توقيت القاهرة المحلي 06:47:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الافتراء على الخصوم حرام!

  مصر اليوم -

الافتراء على الخصوم حرام

عماد الدين أديب


نحن لا نعرف آداب الاختلاف فى الرأى، ولا نعرف كيفية معاملة الخصوم. الذى لا يعرف كيف يتعامل مع الخصم لا يعرف كيف يتفق مع المؤيدين. كل صاحب رأى لدينا أصبح محطة بث شخصية لبث آرائه من نفسه إلى نفسه ولا يخاطب غيره!

الحوار يعنى أنه بين طرف وآخر، أو بين طرف وآخرين، يقوم على الدليل العلمى والأسانيد والوقائع القابلة للطرح والقابلة للمناقشة من الطرف الآخر.

نحن ندخل المناقشات -فقط- كى نطرح ونفرض وجهة نظرنا وليس من أجل -أبداً- أن نختبر ما نؤمن به ونطرحه للجدل، لعلنا نجد فى رأى غيرنا ما يفيدنا وما يمكن أن يصحح لنا ما نؤمن به. نحن أنصار الرأى فى اتجاه واحد فقط وهو اتجاهنا نحن دون سوانا!

ندخل أى حوار، ونحن نؤمن تماماً أننا وحدنا نملك الحق المطلق والحقيقة الكاملة غير القابلة لأى تصحيح أو إضافة أو تعديل!

تاريخ الفكر الإنسانى قام على طرح المبدأ والاستماع إلى نقيضه وطرح الفكرة وامتزاجها بأفكار أخرى، لعلها تؤدى إلى رأى ثالث جديد أكثر قوة وأكثر صواباً وأكثر فائدة للناس.

وحينما قال الإمام الشافعى مقولته الشهيرة «صوابى قد يكون خطأ وخطؤك قد يكون صواباً» فإن هذا العالم الجليل يكون قد فتح أبواب المعرفة الحقيقية على مصراعيها؛ لأن المعرفة لا يمكن أن تنتعش إلا من خلال حرية الحوار والجدل المحترم. ومنذ أيام قامت على وسائل التواصل الاجتماعى فى مصر حوارات مدمرة تقوم على السب والقذف فى الوفد الشعبى الذى رافق رحلة الرئيس إلى ألمانيا، وآخر ما نشر فى هذا الموضوع هو صورة لبعض أعضاء الوفد وهو يتناول الطعام وأمامه زجاجات ملونة قيل إنها زجاجات خمر، وتساءل البعض: من الذى يدفع ثمن هذا الخمر؟!

للمرة المليون ندخل فى التفاهات ونركز على الشكل وننسى المضمون ونطرح ضلالات ونبتعد عن محور الحقيقة.

ولمن لا يعرف فإن هذه الزجاجات هى زجاجات مياه معدنية شهيرة فى ألمانيا وأوروبا، لذلك تصبح القضية كلها لا معنى لها.

وفى أدب الشرع والأخلاق العامة، فإن الافتراء على الخصوم بالكذب هو حرام أو مكروه إلى حد التحريم.

لم نسأل عن الأسئلة الموضوعية الخاصة بنتائج الرحلة الرئاسية، ولم نتوقف أمام الاتفاقات التى تم توقيعها وعن اتفاقيات التعاون الاقتصادى بين البلدين ولم نطرح السؤال الأهم وهو مستقبل تسليم الغواصتين اللتين تعاقدنا عليهما للبحرية المصرية منذ عامين وتم تأجيل تسليمهما.

أيهما أهم: الغواصات أم المياه المعدنية حتى لو كانت خمراً؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الافتراء على الخصوم حرام الافتراء على الخصوم حرام



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt