توقيت القاهرة المحلي 19:29:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فزورة العمر كله!

  مصر اليوم -

فزورة العمر كله

عماد الدين أديب


يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن لكل دين خلقاً وخلق الإسلام هو الحياء».

وفى اعتقادى أن صفة الحياء قد اندثرت فى زمننا هذا تحت دعوى حق كل إنسان فى التعبير، وحقه فى إبداء رأيه فى الوقت الذى يراه وبالطريقة التى يريدها.

و«الحياء» لا يعنى الخجل ولكن يعنى التأدب والخلق الكريم فى إبداء الرأى والمطالبة بالحقوق.

يستطيع الإنسان أن يعبر عن وجهة نظره بمائة ألف طريقة وطريقة، تبدأ بلفت النظر برقة ولطف، إلى التعبير عنها بالسباب وقلة الأدب وأشنع الألفاظ البذيئة المتوفرة فى قواميس ومجامع اللغة.

و«الحياء» ليس ضعفاً، ولا هو تعبير عن قلة الحيلة أو نقص فى الشجاعة، لكنه فى حقيقة الأمر تعبير عن قوة فى الشخصية وثقة فى النفس وتأدب فى المعاملة.

ولعل أكثر أحاديث الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام تعبيراً عن حقيقة الإسلام، ليس أكثرها فى عدد الكلمات، حينما يقول «الدين المعاملة»

يالهما من كلمتين فيهما بلاغة مئات الكتب يتم فيهما اختصار فلسفة هذا الدين العظيم.

وكأن محور هذه الديانة ليس الكلام المعسول أو التشدق بالشعارات أو العبارات أو التصريحات الزائفة، لكنه الواقع العملى لممارسة الإنسان من خلال معاملته للتعبير ومعاملته للمجتمع المحيط به.

قد يقول الإنسان معلقات من الشعر والغزل فى نفسه لكنه لا يستطيع أن يقنع الناس بحقيقة شخصيته إلا من خلال المعاملة.

ومن خلال المعاملة إذا قال صدق، وإذا وعد أوفى، وإذا عاهد التزم، وإذا أخطأ اعتذر، وإذا استدان سدد ما عليه، وإذا حكم عدل، وإذا خاصم لم يفجر!

نحن بحاجة فى شهر رمضان إلى أن نفك ألغاز أهم فزورة فى حياتنا وهى: كيف نعتنق هذا الدين العظيم ورغم ذلك نحن بهذا السوء فى الخلق والمعاملات؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فزورة العمر كله فزورة العمر كله



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt