توقيت القاهرة المحلي 03:53:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الدفاع عن إسرائيل عبث يدين المدافع

  مصر اليوم -

الدفاع عن إسرائيل عبث يدين المدافع

جهاد الخازن

 أربع صفحات من القرآن الكريم بخط عربي قديم، جعلت أكاديميين في جامعة أوكسفورد يقولون أن الاكتشاف، في مكتبة جامعة برمنغهام، قد يغيّر المعلومات عن جمع القرآن الكريم.

الصفحات خضعت لفحص بالكربون، وتبيّن أن تاريخها يعود إلى السنوات 568 إلى 645 ميلادية.

أنقل باختصار عن الأستاذ علي أمين في «فجر الإسلام» ما لا خلاف عليه: نزل القرآن منجّماً على رسول الله في نحو عشرين سنة (حتى وفاته في سنة 632 ميلادية)، وتوفي رسول الله ولم يُجمَع القرآن في مصحف، بل كان في صحف متفرقة كتبها كتّاب الوحي، وفي صدور الحفّاظ من الصحابة... وفي عهد أبي بكر أمر بجمع القرآن، ولكن لا في مصحف واحد... وأودِعَت الصحف المختلفة التي فيها آيات القرآن عند أبي بكر... وانتقلت من أبي بكر إلى عمر، ثم إلى حفصة بنت عمر، حتى إذا تولى عثمان أخذ الصحف من حفصة، وعهد إلى جمعٍ من الصحابة بينهم زيد بن ثابت وعبدالله بن الزبير وسعيد بن العاص بجمعها في مصحف واحد، وكتِبَت منه نسخ كثيرة وزِّعَت على الأمصار... نزل القرآن بلغة العرب وعلى أساليب العرب في كلامهم.
أقول أن في القرآن: وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبيّن لهم.

ما سبق تاريخ صحيح سُجِّل في حينه وهناك ما يثبته، فأسأل كيف تغيّر أربع صفحات هذا التاريخ؟ لا أعتقد أن أساتذة أوكسفورد صهيونيون، وإنما هم يعملون بحافز أكاديميتهم، ورأيي أن كلاً من الإسلام والمسيحية دين صحيح سجِّل في حينه، وأن اليهودية دين كتِبَ بعد مئات السنين من أحداثه، وينقل عن خرافات بابلية وآشورية وكلدانية ويونانية وغيرها.

إن لم يكن الحديث عن الإسلام ونبيّه وكتابه فهو عن اللاساميّة القديمة العائدة، وأرى أن السبب الأهم، إن لم يكن الوحيد، هو صرف الأنظار عن جرائم إسرائيل اليومية.

قرأت تقريراً يزعم أن الاعتداءات اللاساميّة زادت في بلدان أوروبا، والتقرير يقول أن بريطانيا سجلت 141 اعتداء لا ساميّاً السنة الماضية مقابل 95 اعتداء عام 2013.

أدين كل اعتداء، ولكن أقول أن أمامي تقريراً آخر يسجل أن المسلمين في بريطانيا كانوا هدف 816 جريمة كره في اثني عشر شهراً حتى تموز (يوليو) الماضي، وبزيادة 70 في المئة على الاثني عشر شهراً السابقة.

بل إنني رأيت فيديو عن بنت محجبة في السادسة عشرة من العمر اسمها تسنيم كبير، تعرضت للضرب وهشمت أسنانها في شرق لندن. والمعتدي اعتُقِل وحُكِم عليه بالسجن أربع سنوات.

أنصار الحرب والشر من مؤيدي الإرهاب ضد الفلسطينيين، لا يشيرون إلى الاعتداءات على المسلمين في كل بلد أوروبي، بل أرى صورة لمهاجرين سوريين يرفعون أيديهم فرحاً احتفالاً بوصولهم إلى أوروبا، فيزعم موقع ليكودي أنهم يتحدّون ويعتدون.
جريدة «جروزاليم بوست» اليمينية المتطرفة التي يملكها يهودي أميركي ليكودي، تصف حملة الجامعات من أميركية وغيرها ضد إسرائيل بأنها لا ساميّة. أبداً، إطلاقاً، هي حملة إنسانية تدعو إلى مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها ومعاقبتها بسبب جرائمها ضد الفلسطينيين، والذين يؤيدون المقاطعة هم شباب من الغرب، أو عماد المستقبل في بلادهم. أقول في النهاية أن كل مَنْ يدافع عن إسرائيل يدين نفسه معها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدفاع عن إسرائيل عبث يدين المدافع الدفاع عن إسرائيل عبث يدين المدافع



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt