توقيت القاهرة المحلي 19:38:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عيون وآذان (لوصَدَق البريد)

  مصر اليوم -

عيون وآذان لوصَدَق البريد

جهاد الخازن

تلقيت رسالة الكترونية من رامي مخلوف يطلب مني فيها بريدي الالكتروني الخاص ليبحث معي في أمر مهم لا أذكر أنني رأيت السيد رامي مخلوف، وحتماً لم أكلمه مباشرة أو على الهاتف إطلاقاً. وكان صحافي كويتي، طُرِدَ من عمله في وقت لاحق، اقترح عليّ يوماً أن أوقف «شركاتي» و «أعمالي المالية» مع رامي مخلوف.

ليس لي أي عمل مع أي طرف في العالم كله، والرسالة نموذج عن رسائل نصب واحتيال تمتلئ بها الانترنت، وربما وقع في حبالها بعض الناس، وقد سبق أن أشرت اليها قبل سنوات، وأعود اليها اليوم لمجرد تسلية القارئ وتحذيره.

تلقيت رسائل تحمل اسم السيدة نايلة رينيه معوض لن أدخل في تفاصيلها احتراماً لأرملة الرئيس اللبناني الراحل، وأرجح أنها سمعت بمثل هذه الرسائل ولكن لا أعرف إذا كانت نجحت في ملاحقة أصحابها لوقفهم عن الاساءة لاسمها.

ورسالة أخرى باسم نهال حمدي الششتاوي من مصر تقول فيها إنها بحثت عن «شخص عاقل نزيه أهل للثقة» ووجدت هذه الصفات فيّ لذلك فهي تريد أن تعطيني 6.2 مليون دولار للاستثمار.

وتلقيت رسالة من علي... وهو خبير مالي مشهور على حد قوله ويعرض عليّ شراكة تدرّ عليّ نصف مليون دولار.

وكنت فكرت أن أحوِّل الرسائل الى زملائي في قسم الاقتصاد في جريدتنا هذه، ولكن وجدت أنهم يتلقون مثلها كل يوم، إلا أنهم لا يريدون الثراء.

لابيار نازه تقول عن نفسها إنها أرملة من سورية والاسم ليس سورياً أبداً. هي تزعم أن زوجها مات بسبب الأسلحة الكيماوية وتريد شخصاً يخاف الله وتستطيع أن تثق به، وهو أنا، لمساعدتها في نقل صناديق زوجها المحفوظة في مكتب الأمم المتحدة وتضم 7.2 مليون دولار.

ألا ملكوميان يقول (أو تقول) إنه اتصل بي ولم أرد وقرر الاتصال ثانية ليدخلني في مشروع «بزنس» له علاقة بأحد أفراد عائلتي. صحيح أنني ساذج وعلى باب ربنا ولكن ليس الى درجة أنني وقريبي نحتاج الى رجل غريب ليجمع بيننا.

الآنسة تيرا حسن تركماني تقول إنها إبنة معاون لنائب الرئيس فاروق الشرع قتِلَ في دمشق، وإنها وأختها يالدا انتقلتا الى لبنان ثم الولايات المتحدة حيث لأبيها مبالغ طائلة في بنك أميركي وهي تريد مني أن أستثمرها لها وأقتسم الأرباح معها.

أقول إن تيرا ويالدا ليسا من أسماء بنات سورية، وأزيد أن استر وليامز ممثلة أميركية وسبّاحة مشهورة توفيت منذ سنوات، ومع ذلك تلقيت منها رسالة الكترونية (من القبور؟) تقول فيها إنها تريد أن تحوِّل اليّ ما جمعت من مال في حياتها لأنفقه على الأعمال الخيرية.

في المقابل، نوران من دمشق كان زوجها حتى وفاته رجل أعمال كسب 16.5 مليون دولار أودعها قسم التأمينات التابع للأمم المتحدة، وهي تريد رجلاً صادقاً أميناً يخاف الله، أي أنا، لسحب هذه الأموال واستثمارها في بلده لمساعدتها على بدء حياة جديدة.

أماليا من جنسية قيد الدرس وتقول إنها شابة حسناء ملأى حباً، وقد وقعت في غرامي بعد أن قرأت عني على الانترنت. أقول لها حبي غيري. وأغرب منها أميرة أو عاميرة فاسرمان التي اقتصرت رسالتها على القول: ورثت من أجلك.

محمد عبدول يقول إنني ساعدته، ولا يقول أين أو متى أو كيف، ولكن يصرّ على أنه لن ينسى فضلي عليه، وهو حصل على 12 مليون دولار. ومحاميه سيرسل اليّ حوالة قيمتها 600 ألف دولار.

عندي رسائل كثيرة أخرى من نوع ما سبق، وأقول لأصحابها جميعاً إنني لست رجل أعمال ولا أعرف أي «بزنس» بل أنني أقسم أنني لا أفتح البريد اليومي في البيت لأنه فوق مداركي المالية، لذلك فرغبتي الحارة، أو الحارقة، في الاثراء السريع ستظل رغبة لا تتحقق لأنني «وِشْ فقر» كما يقول أصدقاء يعرفون حدود قدرتي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان لوصَدَق البريد عيون وآذان لوصَدَق البريد



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt