توقيت القاهرة المحلي 18:35:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

"الهبّة الشبابية" مستمرة رغم الاحتلال

  مصر اليوم -

الهبّة الشبابية مستمرة رغم الاحتلال

جهاد الخازن

الفلسطينيون يقولون أنها «هبَّة شبابية» والإسرائيليون يقولون «إرهاب»، والأرقام لا تكذب وهي تقول أنه منذ بدء الهجمات الفلسطينية قبل أربعة أشهر، قُتِل 29 إسرائيلياً وأكثر من مئتي فلسطيني، وهي نسبة نازية تمارسها حكومة مستوطنين تحتلّ وتقتل وتدمر.
السفير الأميركي لدى إسرائيل دانيال شابيرو، واسمه يؤكد أنه يهودي، انتقد المستوطنات، وقال أن هناك قانوناً للفلسطينيين وآخر للإسرائيليين، وهو قال أن حلّ الدولتَيْن لا يمكن أن ينجح مع وجود المستوطنات. النتيجة: إرهاب إسرائيلي ضد السفير اليهودي الأميركي.
في الوقت نفسه تقريباً، كان مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي يعلن أن الاتفاقات بين دول الاتحاد وإسرائيل لا تنطبق على الأراضي المحتلّة. لذلك، يصرّ الاتحاد الأوروبي على أن تحمل البضائع من المستوطنات إشارة إلى أصلها.
ما سبق لم يمنع ألمانيا من إرسال غواصة خامسة إلى إسرائيل، ويبدو أن الألمان يكفرون عن جرائم النازية على حساب الفلسطينيين.
أيضاً وأيضاً إسرائيل تهدم بيوت الشبان الذين يطعنون إسرائيليين بعد قتلهم، وفي حي الخالدية من القدس يريد إسرائيليون طرد فلسطينيين من بيوتهم بزعم أن هذه البيوت كانت ملكاً ليهود قبل سنة 1948 وقيام إسرائيل.
أقبل هذا المنطق وأطبقه في شكل آخر، فعلى اليهود في فلسطين أن يعيدوا البلاد كلها التي احتلوها أو سرقوها من الفلسطينيين بعد 1948، وهم يستطيعون بعد ذلك أن يعودوا إلى أوروبا الشرقية أو الوسطى أو إلى جبال القوقاز من حيث جاء جدودهم.
ما سبق كلّه نوع من العناوين عمّا يحصل في فلسطين، فيما العرب يقتل بعضهم بعضاً، ويتركون الإرهابيين يرتكبون جرائم يومية، فأقرأ أن 18 ألف مدني قُتِلوا في العراق بين الشهر الأول من 2014 والعاشر من 2015، وجرِح 36 ألفاً آخرون، وهناك 3500 «جارية» من الإيزيديين، يُبعنَ ويُشتَرينَ وغالبيتهن مراهقات إلى أطفال.
هذا مهم جداً ومثله ما يحدث في سورية وليبيا واليمن، لكن المشكلة هنا أن العرب ينسون «القضية الأولى»، وهي باقية ومستمرة، بل متفاقمة.
القتل وهدم البيوت لا يثنيان عزيمة الفلسطينيين، فأعمالهم تعني أنهم باتوا يفضلون الموت على حياة الذل، وإجراءات إسرائيل تزيد إصرارهم، والشاب مهند الحلبي قُتِل في تشرين الأول (أكتوبر) بعد أن قتَل إسرائيليَّيْن اثنين، وهدم الإسرائيليون بعد ذلك منزل أسرته، فكان أن قامت حملة تبرعات في رام الله لإعادة بناء المنزل، وقرأت في جريدة لندنية أن مصاباً بالسرطان تبرع بجزء من ثمن علاجه، وأن شابة خلعت من رقبتها سلسلة تنتهي بصليب وقدّمتها، وأن آخرين تبرعوا بمبالغ قليلة كانت كل ما يحملون.
العنف الإسرائيلي مسؤول عن العنف الفلسطيني، وعندي مَثل آخر هو علاء أبو جمل، فقد حاول منع جنود إسرائيليين من هدم بيت ابن عمّه غسّان الذي هاجم مع قريب له كنيساً وقتلا ستة إسرائيليين. الجنود أهانوا علاء وضربوه، وهو أخذ سيارته وهجم بها على مجموعة من الإسرائيليين ثم قفز منها وطعن حاخاماً وقتله، فقُتِل.
ماذا سنسمع غداً؟
هناك خلاف شديد بين أعضاء الحكومة الإسرائيلية، ووزير التعليم (تعليم الإرهاب) نفتالي بنيت، ووزير الدفاع موشي يعالون، يتبادلان الإهانات. وقد اتهم أنصار بنيامين نتانياهو بنيت بأنه يسرق أفكار الآخرين ويدّعيها لنفسه، وأن تصرفاته طفولية حمقاء. المتطرف بنيت أصله أميركي ويجب أن يترك بلادنا لأهلها، أي الفلسطينيين.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهبّة الشبابية مستمرة رغم الاحتلال الهبّة الشبابية مستمرة رغم الاحتلال



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt