توقيت القاهرة المحلي 03:53:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أشياء أفضل من الموت والتدمير

  مصر اليوم -

أشياء أفضل من الموت والتدمير

جهاد الخازن

إذا كان القارئ يعرف الفرق بين النصح الجيد والنصح السيئ فهو لا يحتاج إلى مَنْ ينصحه، لذلك لا أحاول النصح اليوم، وإنما أقدم للقارئ مادة مفــيدة مغــلّفة بالـظرف ليسـهل قبولها.

أبدأ بأشياء من حياة الإنسان كل يوم، فالذي لا يريد أن يخطئ عليه ألا يتكلم أو يعمل. أيضاً عبارة: كيف حالك؟ هي مجرد تحية والذي يقولها لا يريد أن يسمع شرحاً لأمراض الأستاذ ومشاكله المالية. ثم هناك ما يسميه الفرنسيون «نوفيل كوِزين»، أي الطبخ الجديد، وهو مؤامرة فكمية الطعام قليلة والزبون يظل جائعاً وهو يدفع ثمناً أضعاف «الكوزين» التقليدي، والفرنسي منه عظيم، فوجب الحذر.

أنتقل إلى شيء له علاقة بما سبق، ففي الإنكليزية يقولون عن المنافسة في ميدان العمل أنها «سباق جرذان». وقرأت تعليقاً يقول أن المشكلة هي أنك لو ربحت تظل جرذاً. هذا الكلام لا ينطبق على أمّة العرب فنحن اخترعنا الكسل وجعلناه نوعاً من الفن الرفيع. نحن أمّة ترتاح قبل أن تتعب ولا تسابق. نحن مثل وَرق الشدّة، هناك إذا بحثت ملك ولكن الغالبية أرقام.

ومن هذا وذاك إلى شكسبير. ففي إجازة الصيف قررت أن أعود إلى قراءة بعض مسرحيات شكسبير و «سونتاته»، وتوقفت عند عبارة أعرفها وكنت أعتقد أنها حديثة إلا أن شكسبير قالها في القرن السادس عشر هي: السعادة «تقطع نَفَسي»، وهي بمعنى أن «تسرق قلبي» أو «تسلبني عقلي» عندنا.

شكسبير قال أيضاً: يا إلهي اجعلني في ثنائي مع راقص جيد. وعن الرقص أيضاً له: أنا وأنت تجاوزنا أيام كنا نرقص. أعترف بأنني لم أرقص يوماً مع أنني أحب أن أتفرج على الراقصين فأنا أمثل جناح «الهتّيفة».

وأبقى مع شاعر الإنكليزية الأول وهو يقول: أفضل أن تكون مبكراً ثلاث ساعات من أن تكون متأخراً دقيقة. هذا الكلام يناقض مثلاً حديثاً بالإنكليزية هو «التأخر أفضل من ألا تأتي». وكله بعيد عنا، فمواعيدنا قبل الظهر أو بعد الظهر، وقد يكون الموعد اليوم أو غداً أو بعد أسبوع.

أقرب إلى واقع الحال العربي العبارة: الزواج مثل الشرق الأوسط. لا حل. هذه العبارة ورَدت في الكتاب «شيرلي فالنتين» من تأليف بولين كولنز. وقد لقي الكتاب رواجاً كبيراً وكان أساس فيلم ناجح أيضاً.

ولا أنسى الرجال والنساء فقد سُئل رجل: مَنْ هي الشقراء التي كانت معك يوم السبت؟ قال: هي السمراء التي كانت معي يوم الخميس.

هو أصلع إلى درجة أنه إذا استحم يغسل دماغه. وهي بشعة إلى درجة أن آكل لحوم البشر نظر إليها وطلب سَلَطة.

سُئل رجل: هل تعرضت لحادث سير في حياتك؟ قال: تعرفت إلى زوجتي في محطة البنزين. سئل: هل من حادث آخر؟ قال: كل مرة تتعرض زوجتي لحادث في المطبخ أجد أنه طعام العشاء.

هي ذكرته بأن مصروف البيت أقل من النفقة لو طلقها. أقول له أن الطريقة الوحيدة لتجنب دفع نفقة أن لا يتزوج أو لا يطلق.
ثم هناك الممثل الذي أحب زوجته الجديدة إلى درجة أنه قرر الاحتفاظ بها أسبوعاً آخر. وسمعت رجلاً يقول أن الأزمة المالية بلغت حداً أنه رأى فأراً يدخل بيته وهو يحمل طعامه معه.

وراقبت الناس حتى كدت أموت همّاً، ووجدت أن الرجل بعد الستين تصبح مشكلته مشكلة صيانة. المرأة لا تبلغ الستين أبداً، فهي لا تعترف بعمرها كما أن الرجل لا يتصرف وفق عمره. هو يُسن إلى درجة أن يجد صعوبة في تمشيط شعره مع أنه أصلع، ثم يتصرف كمراهق.

كل منهما يتذكر الماضي، إلا أن الاثنين لا يتذكران كل ما حصل، فالحنين إلى الماضي ذاكرة انتقائية.
في جميع الأحوال المرأة، كل امرأة، أفضل من الرجل فهي قد تبدأ إشاعة إلا أنها لا تبدأ حرباً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أشياء أفضل من الموت والتدمير أشياء أفضل من الموت والتدمير



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt