توقيت القاهرة المحلي 15:47:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما أشبه اليوم بالبارحة. أرجو من القراء أن يقرأوا معي.

  مصر اليوم -

ما أشبه اليوم بالبارحة أرجو من القراء أن يقرأوا معي

جهاد الخازن

ما أشبه اليوم بالبارحة القمامة في بيروت

«في العام 1961، تألفت اللجنة الحالية القائمة بأعمال بلدية بيروت فخصصت جلستها الأولى لموضوع «التنظيفات» باعتباره المشكلة رقم واحد في العاصمة.

منذ ذلك الحين مرّت خمسة أعوام كانت قمينة بحل مشكلة التنظيفات مئة مرة. وكان بالإمكان خلال تلك المهلة الطويلة تطبيق أي حل صالح. ولكن الغاية لم تتحقق وبقيت الأزمة تتعالى وأعراضها تترى، حتى جاء إضراب عمال التنظيفات يطرح الموضوع أمام الموظفين، في أكوام القمامة العارمة.

ويقضي الإنصاف بأن نقرّ بأن اللجنة البلدية ليست مسؤولة عن هذا التقصير. فقد ورثت جهاز تنظيفات منقوصاً، دسّ فيه رجال السياسة والمتنفذون أنصارهم وزلمهم، يعملون ساعات قليلة ويتقاضون رواتب كاملة. ومنهم مَنْ لا يعمل أبداً ومع ذلك يتقاضى راتبه!
وكان أول ما حاولته اللجنة البلدية سنة 1961 تأليف «دوريات» نهارية للتنظيفات، تعمل إلى جانب الأجهزة الليلية، ولكن قرارها في هذا الصدد بقي حبراً على ورق.

وحاولت اللجنة بعد ذلك إعادة النظر في جهاز التنظيفات كله، فقيل لها من أعلى المراجع: اتركوا هذه الدائرة وشأنها، فكل ما في الجمهورية من رؤساء وزارات ووزراء ونواب، حاليين أو سابقين، وكل ما عندنا من متنفذين ومطارنة وشيوخ، ستقوم قيامتهم إذا ما تعرضتم لموظف واحد في التنظيفات!

وانكفأت اللجنة البلدية تبحث عن مخرج، فارتأت تلزيم التنظيفات لشركة دولية، تأخذ على عاتقها العملية كلها، وتريح البلدية من مشكلة العمال العبء، وتدفع في النهاية تعويضاً عن تحويل النفايات إلى سماد كيماوي.

ووضعت البلدية دفتر شروط، وتعددت التعديلات عليه، ثم جرى التزام وكسر التزام، وإعادة وضع دفتر الشروط. وضاعت أربع سنوات كاملة في الأخذ والرد، والمراجعة والتحقيق.

جرى هذا كله خارج النطاق البلدي، وفي مستوى رئاسة الدولة ورئاسة الوزراء ووزارة الداخلية وديوان المحاسبة.

وبعد أن ضاعت هذه السنوات الأربع هدراً، «فهمت» اللجنة البلدية أن التلزيم غير مقبول، فعادت سنة 1965 إلى فكرة توسيع جهاز التنظيفات بإشرافها، وأعدّت المشروع تلو المشروع، حتى حظي أحدها بالموافقة الهمايونية. ولكن مخططات التنظيم والملاكات والتنفيذ بقيت - كالعادة - تنتقل من دائرة حكومية إلى أخرى، ومن مجلس إلى آخر، فجاء إضراب العمال، والمشروع لا يزال «قيد الدرس» في مجلس الخدمة المدنية!

وماذا تستطيع اللجنة البلدية أن تفعل وهي لا تملك من الصلاحيات البلدية الفعلية أكثر مما يملكه عامل التنظيفات؟».
أتوقف هنا لأقول إن ما سبق مقال كتبه رئيس التحرير الأستاذ كامل مروة، في 16/3/1966، أي قبل اغتياله بثلاثة أشهر، أو قبل نصف قرن من يومنا هذا في العدد 6116 من «الحياة»، وعنوانه «المشكلة زبالة... بزبالة!» وقد أرسلته صديقة للعائلة إلى زوجتي التي نبهتني إليه.

كان الأستاذ كامل مروة يكتب افتتاحية عنوانها «قلْ كلمتك وامش»، وقد مشى وما زلنا نمشي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما أشبه اليوم بالبارحة أرجو من القراء أن يقرأوا معي ما أشبه اليوم بالبارحة أرجو من القراء أن يقرأوا معي



GMT 12:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 12:39 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 12:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 12:27 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 12:13 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اللُّحمة الوطنية تتعمق في الأزمات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt