توقيت القاهرة المحلي 02:13:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فى بيتنا «بوتين»!

  مصر اليوم -

فى بيتنا «بوتين»

عماد الدين أديب

يعرف فلاديمير بوتين أكثر من غيره معنى أن يتعامل مع مناخ تآمرى ضده وضد بلاده.

ويعرف فلاديمير بوتين أكثر من غيره أزمة التعنت الكبرى التى يسببها أى حاكم فى العالم يريد سياسة مستقلة لبلاده تحاول كسر طوق الرئاسة الأمريكية لمجلس إدارة العالم.

ويعرف فلاديمير بوتين معنى المعاناة من إجراءات عقابية تسعى لضرب اقتصاد روسيا الوطنى من أجل تركيع سياسات بلاده من قبل دول الغرب.

ويعرف فلاديمير بوتين كرجل عسكرى سابق أهمية القوة العسكرية كعنصر أساسى وكأداة من أدوات ممارسة بلاده لدورها الإقليمى والدولى.

ويعرف فلاديمير بوتين بسبب خلفيته فى جهاز الاستخبارات الروسية أهمية حماية الأمن القومى لبلاده من عمليات الاختراق أو السيطرة أو التهديد.

لذلك كله، فإن «الكيمياء البشرية»، و«التفاهم الشخصى» شبه الكامل يتم على الفور عند زيارة وزير الدفاع المصرى «حينئذ» عبدالفتاح السيسى، ثم تأكد ذلك بقوة أكثر ووضوح شديد عند زيارته الثانية لروسيا كرئيس للجمهورية.

وأمس الأول بدأت زيارة الرئيس بوتين لمصر، لتؤكد أن روسيا بالنسبة لمصر أكثر من قمح وسلاح وسياحة، ولتؤكد أن مصر بالنسبة لروسيا أكثر من موقع استراتيجى، وشريك قديم ومشترى حلى.

إن تعميق العلاقات بين مصر وروسيا فى عهد بوتين - السيسى هو مسألة جوهرية بالنسبة للبلدين وهو نقطة ارتكاز أساسية فى تحريك البلدين إزاء قضايا التوتر فى المنطقة.

تستطيع روسيا أن تعتمد على مصر فى مواقف عاقلة وإيجابية تجاه ملفات سوريا والعراق وليبيا، وهى دول تنظر إليها موسكو باهتمام متزايد.

وتستطيع روسيا أن تطمئن أن حرب القاهرة ضد جماعات التطرف الدينى من الإخوان مروراً ببيت المقدس وصولاً لداعش هى حرب مشتركة يتفق البلدان على أنها مسألة حياة أو موت للمنطقة.

وفى رأيى أن روسيا تعرف أن رحيل نظام بشار الأسد هو مسألة وقت قد تقصر أو تطول، لكنها فى النهاية لا تبشر بأن النظام المقبل سيكون صديقاً وحليفاً تاريخياً لموسكو ولن يمنحها نافذة وتسهيلات بحرية على مياه البحر المتوسط الدافئة مثلما هو حادث فى اللاذقية وطرطوس.

إذن، مصر قد تعود لتصبح الشريك الاستراتيجى الموثوق به فى الحاضر والمستقبل القريب.

بالنسبة لمصر، فإن خيار روسيا والصين هو خيار استراتيجى لعقود مقبلة بعدما أصبحت الولايات المتحدة تعيش حالة «خريف الزعامة» وبعدما أصبحت المؤشرات الاقتصادية تؤكد أن روسيا والصين هما عملاقان أساسيان فى العقد الثالث من هذا القرن.

إذن، الرهان على روسيا هو رهان على حاضر ومستقبل، لذلك فهو يستحق أن يبنى من الآن على قواعد تأسيسية قوية وواضحة وعميقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى بيتنا «بوتين» فى بيتنا «بوتين»



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt