاب، فيصبح ما أكتب «كلام فاضي». وهو لو انتَصَر للإخوان ولقتل ستة من رجال الشرطة لأصبح «مليان» أو «في المليان» بلغة الإرهابيين. الكلام الفاضي أهوَن من العَقل الفاضي الذي يؤيد قتل المسلمين، أو أي ناس غيرهم. بالنسبة إلى يوسف القرضاوي لا أحتاج إلى تقديم دليل، فهو نفسه الدليل على التطرف وتجاوز اعتدال الإسلام وعدله وروح السلام فيه. أرجو أن يكون واضحاً تماماً أنني لم أهاجم قطر أو أي مسؤول فيها، وإنما اقتصر هجومي على تلفزيون «الجزيرة» وأنصار الإخوان فيه والقرضاوي، وهؤلاء جميعاً تقريباً غير قطريين. مع ذلك، فكل دفاعي عن قطر، وعن الشيخة موزا المسند، لم ينفع فقام منهم مَنْ هاجمني دفاعاً عن جماعة إرهابية تدّعي الإسلام وتحرّض على قتل المسلمين. أتحدى أي عضو في العصابة أن يقاضيني أمام محكمة إنكليزية لنرى مَنْ الصحيح ومَنْ المخطئ. قدمت قصة سحب السفراء معتمداً على كلام مسؤولين حضروا كل اجتماع، وأعترف هنا بأن أهم ما سمعت محفوظ عندي لأنني لا أريد أن أزيد شقة الخلاف بين طرفيه. بما أنني ديموقراطي، بعكس أنصار الإخوان، فقد شاورت في الجزء الأول من الموضوع الزميل جورج سمعان، رئيس التحرير السابق، لأن أخانا غسّان شربل، رئيس التحرير، كان في الطائرة، وعدّلت فقرة، وحذفت اسماً. وفي الجزء الثاني تشاورت مع الزميل محمد علي فرحات في بيروت، ومرة أخرى قبلت النصح، وعدّلت فقرة، وحذفت اسماً آخر. التفاصيل الأخرى عندي، ولا بد أن يأتي يوم يصبح نشرها ممكناً. بعضهم أزعجه أن أذهب لحضور مؤتمر موضوعه «تعزيز السلم في المجتمعات الإسلامية» مع وزير خارجية الإمارات الشيخ عبدالله بن زايد الذي كان المؤتمر برعايته. وهو لم يرَ في المقال غير فقرة تقول أنني في سيارة مع وزير وتجاوز قولي إن سيارة صدمتنا من خلف فلم يتوقف الوزير حتى لا يتأخر عن المؤتمر. وأهم من ذلك أن القارئ «الإخونجي» عمِيَ عن تسع فقرات تالية تتحدث عن السلام والخير والتسامح والمحبة في الإسلام. هي ليست مشكلتي وحدي وإنما مشكلة الأمة كلها مع «العقل الفاضي». على هامش ما سبق هناك نقطة مهمة، أرجو أن تكون مفيدة. أنا أقيم في لندن، وقد درست القانون الإنكليزي في قضايا القدح والذم، لذلك لا أنشر معلومات إلا إذا كان عندي دليل عليها تقبل به محكمة، وقد دخلت محاكم لندن ولم أخسر مرة واحدة. في السنوات الأخيرة جعلت نفسي محامي الدفاع عن الدين الإسلامي في وجه أعدائه، فإذا قرأت أي هجوم ليكودي عليه أرد بعنف وأهاجم الدين اليهودي. ولم يستطع أي طرف ليكودي أخذي إلى المحاكم لأنني أنشر نقلاً عن التوراة وما فيها من إبادة جنس ومومسات، ولو أنني اخترعت شيئاً لكنت في الصباح التالي أمام المحكمة. لا سبب لليأس فالقراء المعتدلون طلاب السلام أكثرية واضحة ورسائلهم في بريد القراء وفي الرسائل التي أتلقاها مباشرة وأرد عليها ما استطعت. العقل الفاضي ليس وقفاً على أنصار الإخوان، فهو موجود في سورية بكثرة. وأزعم أنني كتبت أكثر المقالات انتصاراً للشعب السوري، فأسمع مَنْ يتحدث عن «المدافعين القدامى عن النظام السوري». أتحدى القارئ أن يأتي لي بسطر واحد منذ 1994 أدافع فيه عن النظام السوري، أو يعتذر. أنا أجري مقابلات مع صانعي الأخبار وأنشر ما أسمع صحيحاً دقيقاً. أملي أن تجد دولنا مخرجاً من خلافاتها وأرضاً مشتركة للتعاون. وسأبقى مؤيداً للبرنامج النووي الإيراني ومطالباً الدول العربية ببرامج نووية عسكرية. كذلك أصرّ على أن يكون الإخوان المسلمون، لما لهم من شعبية بين الناس، جزءاً من الديموقراطية المقبلة في مصر لتستحق اسمها ديموقراطية. أعتقد أن هذه أيضاً مواقف الغالبية العربية العاقلة. نقلاً عن جريدة "الحياة"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان القرضاوي والعقل الفاضي عيون وآذان القرضاوي والعقل الفاضي



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt