توقيت القاهرة المحلي 08:28:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فوز ترامب بين مفاجأة وكارثة - 1

  مصر اليوم -

فوز ترامب بين مفاجأة وكارثة  1

بقلم جهاد الخازن

دونالد ترامب فاز برئاسة الولايات المتحدة. عَجَبي، كما يقولون في مصر. سأترحم على صدام حسين ومعمر القذافي بعد فوز ترامب. الآباء المؤسسون الذين بنوا الولايات المتحدة سعوا لديموقراطية أثينية ورومانية، فكان الرؤساء الأميركيون الأوائل أوصياء على نظام من الشعب وللشعب، وبنوا دولة عظمى.

ترامب ذكرني يوماً بالغوغائي كليون الذي أفرزته الديموقراطية الأثينية، وقرر قتل الناس. أرسطوطاليس وصف كليون بأنه كان يصرخ ويهدد وهو يخاطب الناس، ويستعمل كلاماً بذيئاً، بل إن لباسه لم يكن لائقاً، في حين أن منافسيه تحدثوا بتهذيب وارتدوا ثياباً مناسبة.

بدأت الألفية الثالثة وترامب ديموقراطي، إلا أنه في سنة 2015 أعلن نفسه جمهورياً، غير أنه بقي صاحب كازينوات قمار يتحرش بالنساء، ما لا يجعله «رجل أسرة» كما يريد الأميركيون في رئيسهم.

ماذا عرفنا عن (الرئيس) ترامب وهو ينافس هيلاري كلينتون على الرئاسة؟ أكتفي ببعض ما قال:
هو دعا إلى خفض الضرائب على الأثرياء والشركات، وإلغاء قوانين تعيق رجال الأعمال، وقوانين أخرى تحمي المستهلك أو البيئة، كما رفض زيادة الحد الأقصى للأجور، وقال أنه سيطلب من الكونغرس إلغاء اتفاقات تجارية قائمة مع دول أخرى. ما سبق يعني أن يزيد العجز الفيديرالي إلى مستوى يصعب علاجه.

كان يتحدث في يوم وينكر أو «يصحح» في اليوم التالي. هو قال أن المكسيكيين يمارسون الاغتصاب (وهذا من رجل سُجِّل عليه تفاخره بالتحرش بالنساء)، وأعلن أنه سيمنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة، وقال أن حلفاء بلاده في الناتو «حرامية» لا يدفعون حصتهم في الدفاع المشترك. قال أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستحق الثناء، وأن السيناتور جون ماكين خاسر. بقي سنوات يقول أن باراك أوباما ليس أميركياً، ثم تراجع أمام أدلة قاطعة على ولادته في هاواي. ترامب يريد بناء حائط بين الولايات المتحدة والمكسيك يدفع ثمنه المكسيكيون، وهو وعد، أو أوعد، بالعودة إلى تعذيب المعتقلين بالماء أو «ما هو أسوأ».

الحزب الجمهوري انقسم على نفسه إزاء ترامب، وجريدة «نيويورك تايمز» نشرت أسماء 110 شخصيات جمهورية بارزة عارضت ترشيح ترامب، بينها 70 خبيراً اقتصادياً. كانت هناك أيضاً رسالة منشورة في آذار (مارس) لأكثر من مئة عضو جمهوري بارز تعارض ترشيح ترامب، ومثلها رسالة أخرى نشِرَت في آب (أغسطس).

بعض الخبراء يقول أن الحزب الجمهوري قد لا يستطيع ترميم صفوفه بعد ترامب، مع أن لقبه «الحزب العظيم القديم». هو حزب أبراهام لنكولن ودوايت آيزنهاور. إلا أنه في السنوات الستين الأخيرة حزب الممثل الفاشل رونالد ريغان، وحزب جورج بوش الابن أيضاً، وهذا فاز بالرئاسة سنة ألفين بقرار من المحكمة العليا وخمسة قضاة معه وأربعة ضده. منافسه آل غور نال عدداً أعلى من أصوات الناخبين، ونتيجة الانتخابات زوِّرَت ليفوز بوش الابن في فلوريدا، فكان أن ألوف الشباب الأميركيين قُتِلوا في حروب أسبابها ملفقة عمداً، ومعهم حوالى مليون عربي ومسلم. ترامب أصبح رئيساً وربما يقود الولايات المتحدة إلى حرب عالمية ثالثة، حذر منها معلقون أميركيون كثيرون.

لن أخوض مقارنة بين ترامب وكلينتون لأن في هذا إهانة لها، ما أقول هو أن حزب الشاي سرق الحزب الجمهوري من أركانه الكبار، وأن ترامب سرق الحزب الجمهوري من حزب الشاي.

انتصار ترامب خسارة للديموقراطية الأميركية وللسلام في العالم كله.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فوز ترامب بين مفاجأة وكارثة  1 فوز ترامب بين مفاجأة وكارثة  1



GMT 15:18 2021 السبت ,26 حزيران / يونيو

لبنان والمساعدات الاميركية للجيش

GMT 21:47 2021 الخميس ,17 حزيران / يونيو

أخبار من اسرائيل - ١

GMT 15:51 2021 الأربعاء ,16 حزيران / يونيو

أخبار عن بايدن وحلف الناتو والصين

GMT 17:37 2021 الثلاثاء ,15 حزيران / يونيو

المساعدات الخارجية البريطانية

GMT 23:55 2021 الإثنين ,14 حزيران / يونيو

أعداء المسلمين

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt