توقيت القاهرة المحلي 13:37:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أخبار السوء في زمن النحس

  مصر اليوم -

أخبار السوء في زمن النحس

جهاد الخازن

الأخبار السيئة أكثر، خصوصاً في عالمنا العربي السعيد بجهله، وأكمل اليوم بها بعد أن قدمت للقارئ أمس أخباراً طيبة وصحيحة عندي مراجع تؤكدها.

الوكالة الدولية للاجئين التابعة للأمم المتحدة تقول أن عدد اللاجئين السوريين في الخارج تجاوز أربعة ملايين، مع حوالى 7.6 مليون لاجئ أو مشرد آخر داخل سورية، ما يعني أن نصف سكان سورية تقريباً أصبحوا لاجئين.
اللاجئون السوريون في لبنان يعادلون ربع عدد سكان البلاد، ويرهقون موارده في شكل أدى إلى مشاكل، وهم أيضاً في الأردن وتركيا، وقد وصلوا إلى أوروبا، وبعضهم في الولايات المتحدة.
سورية من أغنى دول الشرق الأوسط بالموارد الطبيعية، إلا أنها في وضع من نوع تراجيديا إغريقية. ولو استطاع المقيمون الباقون الهجرة لهاجروا، فلا يبقى سوى الإرهابَيْن، من النظام وأعدائه. ولا ننسى حوالى 300 ألف قتيل منذ بدء المشاكل سنة 2011.
يقول الفرنسيون: المصائب لا تأتي فرادى، وهو مثل يصف حالنا أكثر من أي حال فرنسي أو أوروبي، وهناك كتاب جديد للبروفسور كيث واتنبو من جامعة كاليفورنيا يرصد تاريخ العمل الإنساني في الشرق الأوسط منذ عصبة الأمم إلى الأمم المتحدة وحتى اليوم. الصحافي المعروف روبرت فيسك راجع الكتاب ورأيه: أن القانون الأول للاجئين هو إذا أردتَ أن تُساعَد لا تقلْ أنك مسلم.
وثمة هامش لما سبق هو إدانة ستة كاثوليك إرلنديين متهمين بالإرهاب في برمنغهام في 1975، ثم تبرئتهم في 1991. وقرأت أن بريطانيا تعامل المسلمين اليوم كما عاملت الكاثوليك الإرلنديين في سبعينات القرن الماضي.
طبعاً، هناك بيننا مَنْ يحرِّض على الإرهاب علناً، أو يحاول استمالة السذج وغير المتعلمين. وقرأت تحقيقاً طويلاً عن تمويل «الإخوان المسلمين» في أوروبا، زعم أن الشيخ يوسف القرضاوي هو أعلى قيادي لـ «الإخوان»، وأن في مدينة ليدز ممتلكات دخلها يموّل جماعات مرتبطة بـ «الإخوان».
أحياناً يُخدَع الأذكياء كما حدث قبل أربعة أشهر عندما ذهب تسعة من طلاب الطب البريطانيين إلى تركيا، ومنها إلى سورية، للعمل مع «داعش». وأُسَر هؤلاء الطلاب في بريطانيا لا تزال تبحث عنهم، وتعيش في خوف على حياتهم، وآخر ما سمعت أن بعضهم يريد العودة، إلا أنهم جميعاً تحت مراقبة دائمة من الإرهابيين.
إحدى القصص المؤلمة كانت على لسان فاطمة حسن التي قرر زوجها الانضمام إلى الإرهابيين، وأقنع ابنه بتقليده، ثم حرَّض ابنته، وعمرها 15 سنة، على السفر إلى سورية للزواج بإرهابي. والأم لا تعرف كيف تحمي بقية الأبناء.
على مستوى دولنا، «أم الدنيا» مصر تعاني من إرهاب يومي، ومنظمات حقوق الإنسان العالمية والمصرية ترى إجراءات الحكومة وترفض أن ترى أي إرهاب. كلنا مع مصر.
ليبيا لم تعدْ دولة، وتونس الخضراء تعاني بعد الإرهاب المجنون الذي قتل السياح في سوسة. الحكومة البريطانية قررت إجلاء السياح من تونس، والسياح البريطانيون يرفضون ويحتجون علناً. السياحة في أساس الاقتصاد التونسي ولا مَنْ يعين.
البحرين تعاني من سذاجة جماعات حقوق الإنسان أكثر مما تعاني من الإرهاب، والسلطات أفرجت عن إبراهيم شريف قبل نهاية مدة سجنه فعاد إلى التحريض واعتُقِل مجدداً، وانتصرت له جماعة مراقبة حقوق الإنسان مصرّة على أنه ينتقد ولا يحرِّض. الملك حمد بن عيسى أفرج عن نبيل رجب لأسباب إنسانية، فأرجو ألا يعود غداً إلى التحريض كأصحاب الولاء الخارجي المعروفين في البحرين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أخبار السوء في زمن النحس أخبار السوء في زمن النحس



GMT 12:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 12:39 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 12:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 12:27 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 12:13 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اللُّحمة الوطنية تتعمق في الأزمات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt