توقيت القاهرة المحلي 06:59:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قضية فرنسية: ما ترتدي المرأة على البحر

  مصر اليوم -

قضية فرنسية ما ترتدي المرأة على البحر

جهاد الخازن

أعلى محكمة إدارية فرنسية أصدرت حكماً يمنع رؤساء بلديات فرنسيين من حظر ارتداء «بوركيني»، أو ذلك الثوب الذي يغطي الجسد كله، على شواطئ مدنهم وبلداتهم.
المحكمة قالت إن رؤساء البلديات تجاوزوا صلاحياتهم هذا الشهر بمنع ارتداء الثوب «بوركيني» في المسابح، ورأت أن العواطف والقلق والخوف بعد الهجمات الإرهابية، خصوصاً في نيس في 14 تموز (يوليو)، لا تكفي قانونياً لتبرير الحظر، فهو «يمثل اعتداءً واضحاً على الحريات الشخصية». وقالت المحكمة «إن من حق رؤساء البلديات الحد من الحريات إذا كان هناك خطر مؤكد»، وهذا غير موجود في ارتداء «بوركيني».
رؤساء البلديات يعارضون قرار المحكمة، والمشكلة بدأت مع قرار بلدية فيلنوف لوبيه على الريفيرا الفرنسية، منع ارتداء «بوركيني» على الشواطئ التابعة لها، وهي اتسعت نطاقاً عندما أصدرت بلديات أخرى قرارات مماثلة، وقرأت أن 34 بلدية اتخذت الموقف نفسه قبل أن تمنع المحكمة الإدارية القرار.
يقولون: عندما تكون في روما افعل ما يفعل أهلها. هذا القول يصلح للاستعمال خارج روما، غير أنني لا أرى أنه يشمل تعرية النساء بحكم القانون، فالثورة الفرنسية كان شعارها: حرية مساواة إخاء، وهو شعار يفاخر به الفرنسيون حتى اليوم.
لم أكن من أنصار العري يوماً، ولست اليوم، لكن أجد أن الرداء «بوركيني» خطر على المرأة التي تستعمله، فهو يمتلئ ماء وتحتاج مَنْ تختاره الى أن تكون سباحة أولمبية لتنجو من الغرق. ثم إنه يمنعها من التمتع بأشعة الشمس، وهي علّة الوجود على البحر، فبعضهن يضع أيضاً نظارات قاتمة، ما يجعله مثل «زورو»، وهو رجل ومنقب.
الثوب «بوركيني» اختراع تركي ثمنه دون مئة دولار، وكانت تركيا حتى تسعينات القرن الماضي علمانية جداً والحجاب نفسه ممنوع في المستشفيات والمحاكم ومكاتب الحكومة والجامعات. وجاء حزب العدالة والتنمية الإسلامي الى الحكم سنة 2002، وأصبح الحجاب جزءاً من السياسة الاجتماعية.
حتى إشعار آخر، يبدو أن قضية ارتداء «بوركيني» أو منعه وقف على فرنسا، ورئيس وزرائها مانويل فال انتقد «نيويورك تايمز» لانتصارها للنساء المسلمات. الجريدة مصيبة وهو مخطئ. في إنكلترا، قرأت أخباراً كثيرة تسخر من الموقف الفرنسي، كما رأيت صوراً لنساء مسلمات في مسابح برايتون ترتدي الواحدة منهن «بوركيني».
ولعل هذا الموقف هو نفسه في ألمانيا حيث الحرية الشخصية مهمة جداً، وفي الولايات المتحدة، فقد رأيت صوراً لسابحات في شرق الولايات المتحدة يرتدين من الثياب ما يغطي الجسد، لكن ليس على شكل «بوركيني» وإنما أكثره من ثياب الرياضة الطويلة.
أؤيد كل امرأة مسلمة تريد الحشمة، وربما كان الحل في أوروبا تخصيص مسابح للنساء والأطفال في ساعات محددة من النهار، حيث تستطيع كل امرأة أن ترتدي ما تفضّل من دون خدش حيائها.
أعتقد أن هناك مسابح للنساء في بعض دولنا في شمال أفريقيا، ونجاح التجربة هناك يشجّع على اتباعها في بلدان عربية أخرى.
في النهاية، كنت طالب لغة في الجامعة، و «لسان العرب» تحت مادة برق لا يضم أي إشارة الى غطاء للوجه، مع أن الفعل يملأ ثلاث صفحات منه. لكنْ هناك برقع، وهو نقاب أو حجاب تستر به المرأة وجهها. «بوركيني» تجمع البرقع مع المايوه بيكيني. هناك ألف قضية أهم منه للمرأة العربية والمسلمة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قضية فرنسية ما ترتدي المرأة على البحر قضية فرنسية ما ترتدي المرأة على البحر



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt