توقيت القاهرة المحلي 23:54:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عصابة اسرائيل تدير الكونغرس

  مصر اليوم -

عصابة اسرائيل تدير الكونغرس

جهاد الخازن

أعد القارئ بمادة مسلية ومفيدة حتى والموضوع عن اثنين من الصهيونيين الأميركيين الأثرياء هما شيلدون ادلسون وحاييم صابان والولاء لإسرائيل وليس للولايات المتحدة.

أدلسون بليونير يملك كازينوات قمار في لاس فيغاس، وقد تبرع للمرشحين الجمهوريين في انتخابات مجلسي الكونغرس قبل أيام بحوالى 400 مليون دولار، والآن جاء وقت قبض الثمن. هو يعارض القمار عن طريق الإنترنت، لأنه يحرمه زبائن في لاس فيغاس، ويريد من مجلسي الكونغرس اللذين يسيطر عليهما الجمهوريون منعه، مع أن في ذلك اعتداء على حقوق الولايات بحسب كلام خبراء دستوريين.

إحدى عشرة جماعة محافظة بعثت برسالة إلى المشترعين تحذر من خطة أدلسون بعد أن تبنى نصف الأعضاء الاثنين والعشرين في اللجنة القانونية لمجلس النواب تشريعاً كتبه محامٍ يعمل لأدلسون.

هكذا تشتري عصابة الحرب والشر من أنصار إسرائيل أعضاء الكونغرس، والصهيوني الآخر حاييم صابان يمول هيلاري كلينتون ومرشحين ديموقراطيين. وما كنت لأكتب هذه السطور لولا أن الاثنين اجتمعا في المجلس الإسرائيلي الأميركي في واشنطن وتنافسا في تأييد إسرائيل.

صابان قال إن في المفاوضات مع إيران، الولايات المتحدة تقدم كثيراً من «الجزر» وقليلاً من «العصي»، وأدلسون قال إنه سواء كان المشترعون جمهوريين أو ديموقراطيين أو مستقلين فالكل واحد في تأييد إسرائيل، وزاد أنه «سيقوم بعمل» إذا لم يكن الاتفاق مع إيران مرضياً لإسرائيل.

ربما كنت تجاوزت ما سبق كله لولا حديث الرجلين عن «نيويورك تايمز» و»واشنطن بوست»، فقد قال صابان إن جيف بيزوس، مؤسس «امازون»، اشترى «واشنطن بوست» بمبلغ 250 مليون دولار، فيكون بذلك سرقها لأن ثمنها أعلى من ذلك كثيراً. أدلسون صرَّح بأنه يريد شراء «نيويورك تايمز» التي تملكها أسرة أوخس - سلزبرغ اليهودية، وعندما قال له صابان إن الجريدة ليست للبيع رد أدلسون بأن الطريقة الوحيدة هي الفلوس، فإذا ارتفع الثمن كثيراً سيثور المساهمون في الجريدة على أصحابها ويصرّون على بيعها ليقبضوا ثمناً يزيد كثيراً على السعر الحقيقي للسهم.

لو اشترى هذان المتطرفان اللذان يؤيدان إسرائيل وهي تقتل الأطفال «نيويورك تايمز» لقضيَا على ما تبقى من سمعتها، فهي جريدة عريقة موضوعية إلا في تغطية إسرائيل، وأخبارها دائماً صحيحة، وفيها بعض أفضل الكتّاب والمعلقين، مع وجود آخرين أكتفي بالقول إنني لا أحترمهم.

اعتراضي هو على مجلس التحرير (وأستطيع أن أقول الشيء نفسه عن «واشنطن بوست»)، لأنه يضم ليكوديين من أنصار إسرائيل يعمون عن جرائم دولة نازية جديدة تحتل وتدمر وتقتل الأطفال، ويهاجمون حماس من دون أن يروا ما يفعل الاحتلال، أو يتحاملون على الحكم الجديد في مصر متجاوزين إرهاب أنصار بيت المقدس حلفاء داعش.

يعوضني عن مجلس التحرير وبعض أعضائه وجود أمثال بول كروغمان الذي قرأت له مقالاً الأسبوع الماضي يؤيد فيه موقف الرئيس باراك أوباما من المهاجرين غير الشرعيين، رحمة بأطفالهم. هل يعرف القارئ العربي أن شبكات التلفزيون الأميركية الكبرى مثل أي بي سي وإن بي سي وفوكس وسي بي أس تجاهلت خطاب الرئيس مفضلة بث مسلسلات، فلم يُذَع الخطاب إلا على محطات «الكيبل»؟

هناك أيضاً توماس فريدمان، وكان أخيراً في دبي وكتب مقالات جمعت بين الموضوعية والمهنية. وأحترم كثيراً نيكولاس كريستوف الذي لا أذكر أنني اختلفت معه على أي قضية في السنوات الأخيرة سوى البحرين، حيث أعتقد أنه خُدِعَ. كروغمان وفريدمان وكريستوف يهود أميركيون يمكن لأي عربي أن يتفق معهم، فأزيد عليهم مورين داود التي أسعد بقراءة مقالاتها.

غالبية اليهود حول العالم طلاب سلام وليسوا صابان وأدلسون وبنيامين نتانياهو أو رون بروسور، سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، الذي قال أخيراً إن السكوت عن الإرهاب يشبه تأييده. لو أنه كان يتحدث عن إرهاب إسرائيل لصَدَق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عصابة اسرائيل تدير الكونغرس عصابة اسرائيل تدير الكونغرس



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt