توقيت القاهرة المحلي 19:43:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عيون وآذان (دمشق جنة الدنيا)

  مصر اليوم -

عيون وآذان دمشق جنة الدنيا

بقلم : جهاد الخازن

سورية بلدي مثل لبنان وفلسطين والأردن والحبيبة مصر وكل بلد عربي آخر. لم أزر دمشق منذ ٢٠١١ وأتطلع إلى يوم قريب أعود إليها، حيث لي ألف صديق.

كتبت عن سورية في السابق ونقلت عن أحمد زكي أبو شادي وإيليا أبو ماضي ومحبوب الخوري الشرتوني وميشال مغربي وغيرهم. كذلك أشرت إلى ما كتب شعراء آخرون مثل أحمد شوقي وحافظ إبراهيم.

كنت أعتقد أنني لا أستطيع العيش من دون زيارة دمشق مرتين وثلاثاً وأربعاً كل سنة. الآن أجد أنني غبت عنها قرابة تسع سنوات إلا أنها باقية في القلب والعقل والعاطفة.

سأنقل بعض ما قال الشعراء عنها وأبدأ بأميرهم أحمد شوقي. هو قال:

قم ناج جلق وانشد رسم من بانوا / مشت على الرسم أحداث وأزمان

لولا دمشق لما كانت طليطلة / ولا زهت ببني العباس بغدان

مررت بالمسجد المحزون أسأله / هل في المصلى أو المِحْراب مروان

تغير المسجد المحزون واختلفت / على المنابر أحرار وعبدان

فلا الأذان أذان في منارته / اذ تعالى ولا الآذان آذان

آمنت بالله واستثنيت جنته / دمشق روح وجنات وريحان

دمشق هي ما قال شوقي أو أكثر منه، وكنت مرة نقلت عنه قصيدة تبدأ بقوله:

سلام من صبا بردى أرق / ودمع لا يكفكف يا دمشق

في هذه القصيدة بيتان أضعهما بتصرف القارئ:

رماك بطيشه ورمى فرنسا / أخو حرب به صلف وحمق

إذا ما جاءه طلاب حق / يقول عصابة خرجوا وشقوا

المأمون سكن دمشق وكان يحبها، وشاعر قال عنه:

نظر المأمون يوما / من دمشق من أباني

في رياض مونقات / بين أشجار حسان

فمشى شوقا إليها / ضاحكا بين غواني

شاعر آخر قال:

ليس في الدنيا نعيم / غير سكنى في دمشق

تنظر العينان منها / منظرا ليس لخلق

جنة يُفجر منها / ماء عين ذات دفق

البحتري قال:

قد رحلنا عن العراق عن قيظها الوَمَدْ

حبَّذا العيش في دمشق إذ ليلها برد

حيث يستقبل الزمان ويستحسن البلد

عبدالمحسن بن محمد الصوري قال:

كان ذم الشام مُذ كنت شاني / فنهتني عنه دمشق الشآم

بلد ساكنوه قد جعلوه الجنة / قبل الحساب دار مقام

ألبستها الأيام رونق حسن / ليس يفنى ولا مع الأيام

أما أبو محمد عبدالله بن أحمد الحميري فقال:

سقى الله ما تحوي دمشق وحياها / فما أطيب اللذات فيها وأهناها

نزلنا بها فاستوقفتنا محاسن / يحن إليها كل قلب ويهواها

لبسنا بها عيشا رقيقا رداؤه / ونلنا بها من صفوة اللهو أعلاها

وقال الأمير أبو الفضل قصيدة طويلة في محاسن دمشق أختار أول بيتين فيها:

يا زائرا يزجي القروم البزلا / دع قصد بغداد وخل الموصلا

لا نزجها لسوى دمشق فإنه / سيطيل حزا من تعدى المفصلا

ابن عنين له:

دمشق فبي شوق اليها مبرح / وإن لجّ واش أو ألحّ عذول

بلاد بها الحصباء دور وتربها / عبير وأنفاس الشمال شمول

وقال فيها سبع بن خلف الأسدي:

سقى دمشق الله غيثاً محسنا / من مستهل ديمة دهاقها

مدينة ليس يُضاهى حسنها / في سائر الدنيا ولا آفاقها

أما أبو الحسن الغرناطي فقال:

أما دمشق فجنة / ينسى بها الوطن الغريب

لله أيام السبوت / بها ومنظرها العجيب

أنظر بعينك هل ترى / إلا محبا أو حبيب

وقال غيره:

دمشق في أوصافها / جنة خلد راضية

أما ترى أبوابها / قد جعلت ثمانية

أرجو أن تعود دمشق كما عرفتها العمر كله.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان دمشق جنة الدنيا عيون وآذان دمشق جنة الدنيا



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt