توقيت القاهرة المحلي 06:32:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تشترى حزب؟!

  مصر اليوم -

تشترى حزب

عماد الدين أديب

أعتقد أننا وصلنا إلى مرحلة نكاد فيها نرى إعلاناً فى قسم الإعلانات التجارية المبوبة يعلن فيه رئيس أحد الأحزاب يقول فيه: «حزب مرخص من لجنة الأحزاب، سليم الأوراق والمستندات، لديه اسم معتمد، وشعار خاص به، ومقر رئيسى «بالجدك» و3 خطوط هاتف أرضى يبحث عن مستثمر جاد من أجل دعمه والإنفاق عليه وتوفير أكبر عدد ممكن من الأعضاء».

فى مصر لدينا 105 أحزاب رسمية، أتحدى أى قارئ يعرف أسماء عشرة أحزاب منها غير الوفد، والنور، والتجمع، والمصريين الأحرار.

من ضمن هذه الأحزاب هناك 15 حزباً ينفق عليها رجال أعمال يلعبون دور الممول.

ولا يوجد حزب واحد، وأكرر حزب واحد، لديه برنامج متميز أو مختلف.

لا يوجد لدينا حزب يرفض القطاع العام ويطالب بإلغائه، ولا يوجد لدينا حزب يطالب بالتأميم!

لا يوجد لدينا حزب يطالب بتطوير معاهدة السلام مع إسرائيل، ولا يوجد لدينا حزب يطالب بإلغائها!

لا يوجد لدينا حزب يطالب بسيطرة الدولة على مقدرات التعليم والصحة، ولا يوجد لدينا حزب يطالب بتحريرها من أى دور حكومى!

لا يوجد لدينا حزب يدعو إلى تطوير بطاقات التموين وزيادة المنتفعين بها، ولا يوجد لدينا حزب آخر يطالب بإلغائها!

الجميع تقريباً يمر مرور الكرام فى برامجه على نفس الأهداف والمعانى والمواقف دون وجود فوارق جوهرية تجعل لبرنامجه رؤية خاصة به وجمهوراً موالياً له.

إنها أحزاب بلا برامج، مجرد هياكل ومقرات وترخيص وقيادات تظهر صورها على قائمة الانتخابات وفى المقابلات الرسمية مع كبار المسئولين.

هذه الأحزاب الوهمية لا تخلق أنصاراً، ولا تطور أفكاراً، ولا تحدث ذلك الجدل الإيجابى بين الأفكار المختلفة صحياً التى تبنى المجتمعات كما يحدث فى أى نظام ديمقراطى متطور.

بناء السياسة يبدأ من بناء الأحزاب وليس إنشاء الدكاكين السياسية المعروضة للبيع!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تشترى حزب تشترى حزب



GMT 05:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 05:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 05:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 05:36 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 05:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 05:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt