توقيت القاهرة المحلي 03:57:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصباح علاء الدين الأمريكى

  مصر اليوم -

مصباح علاء الدين الأمريكى

عماد الدين أديب


على مسارح «برودواى» الشهيرة بمدينة نيويورك، تعرض مسرحية «علاء الدين»، وهى عمل درامى موسيقى مقتبس من قصة علاء الدين والمصباح السحرى.

واستطاعت هذه المسرحية أن تحصد جوائز كبرى وتحقق أرباحاً قياسية فى تاريخ المسرح الأمريكى.

أهم ما فى العمل ليس جانبه التجارى، لكن الرؤية البسيطة والعميقة فى آن واحد التى تناول بها مؤلف العمل هذه القصة، التى يعرفها معظم سكان كوكب الأرض منذ عشرات السنين.

المسرحية تتحدث عن الشاب الصعلوك الفقير البائس «علاء الدين»، الذى يقع فى غرام الأميرة «ياسمين»، ويسعده القدر بأن يعثر على المصباح السحرى الذى يخرج منه عفريت يعرض عليه تحقيق 3 أمنيات فقط، مقابل أنه أخرجه من المصباح.

لكن فى قصر الأميرة ياسمين توجد دسائس كبرى يتزعمها الساحر الشرير «جعفر» الذى يسعى للزواج من الأميرة، حتى يستولى على الحكم، لذلك يحاول إزاحة أى عريس محتمل لها.

وفى حوار بين الساحر وتابعه «ياجو»، يشكو الساحر من كثرة من تقدموا للأميرة، لحظتها يقول له «ياجو»: «اقتلهم»، ويرد الساحر: «وماذا لو تقدم كل شباب البلاد للأميرة؟»، فيرد التابع: «اقتلهم جميعاً».

وفى حقيقة الأمر، فإن التاريخ أثبت أن قتل الناس جميعاً غير ممكن، وهو أمر لا يحل الأمور، بل يجعلها أكثر تعقيداً.

هولاكو حاول قتل كل معارضيه ولم ينجح. ومحمد على قتل المماليك فى القلعة، لكن استمرت المعارضة للأسرة العلوية، و«هتلر» وضع يهود أوروبا فى الأفران الحارقة بالملايين وبعدها قامت دولة إسرائيل، و«ستالين» قتل 30 مليوناً، ولم يؤد ذلك إلى استمرار ونجاح الشيوعية!

وصدام حسين حاول قتل الشيعة جميعاً، والآن هم يحكمون العراق، وآية الله الخمينى أعدم نصف مليون فى العام الأول من حكمه ولم يستقر حكم آيات الله.

«اقتلهم جميعاً» ليس حلاً، بل بداية لدائرة من الدماء لا تنتهى!

الثورة الفرنسية قامت من أجل الحرية والإخاء والمساواة، فأعدمت كل النبلاء وكل أنصار الملكية، وبعدها بسنوات جاءت بنابليون إمبراطوراً مستبداً.

أعظم ما فى مسرحية «علاء الدين» أنه قرر ألا يستفيد من الأمنية الثالثة التى وفرها له العفريت كى يخدع الأميرة ويقنعها بأن الصعلوك أصبح أميراً.

بطل المسرحية واجه الأميرة بحقيقته، وقرر أن يكون تحقيق الأمنية الأخيرة لدى العفريت هو أنه يطلق سراحه إلى الأبد من سجن المصباح!

وهكذا يتطهر البطل بالحقيقة وبالحرية!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصباح علاء الدين الأمريكى مصباح علاء الدين الأمريكى



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt