توقيت القاهرة المحلي 01:59:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تشترى حزب؟!

  مصر اليوم -

تشترى حزب

عماد الدين أديب

أعتقد أننا وصلنا إلى مرحلة نكاد فيها نرى إعلاناً فى قسم الإعلانات التجارية المبوبة يعلن فيه رئيس أحد الأحزاب يقول فيه: «حزب مرخص من لجنة الأحزاب، سليم الأوراق والمستندات، لديه اسم معتمد، وشعار خاص به، ومقر رئيسى «بالجدك» و3 خطوط هاتف أرضى يبحث عن مستثمر جاد من أجل دعمه والإنفاق عليه وتوفير أكبر عدد ممكن من الأعضاء».

فى مصر لدينا 105 أحزاب رسمية، أتحدى أى قارئ يعرف أسماء عشرة أحزاب منها غير الوفد، والنور، والتجمع، والمصريين الأحرار.

من ضمن هذه الأحزاب هناك 15 حزباً ينفق عليها رجال أعمال يلعبون دور الممول.

ولا يوجد حزب واحد، وأكرر حزب واحد، لديه برنامج متميز أو مختلف.

لا يوجد لدينا حزب يرفض القطاع العام ويطالب بإلغائه، ولا يوجد لدينا حزب يطالب بالتأميم!

لا يوجد لدينا حزب يطالب بتطوير معاهدة السلام مع إسرائيل، ولا يوجد لدينا حزب يطالب بإلغائها!

لا يوجد لدينا حزب يطالب بسيطرة الدولة على مقدرات التعليم والصحة، ولا يوجد لدينا حزب يطالب بتحريرها من أى دور حكومى!

لا يوجد لدينا حزب يدعو إلى تطوير بطاقات التموين وزيادة المنتفعين بها، ولا يوجد لدينا حزب آخر يطالب بإلغائها!

الجميع تقريباً يمر مرور الكرام فى برامجه على نفس الأهداف والمعانى والمواقف دون وجود فوارق جوهرية تجعل لبرنامجه رؤية خاصة به وجمهوراً موالياً له.

إنها أحزاب بلا برامج، مجرد هياكل ومقرات وترخيص وقيادات تظهر صورها على قائمة الانتخابات وفى المقابلات الرسمية مع كبار المسئولين.

هذه الأحزاب الوهمية لا تخلق أنصاراً، ولا تطور أفكاراً، ولا تحدث ذلك الجدل الإيجابى بين الأفكار المختلفة صحياً التى تبنى المجتمعات كما يحدث فى أى نظام ديمقراطى متطور.

بناء السياسة يبدأ من بناء الأحزاب وليس إنشاء الدكاكين السياسية المعروضة للبيع!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تشترى حزب تشترى حزب



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt