توقيت القاهرة المحلي 14:30:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مدرجات بلا جمهور!

  مصر اليوم -

مدرجات بلا جمهور

عماد الدين أديب

فاز الزمالك على الأهلى وحصل على كأس مصر للمرة الثالثة على التوالى!

ورغم أننى أهلاوى متعصب فإن فوز الزمالك بالمباراة، وسوء أداء الأهلى، لم يكونا السبب فى شعورى بالاكتئاب أثناء مشاهدة المباراة.

حزنت للغاية لأن المباراة لم تكن بحضور الجماهير، وهو إجراء عقابى سليم عقب تكرار سوء تصرف الجمهور، وظهور بعض المشاهدين بسلوكيات مهددة لأمن المجتمع.

ورغم إدراكى أسباب عدم وجود جمهور فى المباراة فإن عشاق كرة القدم يعرفون أن مباراة بلا جمهور هى حدث بلا أى مذاق أو طعم، مثل الملوخية بلا ثوم أو العسل بلا قشطة!

تفقد المباراة مذاقها وحرارتها حينما يغيب تشجيع الجمهور ومتابعته الدقيقة لكل شاردة وواردة فى المباراة.

وفى رأيى أن الطريق المسدود الذى وصلنا له فى علاقة الجمهور بمباريات كرة القدم هو إحدى علامات سلوكيات مجتمع ما بعد يناير 2011 الذى فهم أن الثورة تعنى الفوضى، وأن الشارع هو الذى يدير القانون، وأن المدرجات هى التى تأمر حكم المباراة!

إنه الفهم المغلوط لمعنى الثورة، ومفهوم الحرية، وحقيقة مبادئ حرية التعبير.

انزلقنا فى منزلق خطير من المفاهيم الخاطئة التى علمتنا أن الحرية تعنى الفوضى وأن الحقوق مطلقة بلا قيود ولا ضوابط.

إن منطق أن أفعل أى شىء مهما كان مخالفاً للعقل والمنطق والقانون تحت دعوى مقولة «أنا حر أعمل اللى أنا عاوزه» هو عبارة شيطانية تفتح أبواب جهنم وتهدد سلامة وأمن كل أفراد المجتمع.

إن حالة مدرجات بلا جمهور هى استمرار لحالة ثورة بلا ثوار، وإسلام بلا إسلاميين، وحرية بلا أحرار، وإصلاح بلا إصلاحيين!

نريد أن نخرج من عنق زجاجة الجنون المطبق الذى يسيطر على عقولنا منذ يناير 2011، وأن نتخلص من حالات التصنيف والتسطيح والتعميم التى أصابت العقل السياسى المصرى.

نريد أن نعود إلى صيغة المجتمع الهادئ الآمن المستقر، ونريد للإنسان المصرى أن يعود إلى طبيعته ويصبح إنساناً طبيعياً مثل كل البشر!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مدرجات بلا جمهور مدرجات بلا جمهور



GMT 10:41 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

الأمس كان

GMT 10:39 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

«لا» إسرائيلية لافتة بوجه ترمب

GMT 10:39 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

البُكاءُ لا يَردُّ الأمواتَ!

GMT 10:37 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

الطاهر الحداد... بين الثورة والمحنة

GMT 10:36 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

تحت الشمس لمدة خمس عشرة دقيقة!

GMT 10:36 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

الأوروبيون من أصول مهاجرة مختلفو الرؤى

GMT 10:35 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

ماسك ــ ساغان... وإنقاذ الجنس البشري

GMT 10:34 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

جبتك يا عبد المعين

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 11:00 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 12:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 11:53 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 05:29 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

مفاجآت بشأن تجديد عقد بن شرقي مع الزمالك

GMT 06:50 2025 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 14:18 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

من أي معدن سُكب هذا الدحدوح!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt