توقيت القاهرة المحلي 12:16:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إسرائيل تحارب المقاطعة وتخسر

  مصر اليوم -

إسرائيل تحارب المقاطعة وتخسر

جهاد الخازن

 رئيس دولة المستوطنين (إسرائيل) روفن ريفلين يقول إن مقاطعة إسرائيل تهديد إستراتيجي من الدرجة الأولى. أقول: إن شاء الله.
العرب والمسلمون في بلادهم لا يقدرون مدى التأثير النفساني (السيكولوجي) والاقتصادي لحملات في الغرب تحمل الاسم «مقاطعة وسحب استثمارات وعقوبات» وتشمل غالبية من أهم جامعات العالم وكنائس والاتحاد الأوروبي نفسه فهو يحظر استيراد أي بضائع من الأراضي المحتلة.

ثمة أخبار عن المقاطعة في الميديا الغربية والإسرائيلية يوماً بعد يوم، وقد علقت على كثير منها في هذه الزاوية، وأعود إليها بعد أن قرأت مقالاً نشرته «واشنطن بوست» عنوانه «الجهود الأكاديمية لمقاطعة إسرائيل» كتبته البروفسورة جيل شنايدرمان من كلية فاسار الأميركية العريقة.

المقال صدر هذا الشهر إلا أنه يتحدث عن حادث يعود إلى آذار (مارس) 2014 عندما حاولت الأستاذة المتخصصة في شؤون الأرض أخذ طلاب من كليتها إلى قرية العوجا في الضفة الغربية المحتلة لدراسة نبع يوفر للقرويين الماء. أعضاء «جماعة الطلاب من أجل العدالة في فلسطين» في فاسار عارضوا الزيارة وشنوا حملة لوقفها. ونشطون في الأراضي المحتلة قالوا «لا نريدكم هنا».

رأي البروفسورة شنايدرمان، وأجدها معتدلة أو أفضل من غيرها من اليهود الأميركيين الذين يؤيدون إسرائيل «على عماها»، أن المقاطعة تضر بالطلاب. أنا طالب ولم أصل يوماً إلى درجة «البروفسورية» إلا أنني أجد هذا الكلام غير صحيح أو سخيفاً، فزيارة إسرائيل أو عدم زيارتها لا يمكن أن تضر بأي طلاب، لأن الطلاب يستطيعون أن يزوروا أي مكان آخر في العالم، ونفعهم لا يعتمد حتماً على زيارة إسرائيل أو الأراضي المحتلة.

عدت إلى مادة أحتفظ بها عن المقاطعة ولم أفاجأ باكتشاف افتتاحية، كتبها ليكود «واشنطن بوست» سنة 2013، تقول إن أساتذة الجامعات الأميركية ضالون، أو مضلـّلون، بمقاطعة إسرائيل. أطلب من القارئ أن يراجع معي التفاصيل: اتحاد الدراسات الأميركية الذي يضم حوالى خمسة آلاف أستاذ جامعي طلب من أعضائه التصويت على مقاطعة إسرائيل، وشارك في التصويت 1.252 منهم فأيد المقاطعة الثلثان، وهي غالبية مطلقة، ثم يجيء ليكودي من كتّاب جريدة يُفترض أن تكون ليبرالية ليقول إن أساتذة الجامعات مخطئون، وإن رأيه، وهو يؤيد دولة إرهاب واحتلال، صحيح.

الافتتاحية حقيرة كالذي كتبها أو الذين كتبوها، ومثلهم تطرفاً وتأييداً لإسرائيل وهي تحتل وتدمر وتقتل الأبرياء بمن فيهم الأطفال. الكاتب في الجريدة نفسها تشارلز كراوتهامر، وهو يستغرب قرار أساتذة الجامعات الأميركية مقاطعة إسرائيل لأنها تحرم الفلسطينيين حقوقهم الأكاديمية والإنسانية.

كراوتهامر يستغرب لأنه يرى إسرائيل ديموقراطية مع صحافة حرة وقضاء مستقل وتنوع ديني وعرقي. هو مُقعَد فقد عاقبه الله على الأرض، إلا أنه أيضاً أعمى بصيرة فأنا أرى إسرائيل دولة مخترَعَة في أرض فلسطين، إرهابية محتلة، ولا آثار لها إطلاقاً في بلادنا، ثم أنها تقتل الرجال والنساء والأطفال، وجرائمها مسجلة بالصوت والصورة عبر تاريخها النتن.

ريتشارد كوهن، في الجريدة نفسها، وجد مقاطعة إسرائيل «بشعة». أقول إن إسرائيل بشعة لا المقاطعة، ثم أسجل أن كوهن معتدل، وليس من نوع كتّاب افتتاحية «واشنطن بوست» أو كراوتهامر. هو يقول إنه أيضاً لا يحب معاملة الفلسطينيين في الضفة الغربية ولا يوافق على سياسة الاستيطان ووجود نفوذ كبير للأحزاب الدينية في حكومة إسرائيل. إلا أنه يرفض أن ينتقد ستيفان ريشار، رئيس شركة أورانج الفرنسية، إسرائيل لأنه انتقد إسرائيل في مصر، ويهاجم الرئيس عبدالفتاح السيسي. فلا أقول له سوى إن ما يجري في مصر لا يبرر قتل الأطفال في غزة.

أفضل مِن كل مَنْ سبق الأستاذة الجامعية الإسرائيلية النشطة في طلب السلام هيلا دايان فهي في مؤتمر أكاديمي إسرائيلي أعلنت تأييدها مقاطعة إسرائيل، وأعطت في خطاب طويل الأسباب. هي تعيش الموضوع وتعرف عنه ما لا يمكن أن يعرف ليكودي أميركي أو كاتب معتدل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل تحارب المقاطعة وتخسر إسرائيل تحارب المقاطعة وتخسر



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt