توقيت القاهرة المحلي 04:19:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مطلوب عقل بارد لقضية ملتهبة

  مصر اليوم -

مطلوب عقل بارد لقضية ملتهبة

عماد الدين أديب

لا يمكن لأى إنسان عاقل أن يتغافل أو يقلل من حجم الألم الممزوج بحالة الحزن الوطنى التى تعيشها بلادنا عقب جريمة اغتيال جنودنا وضباطنا فى سيناء.

وفى مثل هذه الحالات تعلو درجة المطالبة بالثأر من القتلة المجرمين، وتشتعل المشاعر الوطنية، وتلتهب الحناجر السياسية والإعلامية مطالبة بإجراءات متشددة فى كافة المجالات.

فى حالة الغضب والغليان يتعين على صانع القرار أن يتخذ أصعب قرار وهو القرار الصحيح.

والقرار الصحيح، هو القرار الموضوعى البعيد عن غليان المشاعر أو ضغوط الرأى العام الغاضب.

القرار الصحيح ليس بالضرورة فى توقيته أو تفاصيله هو القرار الشعبوى الجماهيرى لأنه يكون شبيهاً بقرار الطبيب الجراح الذى يتعين عليه أن يجرى جراحة لعزيز لديه، فيتعين أن يتعامل مع الموضوع من ناحية طبية علمية تراعى حالة ومصلحة المريض مهما كانت مشاعر أسرة المريض ملتهبة.

خلاصة القول أؤكد أن بلادنا تخوض الآن حرباً ضد قوى إجرامية لا قواعد أخلاقية ولا قانون من أى نوع يحكم تصرفاتها، لذلك علينا أن نضع فى الاعتبار خمسة عناصر رئيسية ونحن نتعامل مع ملف الإرهاب فى سيناء:

أولاً: أنها حرب غير محلية، لكنها حرب لقوى عميلة تحركها قوى إقليمية وتدعمها بالمال والتدريب والسلاح.

ثانياً: أنها حرب ضد عدو بلا عنوان جغرافى ثابت.

ثالثاً: أنها حرب غير تقليدية يخوضها جيش نظامى ضد قوى عصابات مسلحة تتخندق تحت الأرض وتحتمى بالامتداد السكانى فى سيناء.

رابعاً: أنها حرب على مساحة جغرافية لأكبر محافظة فى مصر.

خامساً: أنها حرب تحتاج إلى وقت طويل.

من هنا يجب أن تكون أهداف العمليات واضحة، وألا يكون هناك التباس فى طول المدى الزمنى، ويجب ألا نفاجأ بعمليات أخرى مماثلة فى سيناء أو فى أى مكان آخر على خارطة البلاد.

هذه حرب طويلة تحتاج إلى حكمة وشجاعة وعقل بارد بعيد عن الانفعال.

أعرف أن هذا أمر شديد الصعوبة، لكن هذه هى روشتة الشفاء من داء الإرهاب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مطلوب عقل بارد لقضية ملتهبة مطلوب عقل بارد لقضية ملتهبة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt