توقيت القاهرة المحلي 09:57:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

براءة مبارك إدانة للجماعة

  مصر اليوم -

براءة مبارك إدانة للجماعة

جهاد الخازن

الحكم ببراءة حسني مبارك من تهمة الأمر بقتل المتظاهرين سنة 2011 هو الحكم الصحيح الوحـــيد. أعرف الرئيس الأسبق كما لا يعرفه أكثر المـــصريين، وأقول من منطلق المعرفة المباشرة على امتداد أكـــثر من ربع قرن إن التهمة كانت سياسية كاذبة إطــلاقاً، صـــدرت عن الإخـــوان المسلمين الذين حرضوا الناس على «ثورة مليونية» الجمعة فشلت فشلاً ذريعاً، إلا إذا كانوا يعتقدون أن قتل ستة مصريين نجاحٌ لهم.

لن أحاول أن أزعم أنني أعرف ما قال حسني مبارك للشرطة بعد بدء التظاهرات، وإنما أجزم أنه كان من نوع أن يُخرِجوا «العِيال» من ميدان التحرير أو رابعة.

حسني مبارك لم يكن في جو أن يثور المصريون عليه، والإخوان المسلمون ما كانوا حشدوا تظاهرة مليونية واحدة، فهم ركبوا ظهر ثورة الشباب ووصلوا إلى الحكم صدفة، وثار عليهم المصريون بعد سنة واحدة في الحكم فقامت تظاهرات مليونية جديدة انتهت بسقوطهم.

هذا هو التاريخ الصحيح للأحداث بعد 2011، وحسني مبارك ليس إبن عمّي، وإنما هو رجل خدم مصر وجنّبها مغامرات عسكرية خاسرة، وكانـــت لعهده إيجابيات كثيرة حتى سنة 2005 عندما عاد من العملية الجراحية الأولى في ألمانيا، وقد تغيّر، فهو لم يُشفَ، وإنما بقي تعباً وظهرت علامات الهرم عليه، وأصبح سريع الغضب حتى لا أقول العطب.

قلت في السابق وأقول اليوم إنه لو استقال الرئيس مبارك سنة 2005 لكان له تمثال في كل ميدان في مصر. هو لم يفعل ووصلنا إلى ثورة الشباب لا الجماعة.

مع ذلك أسجل أن حكومة أحمد نظيف، وكان جمال مبارك صاحب الفكرة وراءها، حـــققت معــجزة اقتصادية في العقد الأول من هذا القرن فزاد اقتصـــاد مصر سبـــعة أو ثمانية في المئة سنة بعد سنة، حتى أنه في سنة الأزمة المالية العالمية 2008 زاد 4.5 في المئة (أرقام صندوق النقد الدولي).

الازدهار الاقتصادي لم يرشَح إلى عامة الناس، بل بقي في قمة الهرم الاقتصادي. وأتحدى أي إنسان أن يأتي بفضيحة فساد ثابتة لها علاقة بمبارك عمرها أكثر من ست سنوات، أي الفترة بعد عودته في 2005 من الجراحة في ألمانيا. هو لم يكن فاسداً، ولم يكن يحب الفاسدين، وحتماً ليس له 60 بليون دولار في البنوك السويسرية، أو أية بنوك حول العالم.

أكتب على خلفية محاولات الإرهاب الفاشلة يوم الجمعة، فقد أثبت المصريون أنهم لا يريدون أن يعودوا إلى إرهاب تسعينات القرن الماضي والجماعة الإسلامية والتكفير والهجرة والجـــهاد الإسلامي. هؤلاء ليــسوا الإخوان المسلمين، وإنما هم خرجوا من تحت عباءة الإخوان وتأثروا بأفكارهم.

الآن أقرأ أن الحكومة المصرية أقرَّت مسودة قانون شامل ضد الإرهاب. أؤيد كمواطن عربي يحب مصر كما يحب بلاد الشام التي عاش فيها كل قانون ضد الإرهاب، وشَرطي أن يزول بزوال الإرهاب... يعني أن يكون موقتاً.

الرئيس عبدالفتاح السيسي ليس استئنافاً لحكم حسني مبارك. الرئيس السيسي ثقافته عالية وخبرته السياسية والعسكرية كذلك. هو قادر علـــى أن يقود مصر إلى برّ السلامة، وقد بدأت علامات عودة مصر عبر الاستثمارات الاقتصادية وثقة المؤسسات المالية الكبرى وبدء تعافي قطاع السياحة.

أجد مصر في أيدٍ مصرية أمينة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

براءة مبارك إدانة للجماعة براءة مبارك إدانة للجماعة



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt