توقيت القاهرة المحلي 17:37:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مطلوب عميل كفء

  مصر اليوم -

مطلوب عميل كفء

عماد الدين أديب


الولايات المتحدة الأمريكية لا تبحث لنفسها فى المنطقة العربية عن أصدقاء ولكن تبحث عن عملاء!

الفارق بين «العميل» و«الصديق» هو الفارق بين المرأة سيئة السمعة التى تمتهن أقدم مهنة فى التاريخ، وبين المرأة الصالحة المتعففة التى تخاف الله. وكأن الأمريكى يريد سياسة المرأة الساقطة ولا يرغب فى التعامل مع السيدة المحترمة.

وأذكر أننى فى أوائل الثمانينات قمت فى واشنطن بإجراء حوار صحفى مع ضابط مارينز كان يعمل مستشاراً عسكرياً فى إحدى الدول العربية وقام بالاستقالة العلنية احتجاجاً على موقفها من مذبحة «صابرا وشاتيلا» فى لبنان.

قال لى الرجل على هامش المقابلة: إن أهم شىء يتعلمه الإنسان حينما يقوم بنشاط استخبارى تحت مظلة دبلوماسية أمريكية أن واشنطن تبحث عن «العميل» حتى لو كان «فاشلاً» وتبتعد عن «الصديق» حتى لو كان ناجحاً!

ومرت سنوات على هذه الملاحظة وفشلت الإدارة الأمريكية فى معلوماتها الشرق أوسطية حول حرب العراق - إيران، واختطاف الرهائن الأمريكيين فى بيروت، وحصار السفارة الأمريكية فى طهران، وفى غزو صدام حسين للكويت وفى صفقة الصواريخ الصينية للسعودية، ثم جاء الإخفاق الأكبر فى قيام تنظيم القاعدة بضرب أبراج مانهاتن.

هنا، وهنا فقط بدأت الولايات المتحدة فى البحث عن «الكفاءة» فى إدارة المصالح المشتركة بين البلدين.

وأصبح المطلوب الآن حسب المواصفات الأمريكية هو حالة «العميل الكفء».

المطلوب أن يبيع الإنسان سيادته، وأيضاً أن يدير هذا الأمر بكفاءة تثبت قدرته على تحقيق المصالح الأمريكية، فما هى فائدة عميل فاشل؟

إننا نعيش فى عصر الارتباك الأعظم فى مقاييس السياسة الأمريكية منذ إعلان استقلال البلاد منذ أكثر من 200 عام.

هذا الارتباك فى السياسات والاستراتيجيات هو السبب الرئيسى لكل ما نعانيه اليوم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مطلوب عميل كفء مطلوب عميل كفء



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt