توقيت القاهرة المحلي 18:42:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عيون وآذان (خطفوا البلد وأهله)

  مصر اليوم -

عيون وآذان خطفوا البلد وأهله

جهاد الخازن

الاشكناز الخزر خطفوا بلداً وأهله وارتكبوا كل جريمة ممكنة بحق الفلسطينيين على مدى عقود، واليوم يستغربون أن يُخطَف ثلاثة أولاد اسرائيليين.
شخصياً أرفض الخطف، إلا أنني لا أمثل أحداً غير نفسي، ثم أدين رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتانياهو، الذي استغل اختفاء الأولاد الثلاثة ليقتل ويدمر ويعتقل، حتى أنني بت أعتقد أنه لا يبحث عن الأولاد وإنما وجد في إختفائهم عذراً لارتكاب مزيد من جرائم الحرب، وهذا مع العلم أن جهات اسرائيلية، بعضها في الحكومة، بدأت تشكّك في رواية نتانياهو عن الحادث وتطالبه بدليل.
الأولاد الثلاثة خُطِفوا في 12 من هذا الشهر فلم يُعلَن الخبر حتى كان نتانياهو يتهم حماس بخطفهم من دون دليل على الاطلاق في يده. لماذا لا يتهم الجهاد الاسلامي مثلاً، فهذه حركة نضال وطني أخرى، وهي ليست جزءاً من المصالحة بين فتح وحماس، ما يعني أن الخطف ليس ممنوعاً على أنصارها.
ثمة حركات وطنية أخرى كان نتانياهو يستطيع أن يتهمها إلا أنه اختار حماس لأنه ضد المصالحة الفلسطينية، وقد قال مع إعلان الاتفاق على المصالحة وتشكيل حكومة وحدة وطنية إن على الرئيس محمود عباس أن يختار بين حماس والسلام.
أبو مازن لا خيار عنده أبداً، فلا سلام مع حكومة مجرمي الحرب النازيين الجدد، وهو ماضٍ في عملية السلام لأنه لا يريد أن يُتَّهم الفلسطينيون مرة أخرى بتضييع «فرصة» لتحقيق السلام. هم لم يضيعوا أي فرصة، وإنما تفاوضوا مع مجرمي حرب. أنا أعرف أبو مازن وهم لا يعرفونه، وأعرف أنه يدرك في قرارة نفسه أن السلام مع حكومة اسرائيل الحالية مستحيل، وكل تصريحاته، بما فيها التعاون الأمني، هدفها عدم إستفزاز الولايات المتحدة أو الاتحاد الاوروبي.
الادارة الاميركية شريكة اسرائيل في جرائمها ضد الفلسطينيين، فهي توفر السلاح والمال لحكومة إرهابية لتقتل وتدمر، ثم تستعمل الفيتو في مجلس الأمن حتى لا تُدان اسرائيل. وهي منعت مرة أخرى مجلس الأمن من إدانة العنف الاسرائيلي في عملية البحث عن الأولاد الثلاثة. بل إنها، في وقاحة من مستوى اسرائيلي، قالت إنها تقبل إدانة القتل شرط ألا تُتَّهم اسرائيل به، بل شرط ألا يُذكر اسم اسرائيل في القرار.
مَنْ قتل شابين خلال التظاهرات في ذكرى النكبة؟ مَنْ قتل ولدَيْن صغيرين خلال البحث عن الأولاد الثلاثة؟ مَنْ أصاب بضعة عشر فلسطينياً بجروح؟ مَنْ إعتقل حوالى 400 فلسطيني، أكثرهم من حماس خلال البحث؟ مَنْ أغلق جمعيات خيرية وأتلف محتوياتها؟
بموجب المنطق الأميركي والاسرائيلي الشهداء الفلسطينيون لم يُقتَلوا برصاص جنود الاحتلال، وإنما انتحروا. المسيح قبل ألفي سنة انتحر أيضاً.
مرة أخرى، أنا ضد الخطف والقتل، إلا أنني أتهم حكومة اسرائيل بالمسؤولية عنه قبل الخاطفين، فهي أغلقت أبواب الأمل بحلّ في وجه أهالي الأرض المحتلة فلم يبقَ سوى انتفاضة ثالثة، لعلها بدأت بخطف الأولاد.
أمهات الأولاد الثلاثة ذهبن الى مجلس حقوق الانسان في جنيف، وقالت إحداهن إن كابوس كل إمرأة أن تنتظر الى ما لا نهاية عودة إبنها.
هناك عشرة آلاف أم فلسطينية، لا ثلاث فقط، يواجهن هذا الكابوس وأبناؤهن في معتقلات اسرائيل. هناك أيضاً نساء وصغار في هذه المعتقلات، التي أضيف اليها قطاع غزة كله، فهو من نوع معسكر إعتقال نازي، ولكن في الهواء الطلق.
أعتقد أن مجرم الحرب رئيس وزراء اسرائيل لا يبحث عن الأولاد وإنما يبحث عن عذر لقتل مزيد من الفلسطينيين. بل أنني بت أرجّح أنه يتمنى لو عثر على الأولاد الثلاثة وقد قتِلوا ففي رد الفعل الفوري على مثل هذه الجريمة يستطيع نتانياهو أن يقتل عشرات الفلسطينيين من دون ثورة الرأي العالم العالمي عليه.
في اسرائيل حكومة مجبولة بالإرهاب تتهم ضحاياها بالانتحار ثم تفتش عن عذر لارتكاب الجريمة التالية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان خطفوا البلد وأهله عيون وآذان خطفوا البلد وأهله



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt