توقيت القاهرة المحلي 06:56:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عيون وآذان (الفريق شفيق وآخرون)

  مصر اليوم -

عيون وآذان الفريق شفيق وآخرون

جهاد الخازن

الفريق أحمد شفيق الذي كان يفترض أن يكون رئيس مصر يوماً يقول إن الدولة بحاجة إلى هيبة، أو إلى فرض هيبتها، فهذا ضروري لدحر الإرهاب. غير أنه يتفق معي على أن أحكام إعدام مئات من أنصار الأخوان المسلمين لن تنفذ، ولا أريد أن تنفذ لخشيتي أن تنفيذ أي إعدامات قد يشجع على الإستمرار في العنف.
لا أزور الخليج إلا وأذهب إلى أبو ظبي لجلسة مع الفريق شفيق، فهو صديق قديم أثق بمعلوماته وحكمته. وهكذا كان الأسبوع الماضي، ذهبت والزميل جميل الذيابي إلى الفندق حيث يقيم بانتظار العودة إلى مصر في أسبوعين أو ثلاثة كما قال لنا.
الفريق شفيق سرّه انقشاع غيمة الجماعة عن مصر، وهو يتابع أحداث مصر بقلق ويخشى استمرار الإرهاب مدّة طويلة. وفي حين أنه يريد الإنتقال إلى حكم ديموقراطي حقيقي فهو يقدّر حجم المعوقات على الطريق من ضعف الإقتصاد والفلتان الأمني وتردّي نظام التعليم. إلا أنه يبقى أكثر تفاؤلاً بالمستقبل. وقد أعود خلال أيام إلى تفاصيل جلستنا معه بعد مراجعة ما وجدت أو سمعت في الخليج الأسبوع الماضي.
ما كتبت عن البحرين قبل أيام كتبت مثله قبل ثلاث سنوات، ولا أُخدَع كمنظمة دوليّة لحقوق الإنسان بقول أصحاب الولاء الخارجي لممثليها إنهم يريدون ديموقراطيّة فيصدقونهم، بينما العملاء يريدون إقامة ولاية الفقيه ووضع البحرين تحت عقوبات دوليّة وتجويع أنصار مخدوعين يؤيدونهم.
مُعارِضة بنت معارض بحريني كتبت يوماً في جريدة أميركيّة أنهم يتمثلون بنضال مارتن لوثر كينغ. أقول عنها ما نقول في سورية ولبنان «فوتي بعبّي». المواطن البحريني الفقير في قرية شيعيّة لم يسمع باسم مارتن لوثر كينغ، والآنسة السخيفة لم تجد مثلاً في التاريخ العربي أو الإسلامي تتمثل به، وإنما بحثت وبحثت حتّى اهتدت إلى مثل أميركي.
للمرة الألف لا اتحدث عن مواطنين لهم طلبات مشروعة، وإنما أتحدث عن قيادات خائنة، وربما زدت عليها أنصاراً لهم «أجندات» خاصة وبالتالي لا يهمهم مصير البحرين وشعبها إذا استفادوا هم.
نعرف الآن أن الملك عبدالله بن عبدالعزيز فاز بجائزة شخصية العام الثقافيّة. لا أحد يستحقها أكثر منه. هو يذكرني بالملك فيصل والملك الحسن الثاني والشيخ زايد، وكيف تكون القيادة الحكيمة. وهو يذكرني بصدّام حسين ومعمّر القذافي أو النموذج العكسي، وكيف لا تكون القيادة.
ربما كانت أخطر مهنة اليوم هي لصحافي يغطي أخبار الثورة السورية في موقع الحدث، غير أن أصعب مهنة هي ما يمارس الدكتور علي بن تميم، الأمين العام لجائزة الشيخ زايد للكتاب. أكتب عن تجربة، فقد عملت سنوات في اختيار الفائزين بجوائز مؤسسة الفكر العربي، واختصاصي الاعلام والأدب، فكان عليّ أن أقرأ كتباً تجمع بين الغث والسمين. ثمّ أن أختار من السمين أسمنه وأراجع النتائج مع الزملاء.
لا بدّ أن الدكتور علي بن تميم تلقّى مئات الترشيحات، ولا بدّ أن كلّ لجنة راجعت عشرات منها قبل أن تنتهي بالفائزين بالجوائز.
كان بين الفائزين الدكتور رامي أبو شهاب عن كتابه «الرسيس والمخاتلة، خطاب ما بعد الكولونيالية في النقد العربي المعاصر، النظرية والتطبيق». ومع أنني أزعم لنفسي خبرة في اللغة فإنني لم أكن أعرف معنى رسيس وبحثت عنها في المعجم لأجد أنها تعني الشيء الثابت قد لزم مكانه. وهناك رسيس الحمّى ورسيس الهوى. أما رسيس من خبر فتعني أنه لم يَصح.
القراءة متعة والســـفر فيه خـمس فوائد على ما زعم الشاعر، ولكن قبل أن يحسدني قارئ «اخونجي» أو معارض بحريني أقول إن رحلة العودة كانت من البحرين إلى لندن صباح ذات يوم الأسبوع الماضي (التفاصيل المملة عندي) وكانت الطائرة تحلق على ارتفاع عشرة الآف متر، أو مرة ونصف أعلى من جبال هملايا، ومع ذلك كانت الغيوم أعلى منها ونحن ننطلق شمالاً، والطائرة تهز مثل نعش راقصة شرقية حتّى تجاوزنا تركيا ودخلنا أجواء أوروبا وانقشعت الغيوم... يعني الطقس ماطر عاصف عندنا وصحو في أوروبا، وهذا من أشراط الساعة.
"الحياة"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان الفريق شفيق وآخرون عيون وآذان الفريق شفيق وآخرون



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt