توقيت القاهرة المحلي 12:47:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العفو الرئاسى

  مصر اليوم -

العفو الرئاسى

عماد الدين أديب

دخل نيلسون مانديلا التاريخ، لأنه عرف العفو وتنازل عن الثأر التاريخى، وخرج أدولف هتلر من التاريخ، لأنه عرف القتل والغزو والاحتلال وأفران النازى العنصرية.

واستطاع سيد الخلق سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام أن يضرب المثل فى التسامح الإنسانى حينما قاد عشرة آلاف مقاتل مسلم ودخل مكة فاتحاً من أبوابها السبعة فى سلمية غير مسبوقة فى التاريخ لم يجرح فيها أصبع ساكن واحد من سكان مكة الذين كانوا حتى تلك اللحظة يعبدون الأوثان ولا يؤمنون بالله الواحد القهار ولا برسوله خاتم الأنبياء.

والذى لا يعرفه البعض أن كثيراً من سكان مكة حتى بعد الفتح الإسلامى ظلوا على كفرهم يعبدون الأصنام، ولم يتعرض لهم إنسان.

يومها لم يتهم أحد الرسول بأنه فرط فى حق الدين أو فى حق المهاجرين الذين ضاقت بهم الأرض وخرجوا إلى الحبشة ثم بعدها إلى المدينة هرباً من ظلم الكفار.

ويبدو أن هناك فى آخر النفق السياسى المصرى هذه الأيام بصيصاً من ضوء عن التسامح والعفو بشكل عام بدأ يتردد بخجل لكن من الممكن أن يترك آثاره على ذهنية النخبة السياسية فى مصر.

وأتوقف طويلاً أمام إجابة الرئيس عبدالفتاح السيسى عند لقائه بالصحفيين العرب منذ أيام، وقوله: «إن القانون يقتضى بألا يمكن أن يكون هناك عفو رئاسى عن أى متهم إلا بعد أن تكون الأحكام القضائية نهائية».

ولا أقول إن الإجابة تعنى أن هناك قراراً بالعفو عن أى متهم ولكن نقول إن الفكرة ليست مستبعدة وإلا لكانت إجابة الرجل: «لا، لن أستخدم سلطة رئيس الجمهورية فى إصدار أى قرار عفو». وبشكل عام، فإن قرار العفو الرئاسى هو مسألة تقديرية تخضع لسلطة أى رئيس فى أى زمان أو مكان بناء على اعتبارات قد تكون إنسانية محضة أو لظروف مواءمة سياسية قد يقدرها بناء على المصلحة العليا للبلاد والعباد. ولا أشك للحظة واحدة فى أن الجانب الإنسانى فى شخص الإنسان عبدالفتاح السيسى، أو حسن التقدير السياسى لديه سوف يدفعانه إلى استخدام سلطة العفو.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العفو الرئاسى العفو الرئاسى



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt