توقيت القاهرة المحلي 12:42:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التكتم على جرائم إسرائيل خدعة مكشوفة

  مصر اليوم -

التكتم على جرائم إسرائيل خدعة مكشوفة

جهاد الخازن

 رئيس وكالة الاستخبارات المركزية، جيمس كومي، قال التالي عن المحرقة النازية لليهود: في عقولهم، القتلة والذين تعاونوا معهم في ألمانيا وبولندا وهنغاريا وأماكن كثيرة أخرى، لم يرتكبوا شرّاً. هم أقنعوا أنفسهم بأنهم فعلوا الشيء الصواب، الشيء الذي يجب عمله.

كان كومي يلقي خطاباً في متحف المحرقة الأميركي، دعا فيه الى مزيد من تعليم الناس عن المحرقة، وكلامه أثار عليه عاصفة هائلة مستمرة من النقد، مع أنه بدأ خطابه بالتشديد على أهمية الشراكة بين وكالته والمتحف. الكاتبة اليهودية الأميركية آن أبلبوم، وهي معتدلة عادة، ردت عليه بمقال بدأته بالقول: السفير البولندي احتج، ورئيس البرلمان البولندي (زوجي) احتج، والسفير الأميركي في وارسو اعتذر كثيراً. لماذا؟ لأن جيمس كومي، مدير إف بي آي، طلب في خطاب هاجمته «واشنطن بوست» في افتتاحية، تعليم الناس عن الهولوكوست، وأظهَرَ أنه يحتاج الى هذا التعليم كثيراً.

ريتشارد كوهين، وهو أيضاً كاتب يهودي أميركي موضوعي، انتقد الكلام الذي انتقدته أبلبوم، وقامت حملة من أوروبا الى الولايات المتحدة على كومي، وكأنه كفر.

أولاً، احتجاجات كبار المسؤولين البولنديين هدفها الدفاع عن بلدهم، مع أن بولندا تعاونت مع ألمانيا النازية ومعسكر الاعتقال أوشفيتز كان فيها، وهناك كتب لمؤرخين بولنديين تسجّل التعاون مع النازيين.

ثانياً، ذنب هنغاريا من النوع نفسه، وثمة كتب تاريخ مماثلة.

ثالثاً، افتتاحية «واشنطن بوست» يسيطر عليها ليكوديون، وغالباً ما يكتبونها.

رابعاً، جيمس كومي قال شيئاً صحيحاً عن جهل الناس بالمحرقة النازية، وهو في خطابه قال إنه يطلب من رجال إف بي آي أن يزوروا متحف الهولوكوست ليفهموا القضية، (وليروا) القدرة على التبرير والاستسلام الأخلاقي.

بكلام آخر، الرجل لم ينكر المحرقة، وأنا من قلة بين الكتاب العرب لا تنكرها، وأقول إن ستة ملايين يهودي قضوا فيها. لماذا الضجة المستمرة؟

أزعم أن هدفها تحويل الأنظار عن جرائم إسرائيل اليومية بحق الفلسطينيين. في إسرائيل، حكومة نازية جديدة تحتل وتقتل وتدمر، وهناك عصابة ليكودية من يهود أميركا (أبلبوم وكوهن ليسا منها) تدافع عن جرائمها، وقد تزامنت الضجة مع احتفال إسرائيل بذكرى المحرقة في 16 هذا الشهر، وبعده عيد الذكرى، أو الموتى من جنود إسرائيل أو في أعمال إرهابية، وهو في 22 نيسان (إبريل) الحالي، ثم عيد «الاستقلال» في 23 نيسان.

المحرقة قبل 70 سنة، وهناك محرقة فلسطينية يومية، والجنود الإسرائيليون الموتى والأحياء إرهابيون محتلون أو مستوطنون، و»الاستقلال» يعني سرقة فلسطين من أهلها، كما اعترف ديفيد بن غوريون يوماً في حديث نشره الصهيوني الآخر ناحوم غولدمان في كتابه «المعضلة اليهودية».

أزيد على ما سبق، أن المحاكمة الحالية لحارس ألماني في أوشفيتز عمره 93 سنة، ولا بد أنه نسي اسمه، سببها أيضاً تحويل الأنظار عن جرائم إسرائيل، لأن الغرب الذي قتل اليهود يحاول أن يكفر عن أخطائه وخطاياه على حسابنا. وما سبق من نوع ملصقات ظهرت فجأة في نيويورك، تقول: «قتل اليهود عبادة تقربنا من الله». هذا ليس في القرآن الكريم، وإذا كان مسلمون وراء الملصقات فأنا أدينهم، مع شكوك تراودني من أن ليكوديين نشروا الملصقات في الحملة المستمرة لتحويل الأنظار عن جرائم إسرائيل. هي دولة زانية مثل كل زانيات التوراة، وصابون العالم كلّه لن يغسل دماء الأبرياء عن أيدي أعضاء حكومتها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التكتم على جرائم إسرائيل خدعة مكشوفة التكتم على جرائم إسرائيل خدعة مكشوفة



GMT 12:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 12:39 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 12:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 12:27 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 12:13 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اللُّحمة الوطنية تتعمق في الأزمات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt