توقيت القاهرة المحلي 20:39:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

والله العظيم.. مصر فى حالة حرب

  مصر اليوم -

والله العظيم مصر فى حالة حرب

عماد الدين أديب


يتعامل البعض من قطاعات المجتمع المصرى، وبالذات فى نخبة السياسة والمعارضة وقطاعات المجتمع المدنى، وكأن مصر تعيش حياة طبيعية للغاية!

هؤلاء لا يدركون أن مطالب الناس فى زمن الصراعات والأزمات تختلف عن زمن السلام الاجتماعى والاستقرار السياسى.

نحن نعيش فى زمن كيان الدولة فيه مهدد قبل رأس الدولة.

نحن نعيش فى زمن مخاطر تحول أقدم دولة فى العالم إلى دويلات طائفية تمتد إلى مشروع سرطانى يتم تنفيذه على مستوى المنطقة برعاية دولية.

البعض يتعامل وكأن مصر لديها استقرار دول شمال أوروبا، وهدوء اليابان، والتطور الاقتصادى لكوريا الجنوبية، والقدرة العسكرية للصين، والتطور فى معدلات التنمية مثل سنغافورة، والإقبال السياحى الذى تعيشه دبى، والوفرة فى الغاز التى تعيشها قطر، والصندوق السيادى للاستثمار مثل صندوق أبوظبى!

نحن نخوض حرباً ضد الفقر والتخلف والفساد، فى ذات الوقت الذى نخوض فيها حرباً ضد مشروع الدولة فى البلاد، وتخوض قوى تكفيرية متوحشة حرباً ضد جيش البلاد وشرطتها بهدف تكسير أدوات حفظ النظام والاستقرار فى مصر.

مصر لا تمر بظروف طبيعية، ولا تملك رفاهية أن تطبق الكتالوج المثالى لحقوق الإنسان فى ظل قوى إرهاب قررت أن تمارس القتل والتفجير والاغتيال السياسى والتدمير المتعمد للمال العام والممتلكات الخاصة.

مصر بحاجة إلى أن تتمتع بأعلى قدر من الحريات العامة والخاصة، لأن شعبها يستحق ذلك، ولكن علمنا التاريخ أن الدول التى تعيش تحت القتل والتفجير والإرهاب التكفيرى بحاجة إلى اللجوء إلى «اليد القوية» فى الأمن.

هنا تأتى دائماً مسألة التحدى الخاصة بكيفية مواجهة الإرهاب التكفيرى تحت مظلة دولة القانون.

المسألة ليست بالسهولة التى يتشدق بها البعض.

عقب 11 سبتمبر 2001 تحولت القوانين الأمريكية إلى قوانين دولة عالم ثالث.

وعقب مظاهرات ما يعرف بـ«ضواحى باريس» أصدر البرلمان الفرنسى مجموعة من القوانين الاستثنائية لمواجهة العنف السياسى. وفى بريطانيا عقب حدوث مجموعة من التفجيرات خرج رئيس الوزراء «كاميرون» ليقول علناً أمام الجميع: «حينما يتهدد أمن المجتمع من قِبل قوى الإرهاب الدينى لا تحدثنى عن حقوق الإنسان».

وحتى لا يصطاد أحد فى الماء العكر ويتهمنا بالدعوة إلى تجميد الحريات تحت فزاعة الإرهاب، نقول إن هناك -دائماً- الأهم فالأقل أهمية وهناك ترتيب أولويات عند إدارة الصراعات والأزمات.

الأهم الآن هو الحفاظ على مشروع الدولة وإحباط مشروع الدولة الفاشلة!

ولست أعرف أى رسالة أوضح وأشد من قيام رئيس الجمهورية بارتداء زيه العسكرى كقائد أعلى للقوات المسلحة وزيارة قواتنا فى سيناء وهى تحارب الإرهاب؟!

أليس ذلك كافياً كى يصدق البعض أننا بالفعل نخوض حرباً شرسة بكل معنى الكلمة؟

شىء لا يصدقه عقل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

والله العظيم مصر فى حالة حرب والله العظيم مصر فى حالة حرب



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt