توقيت القاهرة المحلي 01:43:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الناس أجناس وآراء فيهم

  مصر اليوم -

الناس أجناس وآراء فيهم

جهاد الخازن

الفرنسيون يخافون إذا لم تبدُ على أطفالهم ملامح الذكاء. الإنكليز يخافون إذا بدَت هذه الملامح. الأميركيون يريدون أن يتقن أطفالهم التجارة عندما يكبرون. الإيطاليون يفضلون أن تكون عند أطفالهم القدرة على المرح مثلهم.
ما سبق ليس مني وإنما سمعته أو قرأته، فالسنة عندي تشمل زيارة البلدان السابقة وأيضاً مصر ولبنان ودول الخليج. قرأت: لا تحكم على مصر عبر اوبرا عايدة. وأيضاً: لا تعرف الإسكندرية إلا إذا تجولت فيها من دون هدف.
سمعت أن أسوأ ما في الأميركيين أن مبدأهم هو أن على كل إنسان أن يعمل شيئاً. أيضاً: الأميركيون يعتقدون أنهم متقدمون على بريطانيا 20 سنة. الواقع إن بريطانيا تسبقهم ست ساعات في اليوم.
كان هناك الذي قال إن الأميركيين لا يهتمون بالمظاهر، لا يسألون عن أصل الرجل وفصله، عن مدى تعليمه، عندهم روح نكتة وطموح وثقة بالنفس. باستثناء هذه النواقص ليس عندي شيء ضد الأميركيين.
عن الأميركيين أيضاً أنهم يخافون من السفر الى الخارج لذلك يسافرون في جماعات أو يقصفون ليبيا. ولعل أفضل ما قرأت عنهم قول أوروبي أنه لا يستطيع العيش في الولايات المتحدة لكثرة الأميركيين فيها.
عن الإيطاليين قرأت أن لا قانون في إيطاليا أو حكومة، إلا أن البلاد تعمل من دونهما. أيضاً: إيطاليا كلها مسرح، وأسوأ ممثلين هم الموجودون على خشبة المسرح الإيطالي. وقالت سائحة: القبور في إيطاليا جميلة وكأن الذين يسكنون فيها أحياء.
ولعل زائراً من بريطانيا هو الذي قال إن الإيطاليين عندهم من التراث أكثر مما يستحقون. قال غيره: في إيطاليا الطبقة الحاكمة لا تحكم، والطبقة العاملة لا تعمل والطبقة الوسطى تبحث عمّن يتوسط لها.
أنتقل الى إنكلترا وكان ونستون تشرشل قال يوماً إنه زار لشبونة، وتذكر أن والده زار لشبونة قبله وعاد منها وهو يقول إن الزيارة عذر عنده حتى لا يزورها مرة ثانية.
الطعام الإنكليزي هو الأسوأ في أوروبا الغربية فهو محدود جداً، وقال أحدهم إن أي سيدة تريد تخفيف وزنها ستنجح إذا قصرت طعامها على ما ينتج المطبخ الإنكليزي.
أقيم في إنكلترا، والمظاهر مهمة لذلك سمعت أن الإنكليزي لا يكلم أحداً إلا إذا جرى تقديم أحدهما الى الآخر وفق الأصول. في المقابل، الإيطالي يكلم كل الناس ولكن لا أحد يفهم ما يقول.
الإنكليز يكرهون الفرنسيين لأنهم يملكون فرنسا وهي بلد أجمل من أن يستحق الفرنسيون العيش فيه. يتبع ما سبق قول أحدهم: تعلمت في فرنسا أن أحب بلادي.
في إنكلترا، لا يحتاج أن يسأل الزائر عن الطقس. كلمة «ممطر» تكفي في أي يوم. الطقس هو ما جعل الإنكليز يخرجون من بلادهم ويستعمرون نصف العالم. إذا تكلم الإنكليزي الفرنسية، أو الفرنسي الإنكليزية، لا تفهم على هذا أو ذاك. الإنكليزي والأميركي يفرق بينهما المحيط الأطلسي واللغة المشتركة.
يقال إن الشمس لا تغيب عن الإمبراطورية البريطانية. زائر أميركي في لندن شكا قائلاً إن الشمس لا تشرق على عاصمة بريطانيا.
أخيراً هناك عبارة بالإنكليزية تصعب ترجمتها الى العربية، من دون شرح مرافق لتُفهَم هي: شفة عليا جامدة أو يابسة، والمعنى أن الإنكليزي يكتم عاطفته. الفرنسي والإيطالي يقولان إن السبب هو أن الإنكليزي من دون عاطفة. أجد كلامهما حسداً لا يعكس حقيقة الإنكليز، فهم شعب مهذب يتعاطف مع الفقراء والمساكين. هذا رأيي بعد 40 سنة من السكنى في لندن.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الناس أجناس وآراء فيهم الناس أجناس وآراء فيهم



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt