توقيت القاهرة المحلي 18:58:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فى مواجهة جمهوريات الخوف

  مصر اليوم -

فى مواجهة جمهوريات الخوف

عماد الدين أديب

العنف يبدأ بالعنف اللفظى، والإرهاب الجسدى يبدأ بالإرهاب الفكرى.

وكما قال السيد المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام «فى البدء كان الكلمة»، معطياً للكلمة والفكرة صدارتها وأولويتها المطلقة فى الفكر الإنسانى وفى توجيه مسارات البشر.

ومنذ أيام، وهذه القضية تطرح نفسها بقوة على سطح المجتمع الأميركى بعدما قامت شركة «سونى» العالمية فى «هوليوود» بإعلان قرارها وقف عرض فيلم «المقابلة»، وهو فيلم كوميدى سياسى يسخر من استبداد الحكم فى كوريا الشمالية، ومن شخص رئيسها الاستبدادى.

جاء قرار «سونى» خوفاً من التهديدات التى وصلتها على موقعها على الإنترنت، التى تتوعد دور العرض التى سوف تعرض الفيلم بأنها سوف تعيش أياماً أكثر سواداً وخطورة من أيام 11 سبتمبر 2001، حيث تم الاعتداء المخيف على الأراضى الأمريكية.

أمس الأول، وتحت ضغط الرأى العام الأمريكى، عادت «سونى» عن قرارها، وبدأت عرض الفيلم وسط ترحيب شجاع من العديد من دور العرض بالسماح بعرض الفيلم، مهما كانت النتائج.

وقال أحد مديرى دور العرض السينمائية إن «الخوف يصنع الاستبداد، ولا يمكن لنا أن نسمح للكوريين الشماليين بأن يصدّروا لنا الرعب الذى يعيشونه فى جمهورية الخوف».

والمذهل أن مئات الآلاف أقبلوا على الفيلم، سواء فى دور العرض أو بتحميله على الإنترنت، تحدياً للتهديدات الكورية.

الإنسان كائن يحتاج إلى الحرية كما يحتاج إلى الطعام والشراب والسكن والخدمات، ولا يمكن للإنسان الحر أن يقبل بعدما ذاق كل أشكال الحرية، أن يفرط فيها بسبب مشاعر الخوف والرعب من ثقافات مجتمعات تعوّدت على الاستبداد.

إن أزمة فيلم «سونى» تعكس الصراع بين المجتمع الأمريكى الأكثر تحرراً فى العالم والمجتمع الكورى الأقل حرية فى العالم.

نحن نعيش فى عالم التضاد المفتوح الذى ستكون فيه المغالبة للحرية بكل أشكالها فى مواجهة جمهوريات الخوف الديكتاتورى أو الدينى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى مواجهة جمهوريات الخوف فى مواجهة جمهوريات الخوف



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt