توقيت القاهرة المحلي 23:54:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عيون وآذان (السعودية ما لها وما عليها - 2)

  مصر اليوم -

عيون وآذان السعودية ما لها وما عليها  2

جهاد الخازن

أكرر ما سجلت أمس فأنا لا أدافع عن المملكة العربية السعودية، وإنما أرد على حملات الإرهابيين من داعش إلى إسرائيل وأنصارها، لذلك أريد أن يتعامل المسؤولون السعوديون بجدية مع انتقادات منظمات عالمية غير متهمة تنشط في مجال حقوق الإنسان، مثل منظمة العفو الدولية وجماعة مراقبة حقوق الإنسان، خصوصاً أن أنصار إسرائيل ينطلقون من هذه الانتقادات ليُكسِبوا تحاملهم وتطرفهم وتأييد إرهاب إسرائيل نوعاً من الصدقية.
مجلس تحرير «واشنطن بوست» الذي أشرت إليه أمس انطلق من كلام منظمات حقوق الإنسان في مقال عنوانه: السعودية تواصل قمعها الفظيع لنشطين في حقوق الإنسان. والكتّاب يعودون إلى جورج أورويل وسنة 1984 (كتابه المعروف) لينقلوا عنه: إذا كنتَ في أقلية من واحد فلا يعني ذلك أنك مجنون. أقول إن إسرائيل في أقلية من واحد، كما رأيتها في الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلا أنها ليست مجنونة، وإنما تقودها حكومة إرهابية مجرمة تحتل وتقتل أكثر من ألفي فلسطيني في 50 يوماً ويدينها العالم فلا يرى ذلك صحافيون يتجاهلون جرائمها لأنهم شركاء فيها بالمساعدة والتحريض.
في «نيويورك تايمز»، وهي مثل الجريدة السابقة موضوعية وليبرالية عادة، يكتب مارك لاندلر عن اعتذار نائب الرئيس جو بايدن من تركيا والإمارات والسعودية بعد أن انتقدها في حديث له في جامعة هارفارد. الكاتب لا يجد ما يوافق هواه سوى أندرو تابلر من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى المؤيد لإسرائيل الذي عمل اللوبي لتأسيسه، فيقول إن بايدن ارتكب خطأ سياسياً لا خطأ في المعلومات.
مرة أخرى لا دفاع، وإنما محاولة للرد على الطرف الآخر، وأمامي مقالات عدة، بعضها من نوع بحث طويل، تقول إن فكر إرهابيي الدولة الإسلامية يستند إلى المذهب الحنبلي الوهابي السلفي. أقول إن السعودية تبرعت بمئة مليون دولار لمركز مكافحة الإرهاب التابع للأمم المتحدة، وأصدرت قوانين ضد الإرهاب وتمويله، محاولة وقف مؤيديه داخل المملكة من إرسال تبرعات إلى داعش والنصرة. وهي كانت سبّاقة في مكافحة الإرهاب المحلي ووقفه في العقدين الأخيرين، ومع ذلك أقرأ عن علاقتها بالإرهاب. هناك علاقة لأفراد إلا أن الحكومة عدو كل إرهاب.
إسرائيل اسم آخر للإرهاب، وكل مَنْ يدافع عنها أو يتستر على جرائمها مثلها. غير أن القارئ يعرف هذا ولا يحتاج إلى محاضرة مني، فانتقل إلى مقارنة أخرى من دون أي دفاع عن السعودية.
ما نعرف يقيناً من تسريبات ادوارد سنودن أن وكالة الأمن القومي الأميركية تنصتت خلافاً للقانون على مخابرات مواطنين أميركيين وآخرين فلسطينيين أميركيين، وأعطت الوحدة 8200 في المخابرات العسكرية الإسرائيلية معلومات عن طرفي المخابرات ومضمونها وأرقام الفاكس والايميل وغيرها، والى درجة أن عاملين في الوحدة 8200 أعلنوا أنهم يرفضون العمل فيها لأن ما تقوم به غير مبرر أخلاقياً.
الاستخبارات الأميركية خالفت القانون الأميركي ولم تُحاسَب في ولاية باراك أوباما أستاذ القانون، وعسكريون إسرائيليون منصفون يدينون الاستخبارات الأميركية وعسكر إسرائيل، فيتجاوز الإعلام الغربي هذا إلا ضمن أضيق نطاق، ثم أقرأ «مانشيت» عن أن نقل الحجرة النبوية في المسجد النبوي في المدينة المنورة سيوقع خلافاً بين المسلمين. الاقتراح صدر عن باحث والرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي استنكرته ورفضته مشكورة وبسرعة. مع ذلك يصبح اقتراح رجل واحد «مانشيت» صحيفة أو مادة يتداولها الإعلام الخارجي كأنها سياسة متّبعة.
المملكة العربية السعودية ليست «المدينة الفاضلة» أو «مدينة النحاس» باللهجة العاميّة، وهي تواجه أخطاراً في الداخل وعلى حدودها وعبر المنطقة كلها وتحديات كبرى، وهناك أشياء كثيرة في التعامل مع جماعات حقوق الإنسان والعمالة الوافدة يجب إصلاحها، فالإصلاح وحده يقطع لسان الأعداء لأن الإنكار لا يفيد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان السعودية ما لها وما عليها  2 عيون وآذان السعودية ما لها وما عليها  2



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt