توقيت القاهرة المحلي 19:29:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصباح علاء الدين الأمريكى

  مصر اليوم -

مصباح علاء الدين الأمريكى

عماد الدين أديب


على مسارح «برودواى» الشهيرة بمدينة نيويورك، تعرض مسرحية «علاء الدين»، وهى عمل درامى موسيقى مقتبس من قصة علاء الدين والمصباح السحرى.

واستطاعت هذه المسرحية أن تحصد جوائز كبرى وتحقق أرباحاً قياسية فى تاريخ المسرح الأمريكى.

أهم ما فى العمل ليس جانبه التجارى، لكن الرؤية البسيطة والعميقة فى آن واحد التى تناول بها مؤلف العمل هذه القصة، التى يعرفها معظم سكان كوكب الأرض منذ عشرات السنين.

المسرحية تتحدث عن الشاب الصعلوك الفقير البائس «علاء الدين»، الذى يقع فى غرام الأميرة «ياسمين»، ويسعده القدر بأن يعثر على المصباح السحرى الذى يخرج منه عفريت يعرض عليه تحقيق 3 أمنيات فقط، مقابل أنه أخرجه من المصباح.

لكن فى قصر الأميرة ياسمين توجد دسائس كبرى يتزعمها الساحر الشرير «جعفر» الذى يسعى للزواج من الأميرة، حتى يستولى على الحكم، لذلك يحاول إزاحة أى عريس محتمل لها.

وفى حوار بين الساحر وتابعه «ياجو»، يشكو الساحر من كثرة من تقدموا للأميرة، لحظتها يقول له «ياجو»: «اقتلهم»، ويرد الساحر: «وماذا لو تقدم كل شباب البلاد للأميرة؟»، فيرد التابع: «اقتلهم جميعاً».

وفى حقيقة الأمر، فإن التاريخ أثبت أن قتل الناس جميعاً غير ممكن، وهو أمر لا يحل الأمور، بل يجعلها أكثر تعقيداً.

هولاكو حاول قتل كل معارضيه ولم ينجح. ومحمد على قتل المماليك فى القلعة، لكن استمرت المعارضة للأسرة العلوية، و«هتلر» وضع يهود أوروبا فى الأفران الحارقة بالملايين وبعدها قامت دولة إسرائيل، و«ستالين» قتل 30 مليوناً، ولم يؤد ذلك إلى استمرار ونجاح الشيوعية!

وصدام حسين حاول قتل الشيعة جميعاً، والآن هم يحكمون العراق، وآية الله الخمينى أعدم نصف مليون فى العام الأول من حكمه ولم يستقر حكم آيات الله.

«اقتلهم جميعاً» ليس حلاً، بل بداية لدائرة من الدماء لا تنتهى!

الثورة الفرنسية قامت من أجل الحرية والإخاء والمساواة، فأعدمت كل النبلاء وكل أنصار الملكية، وبعدها بسنوات جاءت بنابليون إمبراطوراً مستبداً.

أعظم ما فى مسرحية «علاء الدين» أنه قرر ألا يستفيد من الأمنية الثالثة التى وفرها له العفريت كى يخدع الأميرة ويقنعها بأن الصعلوك أصبح أميراً.

بطل المسرحية واجه الأميرة بحقيقته، وقرر أن يكون تحقيق الأمنية الأخيرة لدى العفريت هو أنه يطلق سراحه إلى الأبد من سجن المصباح!

وهكذا يتطهر البطل بالحقيقة وبالحرية!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصباح علاء الدين الأمريكى مصباح علاء الدين الأمريكى



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt