توقيت القاهرة المحلي 09:09:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دفاعاً عن لبنان... بلد العرب جميعاً

  مصر اليوم -

دفاعاً عن لبنان بلد العرب جميعاً

جهاد الخازن

كنتُ في بيروت يومين للمشاركة في جائزة محمود كحيل وسعدتُ بالأصدقاء وحزنتُ إزاء كل شيء آخر.

استقبلني الزملاء في مكاتب «الحياة» بإعطائي نسخاً لأكثر من مقال يحرّض المملكة العربية السعودية على قطع العلاقات مع لبنان، «معاقبةً» له على موقفه «المقصّر» في دعم المملكة وإدانة إيران، خصوصاً بعد حادث الاعتداء على السفارة السعودية في طهران. وتعجّبتُ لهذا المنطق لأن لبنان لا يحتاج إلى معاقبة إنما إلى دعم، وهو الشقيق الصغير الذي يمر بمرحلة صعبة وحساسة، إذا تُرك فيها أو عوقب قد يقع في أيدي الآخرين.

في المناسبة، رئيس الوزراء تمّام سلام، وهو رئيس السلطة التنفيذية في لبنان، لأن رئيس الجمهورية «يلي الأحكام ولا يحكم»، أعلن موقف لبنان من دافوس صريحاً واضحاً مباشراً لا لبس فيه. هو دان السياسة الإيرانية في بلادنا وهاجمه مسؤول في حزب الله، و «الحياة» نشرت تفاصيل وافية عن الموقفين لمن يريد معلومات صحيحة.

الرئيس تمّام سلام استضافني وزملاء من «الحياة» على غداء في السراي، وتحدّثنا عن التحديات التي تواجه لبنان، وكان أخونا تمّام كما عرفته منذ أيام الجامعة في منتهى التهذيب، لم يشتم ولم يغضب، وإنما راجع الوضع السياسي داخل لبنان وخارجه، وما كان يمكن أن يكون.

هو أشار إلى مقالي نقلاً عن مسؤول سياسي خليجي كبير، أعتبره صديقاً مثل الأخ تمّام، وقال أن كثيراً مما يشكو منه صحيح، لكن الحل ليس في قطع العلاقات وإنما في مساعدة لبنان على الخروج من محنته. أقول عن نفسي أن قطع العلاقات مع لبنان، أو معاقبته كما يريد كاتب سعودي بحماسة مفرطة، سيزيد كثيراً الأسباب التي يشكو منها أصدقاء لبنان في المملكة العربية السعودية والخليج كله. الحل هو بتعزيز العلاقات وإيلاء أهلها الثقة، أي مساعدة تمّام صائب سلام وأمثاله من السياسيين في لبنان، وهم كثر، على الوصول ببلادهم إلى بر السلامة.

الرئيس سلام تحدّث عن المملكة العربية السعودية بمحبة، وأشار إلى طيب العلاقات التاريخية بين البلدين، وهو يمثل سياسة البلد لا أي وزير يعمل لحزبه، بدل خير الوطن. تمّام ابن أبيه صائب بك الذي عرفته جيداً وكان يعتبر نفسه حليفاً للسعودية. في المناسبة، أنا أعرف قادة السعودية كما لا يعرفهم بعض الكتّاب. رأيتُ الأمراء فهد وسلطان، رحمهما الله، وسلمان، أمد الله في عمره ملكاً، في لبنان. رأيت الأمير سلمان، وكان شاباً وسيماً طويلاً في مكتب الأستاذ كامل مروة، مؤسس «الحياة» في بيروت، ورأيته في دار آل مروّة في بيت مري، حيث رأيتُ أيضاً الأمير عبدالله، الملك بعد ذلك، رحمه الله. الكل أحب لبنان ولم أسمع نقداً أو شكوى.

لبنان اليوم يمر بأوضاع صعبة جداً والخروج منها لا يكون بمقاطعته أو معاقبته أو شتمه لتزيد صعوباته، وإنما بمساعدته على حل مشاكله فهي عابرة ولبنان دائم... لأهله وللعرب جميعاً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دفاعاً عن لبنان بلد العرب جميعاً دفاعاً عن لبنان بلد العرب جميعاً



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt