توقيت القاهرة المحلي 11:48:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا يكره الموظف الدولة؟

  مصر اليوم -

لماذا يكره الموظف الدولة

عماد الدين أديب

 لدينا أزمة كبرى فى ضمير الموظف العام عند أدائه لوظيفته الحكومية، وفى هذا المجال لا أتحدث عن كبار المسئولين ولكن أتحدث عن ذلك الموظف التقليدى الذى يتعامل يومياً مع الجماهير ويتعين عليه تقديم خدمات مختلفة للناس مقابل أجر معلوم تدفعه له الدولة.
هذا الموظف يقدم خدمة مقابل أجر، وفى بعض الحالات يكون الأجر ليس هو المحرك الرئيسى أو الدافع الأساسى الذى يحرك ضمير هذا الموظف العام.
مثلاً، أى أجر فى الدنيا يساوى قيمة ما يقدمه رجل الإطفاء حينما يلقى بنفسه فى النار لإنقاذ المواطنين؟
أى أجر فى سلم المرتبات يساوى رجل أمن الدولة الذى يواجه الإرهاب أو دور الطبيب الجراح الذى ينقذ حياة عشرات المواطنين يومياً؟
بعض من يؤدون الوظيفة العامة يؤدونها لأنهم يعتبرونها رسالة إنسانية، وهؤلاء هم القلة المحترمة التى تدرك معنى خدمة الدولة.
الأغلبية فى جهاز الدولة البيروقراطى يعتبرون الوظيفة العامة مجرد منحة بطالة من الدولة التى لا تعطيهم ما يحل مشاكلهم المادية ولا يفى باحتياجاتهم الحياتية.
هؤلاء يعملون بمنطق «على قد فلوسكم»!
وهؤلاء هم الذين أثبتت دراسات هيئة التعبئة والإحصاء المصرية أن متوسط عمل الموظف الحكومى فى مصر يبلغ 47 دقيقة فى اليوم!
هذا كله لا بد أن يوضع على طاولة البحث ونحن نحاول الآن تحقيق الخدمات العامة التى تقدم للمواطنين فى الصحة والتعليم والمرافق العامة.
وليس غريباً أن يفاجئ رئيس الحكومة النشط المهندس إبراهيم محلب، وهو يقوم بزيارات دائمة مفاجئة لمرافق الدولة وعلى رأسها المستشفيات والمصانع الحكومية، عدم الانضباط والإهمال والفوضى والتغيب عن العمل والفساد الإدارى.
هذا الوضع لا يكفى فيه التعامل بمنطق الحزم والشدة ومنطق الثواب والعقاب المتعارَف عليه إدارياً، ولكن أيضاً يحتاج إلى إحاطة كاملة بنظام العمل بجميع تفاصيله، الذى يخلق من الموظف العام موظفاً غير منتمٍ بصدق وإخلاص وغير قادر على أداء مهمته بالكفاءة والجودة المطلوبتين.
لماذا يكره المواطن الدولة؟ ولماذا ينضبط عندما يعمل فى القطاع الخاص ويهمل حينما يعمل فى القطاع العام؟
سؤال عظيم يحتاج لإجابة متكاملة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا يكره الموظف الدولة لماذا يكره الموظف الدولة



GMT 11:38 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

المرونة الاستراتيجية

GMT 11:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اختراق العالم العربى !

GMT 11:36 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

تجربة مُلهمة

GMT 11:35 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

أوبيليسك!

GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt