توقيت القاهرة المحلي 23:54:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأميران سعود ومقرن كما عرفتهما

  مصر اليوم -

الأميران سعود ومقرن كما عرفتهما

جهاد الخازن

 المراسيم الملكية الأخيرة في المملكة العربية السعودية مهمة ولا جدال، وهي تعكس إدراك القيادة السعودية الأخطار التي تحيق بالبلاد. السعودية، أو المملكة، ليست في خطر أبداً، ولكن الأخطار من كل جانب، خصوصاً الشمال والجنوب.

لا أحتاج أن أدخل في تفاصيل المراسيم، فالكل يعرفها، وأرحب بالأمير محـــمد بن نايف ولياً للعهد فهو رجل أمن بامتياز في زمن تحتاج البلاد فيه إلى مَنْ يحفظ لها الأمن والأمان اللذين كانا جزءاً من صفتها. وبما أنني لا أعرف الأمير محمد بن سلمان، ولي عهد ولي العهد، فلن أزعم شيئاً الآن، وإنما أرجو أن ألتقي الأمير الشاب في المستقبل.

الأمير مقرن بن عبدالعزيز صديقي، فقد عرفته على امتداد ثلاثة عقود، ورأيته في السعودية وخارجها، ولم يبخل عليّ يوماً بمعلومات. عندما كان أمير حائل دعاني غير مرة إلى زيارته، وأرسل إليّ يوماً صور شجر وماء في منطقة حائل، وقلت له إنني أقيم في لندن حيث الشجر والماء أكثر من أي شيء آخر. وقد أزوره إذا رأيت صحراء أو شاطئ بحر.

كنت أرى الأمير مقرن على هامش الجنادرية وأسأله عن صحة معلومات سمعتها فيؤكد أو ينفي ويزيد. هو صديق دائم.

الأمير سعود الفيصل عرفته على امتداد عمله وزيراً للخارجية، وقبل ذلك. ووزير الخارجية الجديد الأخ عادل الجبير يملك الخبرة والقدرة، إلا أن الأمير سعود ترك وراءه إنجازاً يطمح كل إنسان أن يحقق مثله.

هو ذلك الأمير العالي الثقافة الوطني (ابن أبيه) الوسيم الذي كانت الشابات في فندق والدورف استوريا أو الأمم المتحدة يلاحقنه بنظراتهن خلال دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة.

قابلت سمو الأمير سعود في بلاده وفي لندن وباريس، وفي تونس يوماً، وأعرف أن الأمير عانى كثيراً من «الديسك» وآن للفارس أن يستريح. رأيته مرة في بيته في جدة ولاحظت أنه يمشي ببطء وحذر. هو قال لي إن الأطباء «ضحكوا» عليه، فقد قالوا له أنهم سيجرون له ثلاث عمليات «ديسك» معاً ليرتاح بعد ذلك. قال إن الألم كان فظيعاً. وسألته ماذا بعد؟ فقال أنه لا يريد أبداً أن تُجرى له عملية أخرى. إلا أنني سمعت بعد شهرين أنه ذهب إلى كاليفورنيا لإجراء عملية جديدة.

عـــندما سألته لمـــاذا هـــاجمه «الديســك» بهذا الشكل المؤلم قال إنه ورثه عن والده ووالدته فكلاهما عانى من «الديسك».
كانت لي معرفة محدودة بالملك فيصل، ورأيته مع الرئيس حافظ الأسد في القنيطرة قبل أسابيع من اغتياله ورحيله عنا. وأعرف من أبنائه الأمراء خالد وسعود وتركي، وأعتبرهم من الأصدقاء.

لا أحتاج إلى الحديث عن عمل الأمير سعود في وزارة الخارجية السعودية فأداؤه وسام على صدره، وقد تابعت عمله من القمة العربية في الرباط سنة 1974 حتى تركه وزارة الخارجية، ولا أذكر أنني اعترضت يوماً على موقف له، مع أنني «وطنجي» وأحاسِب، وكم تأثرت وأنا أراه في القمة الخليجية في الكويت يتوكأ على عصا، وحدثته عن كل شيء إلا تلك العصا. ابتعدت عنه ثم نظرت إليه وتذكرت يوماً وأنا أجلس قربه في مؤتمر صحافي في باريس وهو يرد على الأسئلة من الصحافيين الفرنسيين بلغتهم.

«الديسك» مسؤول وزين الشباب الأمير سعود لم يُمتَّع بالشباب، إلا أن في السعودية شيباً وشباناً قادرين على حمل راية الوالد المؤسس.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأميران سعود ومقرن كما عرفتهما الأميران سعود ومقرن كما عرفتهما



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt