توقيت القاهرة المحلي 23:54:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صعوبة حرب المدن!

  مصر اليوم -

صعوبة حرب المدن

عماد الدين أديب

فى الحملة العسكرية التى قام بها نابليون بونابرت وجيشه على روسيا صمد المقاتلون الروس وتعمدوا إطالة المعارك حتى جاء الثلج ليصبح العدو الأول أمام فرسان نابليون وأمام مدفعية ميدانه الثقيلة التى تتحرك على عجلات جر بصعوبة كاملة على الثلوج.

وجاء فى مذكرات نابليون الموجودة فى متحف «الأنفليد» فى باريس أن أحد الجنود الفرنسيين فى تلك الحملة أصابته حالة هيستيريا الإرهاق والتعب التى تصيب المحاربين فظل يصرخ: «يا إلهى كم أنا متعب.. يا إلهى كم أنا متعب.. أعيدونى إلى وطنى».

وبينما هذا الجندى يصرخ وجد من يربت على كتفه ويهدئه هامساً: «أنا أيضاً متعب مثلك يا رفيقى» وحينما نظر هذا الجندى خلفه اكتشف أن محدثه هو نابليون العظيم بشحمه ولحمه.

الدرس المستفاد من محاولة نابليون وهتلر غزو روسيا أن الجيوش النظامية المدربة على عقيدة حرب شاملة بين جيش وآخر على أرض مفتوحة، تصبح غير ذات فاعلية إذا دخلت حرب المدن.

فى حرب المدن يصبح الجيش النظامى هو الطرف الأضعف الذى يواجه صعوبة شديدة فى حركته بجنوده ومعداته، ويصبح الجيش النظامى صيداً سهلاً لسكان هذه المدن الذين يختبئون داخل التكدس السكانى.

وفى هذه الحروب يصبح دور الطيران محدوداً لأنه فى حالة اختلاط الحابل بالنابل فى المعارك يكون ذلك سبباً لاستحالة قيام الطيران بأى قصف جوى.

هذا الدرس تعلمته إسرائيل فى حربها الأخيرة ضد حماس فى غزة، بسبب الثمن الفادح الذى يمكن أن تدفعه قواتها لو دفعت بقوات برية مترجلة أو على مجنزرات خفيفة أو دبابات ثقيلة.

هذا العنصر الحاسم هو الذى يجعل القيادة العسكرية فى الجيش الإسرائيلى تضغط على نتنياهو بضرورة التوصل إلى تسوية سياسية فى القاهرة بدلاً من الاضطرار إلى حرب برية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صعوبة حرب المدن صعوبة حرب المدن



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt