توقيت القاهرة المحلي 12:42:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السيد حسن نصرالله وما كان يمكن أن يكون

  مصر اليوم -

السيد حسن نصرالله وما كان يمكن أن يكون

جهاد الخازن

 يومان في بيروت - 1
بعد حرب صيف 2006 بين «حزب الله» وإسرائيل، رأيت صور السيد حسن نصرالله في كل متجر دخلته في خان الخليلي، وكان معي زملاء من مكتب القاهرة رأوا الصور معي، ورأيت صوره في جامعة الأزهر. الآن لم تبقَ للسيد صورة واحدة في القاهرة.

بل إنني سمعت كلاماً إيجابياً عن السيد حسن نصرالله من مواطنين سنّة في البحرين، قالوا إن الصمود في وجه آلة الحرب الإسرائيلية رفع رؤوس العرب جميعاً. قبل أيام وعلى هامش سباق «الفورمولا 1» في البحرين، قال لي أحد الذين امتدحوا السيد قبل تسع سنوات: «يبدو أننا أخطأنا في فهم سياسة زعيم حزب الله».

اليوم لا يلقي السيد حسن نصرالله خطاباً إلا ويزيد العداءَ له والأعداء لـ «حزب الله». أنصاره سيبقون له أخطأ أو أصاب، غير أن غالبية العرب مسلمون سنّة، وربما أكثر من 90 في المئة، ولا أرى أن استعداءهم يفيد السيد أو حزبه، أو الشيعة العرب أو إيران.

بعد الخطاب الأخير للسيد حسن نصرالله وانتقاده دور المملكة العربية السعودية ضد الحوثيين في اليمن، لم أقرأ جدلاً موضوعياً أو متشنجاً، ولم أرَ حواراً فكرياً أو غيره، وإنما كان هناك تبادل اتهامات.

لم أكن يوماً قليل الأدب ولن أكون اليوم، وقد أيّدت سقوط «الإخوان المسلمين»، ثم طالبت بالإفراج عن قادتهم، وأرجو ألا يبقى محمد مرسي في السجن 20 عاماً. كذلك أؤيد برنامجاً نووياً عسكرياً إيرانياً وأطالب العرب بمثله.

أحاول أن أكون موضوعياً، وكلامي اليوم موجه إلى السيد حسن نصرالله، بتهذيب فات أعداءه والمنافقين في الميديا التابعة له، فأنا أرى أنه امتلك حرية الحركة ولم يستعملها.
كان السيد حسن نصرالله يستطيع أن يكون زعيماً عربياً بالغ الأثر بعد 2006، فاختار فريقاً دون فريق.
أبدأ بأسهل الأمور، فأنا أرى أهل الخليج في لندن وباريس، وحيث ذهبت في أوروبا، ولا أراهم في لبنان. لو أن السيد قال للسياح العرب أنهم أهل وإخوان، وأنهم في ضيافة كل اللبنانيين وحمايتهم، ويا ضيفنا لو زرتنا لوجدتنا نحن الضيوف وأنت رب المنزل، لعادوا إلى بيروت والجبل. أقول أن السياحة تفيد اللبنانيين جميعاً، ومنهم الشيعة.
في سورية، ما تمنيت أن يُقتَل شباب لبنانيون تدربوا وتسلحوا ليدافعوا عن بلدهم ضد إسرائيل. لا شهيد لبنانياً في سورية، بل ضحية ككل ضحية أخرى. كنت أعرف، ويعرف الناس، مدى إعجاب الرئيس بشار الأسد بالسيد حسن نصرالله، وكان السيد يستطيع ترجمة هذا الإعجاب إلى نصحٍ يوقف آلة القتل ويحمي أرواح الناس.

في أهمية ذلك أو أهم أن السيد حسن نصرالله كان يستطيع أن يلعب دور الوسيط بين إيران والمملكة العربية السعودية، بما يفيد البلدين ودول الخليج وربما يمنع القتل في اليمن وغيره. الحوثيون جزء من طائفة واحدة، ولن يحكموا اليمن مهما حاولوا، والدمار الحالي ربما ما كان حصل لو أن السيد تدخل من البداية مع جماعات تثق به، ولو أنه كان أبقى خيط الاتصال قائماً مع القيادة السعودية.

هو اختار أن يهاجم الرد السعودي على الحوثيين، والنتيجة ما نرى.

لا أعرف ما إذا كان فات وقت أن يلعب السيد حسن نصرالله دور المصلح وداعية الخير بين العرب، إلا أنني أعرف أن هذا الدور كان متاحاً له كما لم يُتَحْ لأحد غيره في زمننا هذا.

أخيراً، عندما طلبت أن أرى السيد حسن نصرالله بعد 2006 عوملتُ كأنني صحافي خواجا، وطلبي مستحيل لأن لا ثقة إلا بالناس حوله. اعتبرت ذلك إهانة، ولم أكرر الطلب، فلعل السيد يقرأ هذه السطور.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيد حسن نصرالله وما كان يمكن أن يكون السيد حسن نصرالله وما كان يمكن أن يكون



GMT 12:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 12:39 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 12:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 12:27 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 12:13 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اللُّحمة الوطنية تتعمق في الأزمات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt