توقيت القاهرة المحلي 19:17:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فخ المصالح الخاصة

  مصر اليوم -

فخ المصالح الخاصة

عماد الدين أديب

أحد أقاربى الأعزاء الذى تربينا على يده وعلمنا أنا وإخوتى الكثير من مبادئ الحياة اسمه العم صلاح.
العم صلاح هو الآن اللواء متقاعد صلاح اليمانى، أحد أبطال سلاح الدفاع الجوى أثناء حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر.
يحمل العم صلاح داخل جسده أوسمة عديدة هى مجموعة شظايا استحالت الجراحة أن تستخرجها، لذلك عاش يحملها بكل فخر وصمت.
ظل العم صلاح يستمع إلى مناقشاتنا السياسية المحتدمة دون أن يعلق بكلمة واحدة، وظل متمسكاً بهذا الصمت لسنوات طويلة.
المرة الوحيدة التى سمعته يخرق هذا الصمت كانت حينما طرح موضوع من هو رئيس مصر القادم، ودون أن يدخل فى تفاصيل السياسة المعقدة قال العم صلاح عبارة بسيطة لكنها بليغة ومعبرة للغاية.
قال العم صلاح: «انتو عارفين مصر عايزة إيه؟».
نظرنا إليه فى اهتمام وإنصات حتى قال: «مصر محتاجة رئيس يحبها أكثر مما يحب مصلحته».
توقفوا أمام هذه العبارة جيداً لأنها تلخص مسألة تضارب مصلحة الحاكم الخاصة مع مصالح الوطن العليا.
إذا فكر الحاكم فى مصالحه، وهو أمر إنسانى وطبيعى، ووضعها فوق مصلحة الوطن فإنه يكون بذلك قد فقد الرسالة الأخلاقية التى يجب أن يتحلى بها الحاكم الصالح الذى يسعى للحكم الرشيد.
أما الحاكم الذى يضع مصالحه أو مصالح حزبه أو جماعته أو «شلته» فوق مصلحة الوطن العليا، فهو هالك لا محالة.
تاريخ الحكام كله يشهد منذ قيام أول دولة فى التاريخ حتى الآن على هذه المعادلة السهلة الصعبة، ورغم ذلك يقع مئات الحكام والمسئولين فى شرك وفخ المصالح الخاصة.
صدق العم صلاح «نريد من يحب مصر أكثر من نفسه».
"الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فخ المصالح الخاصة فخ المصالح الخاصة



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt