توقيت القاهرة المحلي 06:59:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأخبار هي نفسها أمس واليوم وغداً

  مصر اليوم -

الأخبار هي نفسها أمس واليوم وغداً

بقلم : جهاد الخازن

أذكر يوماً لعله في سنة 1970 أو 1971، وأنا طالب في الجامعة وأرأس تحرير «الديلي ستار» في بيروت، لم نجد فيه خبراً يصلح «مانشيت» لعدد ذلك اليوم، وبعد بحث فاشل قررنا أن يكون صدر الصفحة الأولى عن محاولة انقلاب في بلد أفريقي، محاولة لا انقلاب.

اليوم، اختلف الوضع أو انقلب رأساً على عقب، فكل يوم هناك مجموعة أخبار يصلح كل منها «مانشيت» على ثمانية أعمدة وما علينا سوى الاختيار. طبعاً الأخبار هي نفسها أمس واليوم وغداً، وكلها سيئ أو أسوأ من أحدها الآخر.

أعتمد في ما أكتب على الميديا الأميركية والبريطانية، وميديا إسرائيل مترجمة الى الإنكليزية، ومراكز بحث على جانبَي المحيط الأطلسي، وأيضاً مادة من ليكود أميركا واللوبي إياه، وهناك عادة مقابلات شخصية أو هاتفية مع مسؤولين عرب.

نصف الأخبار عن انتخابات الرئاسة الأميركية، ونصفها الآخر بين سورية واليمن والعراق وتركيا وأميركا وروسيا ولبنان (حيث الأخبار كلها تدور حول خبر عدم انتخاب رئيس للجمهورية).

ماذا قرأت عن دونالد ترامب؟ هو قال عن بول ريان، رئيس مجلس النواب وأعلى مسؤول جمهوري في الحكم، إنه زعيم ضعيف وغير مؤثر، وأنصاره ثاروا عليه لرفضه تأييد ترامب. الميديا الأميركية أنكرت مزاعمه وقالت إن ترامب أيّد غزو العراق قبل تنفيذه، وإن الترسانة النووية الأميركية لم «تُستنفَد»، وإن الاقتصاد الأميركي لا يزيد بمعدل واحد في المئة سنوياً كما زعم، وإن هيلاري كلينتون ليست مسؤولة عن الحملة التي شككت في ولادة باراك أوباما في الولايات المتحدة، وإنها لم تضحك على ضحية عملية اغتصاب، وإن «فحم نظيف» كما زعم خرافة، وإن العجز التجاري ليس 800 بليون دولار في السنة، وإن هيلاري كلينتون لم تقترح إدخال مئات ألوف اللاجئين السوريين، وإن الدولة الإسلامية المزعومة لا تسيطر على قسم كبير من النفط الليبي، وإن السفير الأميركي في ليبيا ج. كريستوفر ستيفنز لم يجرِ 600 مخابرة هاتفية قبل التفجير الذي قتله مع آخرين سنة 2012.

هناك عبارة تُنسَب الى آينشتاين سبق أن سجلتها، هي أن أكثر عنصرَيْن في العالم هما الهيدروجين والغباء. ترامب يخاطب الأغبياء من الأميركيين وهم كُثُر، إلا أن أعدادهم لا تكفي ليفوز بالرئاسة.

إذا لم يكن الموضوع ترامب وكلينتون، فهو سورية وحلب. والخبر نفسه منذ أيام وأسابيع، فالنظام يضرب حلب بالبراميل المتفجرة، والطائرات الروسية تضربها بكل سلاح آخر، وحلب الشرقية دُمِّرَت أو كادت بما في ذلك المستشفى، وهناك مرض وجوع وفرار لمَنْ يقدر.

الخبر العراقي لا يزال عن الاستعداد لتحرير الموصل، وموقف الحكومة يختلف عن موقف الإرهابيين من «داعش»، كما أنه يختلف عن موقف تركيا التي ترابط قوات لها داخل الأراضي العراقية، ورئيسها رجب طيب أردوغان يهين رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، ويقول له: إعرف حدودك. موقف كل من بغداد وأنقرة يختلف عن موقف الأكراد، وأردوغان مصمم على قهرهم أو قتلهم، وهم يردون بعمليات بعضها عسكري وبعضها إرهابي. ويبدو أن أردوغان لا يريد معارضة في بلاده، والى درجة أنه يطالب الأميركيين بتسليمه الداعية فتح الله غولن، وهم لن يوافقوا على طلبه.

هناك أخبار أخرى تتكرر عن مصر والمملكة العربية السعودية، ومصر فيها مئة مليون مواطن، فلا تتحدث جمعية غربية إلا عن سجين واحد، أما السعودية فهناك طلبات ليكودية لوقف بيعها السلاح الأميركي، ما يعني إفلاس شركات سلاح أميركية. المهم لهم إسرائيل، فأدعو أن يحاسبهم ربّ العباد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأخبار هي نفسها أمس واليوم وغداً الأخبار هي نفسها أمس واليوم وغداً



GMT 01:03 2023 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

غوّاصة الأطلسي وفيروس «كورونا»

GMT 05:50 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

أصيلة 2017: كلام لا يقال إلا في المغرب

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt