توقيت القاهرة المحلي 15:25:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مفهوم "البطل" عند المصريين

  مصر اليوم -

مفهوم البطل عند المصريين

عماد الدين أديب

من هو البطل اليوم فى معايير المجتمع المصرى؟

هل هو من يفجر سيارة؟ هل هو من يفخخ نفسه فى سيناء؟ أم هو ذلك الذى يضع قنبلة أمام منشأة عامة؟ أم يحرق سيارة «تاكسى» يملكها سائق بسيط يناضل من أجل تدبير أقساطها؟

فى الخمسينات كان البطل فى الرواية والسينما وكتابات أستاذنا نجيب محفوظ هو فتوة الغلابة الذى يدافع عن حقوق الفقراء والضعفاء والمظلومين.

وفى الستينات كان البطل هو ضابط الجيش الذى يحمى البلاد ويسعى لتحقيق حلم ثورة 23 يوليو 1952 فى إنجاز مشروع القومية العربية.

وفى السبعينات والثمانينات والتسعينات كان البطل هو لاعب كرة القدم أو نجم السينما الشاب أو نجم فيديو كليب.

فى بداية الثورة، كان مفهوم «البطل» هو ذلك المناضل الذى نزل إلى ميدان التحرير ليطالب بـ«العيش والحرية والكرامة الإنسانية».

عقب ذلك أصبح البطل هو الشهيد الذى يناضل ضد كل رموز مؤسسة الحكم.

وعندما دخل «الإخوان» على الخط ودخل التيار التكفيرى فى سيناء أصبح لديها ما يعرف باسم «ثقافة الموت» بدلاً من ثقافة الحياة!

وفى الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير شاهدنا ثقافة القتل والتخريب والموت، وسمعنا وقرأنا عن جماعات تطلق على نفسها منظمات «العقاب الثورى» و«المقاومة الشعبية»، وكل هدفها هو هدم الدولة وإسقاط النظام وترويع المدنيين.

فى ظل ذلك كله ظهر رجال فك المفرقعات البواسل الذين يخاطرون بحياتهم، وظهر سائق الأوتوبيس العظيم الذى قرر حماية أوتوبيس مملوك للدولة من أجل الحفاظ على الملكية العامة وعلى وسيلة خدمة المواطنين ومصدر رزق للعشرات.

هذا هو البطل الذى نريده هذه الأيام والذى يدافع عن مشروع الدولة وعن حقوق المواطنين وعن الملكية العامة فى ظل مشروع تخريبى مدمر يسعى لإضعاف البلاد حتى يسقط نظام ثورة 30 يونيو.

وما شاهدناه مساء أمس الأول فى برنامج «القاهرة اليوم» من تعاطف شعبى من داخل وخارج مصر مع سائق الأوتوبيس هو تعبير حقيقى عن تعاطف الناس مع مَن يمنع التدمير ويسعى للمحافظة على الوطن وضد مَن يسعى لتدميره.

لا يمكن لثقافة الموت أن تنتصر على ثقافة الحياة، هذا هو درس التاريخ منذ بدء الخليقة وحتى قيام الساعة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مفهوم البطل عند المصريين مفهوم البطل عند المصريين



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt