توقيت القاهرة المحلي 11:21:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عيون وآذان (بين القاهرة وبيروت)

  مصر اليوم -

عيون وآذان بين القاهرة وبيروت

جهاد الخازن

كنت على موعد مع الصديقة العزيزة أختنا فايزة أبو النجا، مستشارة الرئيس المصري لشؤون الأمن القومي المصري، في الاتحادية، وسألت السائق عن مدة الرحلة فقال: ثلاثة أرباع الساعة. طلبت منه أن يكون أمام الفندق قبل ساعة وربع الساعة، وهذا ما استغرقته رحلة لا يجوز أن تطول عن عشر دقائق أو خمس عشرة.
لو كانت هناك جائزة لزحام السير لفازت بها القاهرة سنة بعد سنة، وأعرف أن هذا الموضوع مطروح إلى درجة أن يكون مستهلكاً، إلا أن كل زائر للقاهرة يواجه مشكلة الزحام ولا يجد منها فكاكاً.
قلتُ للأخت فايزة إن أحد رجال الحكم في الخليج قال لي إنه لو بقي نصف موظفي الدولة المصرية في بيوتهم لما تأخر أي عمل رسمي ولحُلّت مشكلة السير في القاهرة.
في الخليج سمعت مسؤولاً بعد مسؤول يقول لي إن الدول القادرة ستساعد مصر لتعود أقوى بلد عربي سياسياً وعسكرياً واقتصادياً. قالوا لي إن قوة مصر قوة لهم أيضاً، فهي العمق الاستراتيجي للأمة. عندما قلت للرئيس عبدالفتاح السيسي قبيل انتخابه رئيساً مثل هذا الكلام قال لي إن هذا شعوره أيضاً، والأخت فايزة أبو النجا لها رأي مماثل، ويبقى أن تصعد البيروقراطية المصرية إلى مستوى التحدي.
تحدثتُ مع الأخت فايزة عن العلاقات مع دول الخليج وسأعود إلى حديثنا في المستقبل، وانتقلنا إلى التعامل مع الولايات المتحدة. هي عندما كانت وزيرة اتهمها مسؤولون في واشنطن وبعض عصابة إسرائيل بأنها «معادية لأميركا». أعتقد أنها مؤيدة لوطنها أو موالية، ما لا يناسب عصابة الحرب والشر الليكودية في الولايات المتحدة.
سمعتُ من مسؤولين مصريين كثيرين ترحيباً بتحسين العلاقة مع قطر، وكان كلام بعضهم مقروناً بالحذر، فقد جرت محاولات في السابق، رافقها كلام طيب ثم انتهت إلى لا شيء. أعتقد أن الوضع أفضل هذه المرة، فدول الخليج التي قطعت العلاقات الديبلوماسية مع قطر اشترطت عليها أن تقيم علاقات أفضل مع مصر لتعود العلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي إلى وضعها السابق. أعتقد أن الأمير تميم بن حمد قادر على إصلاح الوضع ويريد ذلك، فلا أقول سوى أن الأمور بخواتيمها.
اقتصرت زيارتي القاهرة على يوم واحد أو أقل، وما لمست بوضوح هو غلبة التفاؤل بين الأصدقاء والناس جميعاً، فهم يعتقدون أن الأيام الصعبة التي تميّزت بها السنوات الأربع الأخيرة لن تعود، وأن الوضع سيستمر في التحسن مع البيروقراطية إياها أو رغماً عنها.
تركت القاهرة إلى بيروت ووجدت مجموعة أصدقاء في المطار، فجلست إلى جانب الإعلامية البارزة ماغي فرح ولم نتوقف عن الحديث حتى هبطت الطائرة. وصُدمتُ خارج المطار بزحام السير، إلا أنني وجدته دون زحام القاهرة، مع أنني أُرجّح أن بيروتيين كثيرين يحاولون أن ينتزعوا جائزة زحام السير من القاهريين.
ما جابهت أو جبهني (صفعني) في بيروت هو غياب الإيجابية التي لمستها في القاهرة، فالوضع السياسي سيئ ولا سبب منطقياً لتوقع أن يتحسن. لبنان من دون رئيس، والاتصالات بين جماعة 14 آذار وحزب الله نوع من العبث السياسي، فلا أرضية واضحة للاتفاق.
ما لمست هو تراجع الاقتصاد إلى درجة الأزمة بين صغار الموظفين والفقراء. وقد رأيتُ مزيداً من المتاجر المغلقة في المنطقة المحيطة بساحة النجمة (البرلمان) وشكوى من الجميع تتراوح بين السياسة والاقتصاد، حتى اللُّحمة الاجتماعية بين أطياف المجتمع اللبناني.
الوضع حتماً أفضل منه في سورية أو العراق أو اليمن أو ليبيا، إلا أنه ليس فاضلاً، واللبنانيون يريدون أن يروا إنجازات من سياسيين وقادة ميليشيات لا يرى أحد منهم غير مصلحته الضيقة ويُهمل مصلحة الوطن.
ربما كان زحام السير أسوأ ما في القاهرة وأهون ما في بيروت.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان بين القاهرة وبيروت عيون وآذان بين القاهرة وبيروت



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt