توقيت القاهرة المحلي 22:42:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أمة «فلاش باك»!

  مصر اليوم -

أمة «فلاش باك»

عماد الدين أديب


الثورات تُخرج من بعض الشعوب أفضل ما فيها من سلوكيات ومعانٍ وقيم، وهى أيضاً تحدث الأثر العكسى، بمعنى أنها تؤدى إلى ظهور أسوأ ما فى الناس.

فى ثورة يناير شاهدنا سلوك «ورد الجناين اللى فتح فى شوارع مصر»، هؤلاء النبلاء الذين حموا الشوارع والميادين وقبيل رحيلهم قاموا بطلاء الأرصفة، وزرع الورد وتنظيف الميادين التى تظاهروا فيها.

عاد هؤلاء إلى بيوتهم غير طامعين فى منصب أو زعامة أو شهرة إعلامية.

البعض -للأسف الشديد- اعتبر أن الثورة «سبوبة»، أى وسيلة للارتزاق وركوب الموجة والتسلق إلى مقاعد السلطة الأمامية.

البعض للأسف الشديد، تاجر فى دماء الشهداء، وأراد اختطاف الثورة لمصالح شخصية أو سرقة نتائجها لصالح قوى أو جماعات حزبية.

البعض فهم أن ثورة الشعب تعنى فوضى الناس، بحيث يعتصم الناس دون وجه حق، ولديهم الحق الكامل فى تعطيل المرافق العامة وإيقاف المترو وتعطيل العمل فى الشركات والهيئات العامة والخاصة بهدف ابتزاز الحكومة ورجال الأعمال.

ما زلنا نعيش حالة من الفكر «الماضوى» ونطرح الأسئلة حول إذا ما كان الأستاذ حسن البنا عميلاً للسفارة البريطانية أو عن مسئولية الرئيس جمال عبدالناصر عن هزيمة 67، وهل كانت زيارة الرئيس أنور السادات إلى القدس مؤامرة خيانة، وعن حقيقة رغبة الرئيس حسنى مبارك فى توريث نجله، وعن علاقة المجلس العسكرى بجماعة الإخوان، وعن علاقة الرئيس محمد مرسى بتنظيم القاعدة، وعما إذا كان ما حدث فى 30 يونيو ثورة أم انقلاب!!

نحن أسرى العودة إلى الماضى بشكل لا يجعل لدينا أى قدرة على التقدم خطوة واحدة نحو الأمام.

نطرح أسئلة لن يحسمها إنسان، وقابلة للجدل والخلاف حتى قيام الساعة مما يستغرقنا تماماً بشكل يعيق أى حركة لدخول المستقبل.

متى نخرج من أرشيف الملفات ونتصدى بشكل علمى وعملى لمشاكل وقضايا وأحلام اليوم والغد القريب؟

للأسف نحن تحولنا إلى أمة «فلاش باك»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمة «فلاش باك» أمة «فلاش باك»



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt