توقيت القاهرة المحلي 07:47:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سياسة الحكومة أم سياسة الوزير؟!

  مصر اليوم -

سياسة الحكومة أم سياسة الوزير

عماد الدين أديب

من الذى يسبق الآخر «الوزير» أم «قراراته»؟

اعتدنا فى مصر أن هناك ما يعرف باسم سياسة الوزير وكأن الوزير هو الذى يصنع هذه السياسة.

فى العالم المتقدم هناك سياسة الحكومة وليس سياسة الوزير!

فى العالم المتقدم سياسة الحكومة التى تعبر عن الأغلبية هى تطبيق تنفيذى لبرنامج الحزب الحاكم.

هنا قد يسأل سائل: «هل هذا يعنى أن الوزير ليس له تأثيره ولمساته على السياسة التى يطبقها؟ الإجابة المباشرة تقول: بالتأكيد، لكنها فى حدود الشكل أو التفاصيل أو المدى الزمنى أو الأسلوب، ولكن الوزير لا يصنع المبادئ أو الأهداف الرئيسية لأن ذلك من اختصاص الحكومة الملتزمة بالحزب الملتزم ببرنامج اختارته الجماهير على أساسه.

ما زلنا فى حياتنا السياسية تلاميذ فى السنوات الأولى من السياسة! حتى الآن ما زلنا نناقش الأبجديات والبديهيات التى من المفترض أن نقيم عليها مشروعنا السياسى.

حتى الآن لا يُعرَف لدينا عرف سياسى أو تقاليد راسخة تحكم سلوك الأفراد والمؤسسات السياسية!

فى بريطانيا ظهرت فعالية العرف السياسى الراسخ فى مسألة الوضع السياسى عقب خسارة الحكومة لوجهة نظرها فى ضرورة بقاء بريطانيا فى الاتحاد الأوروبى.

فى أقل من 72 ساعة تمت انتخابات الحزب الحاكم وتمت تسمية تريزا ماى رئيسة للحزب مما يجعلها أوتوماتيكياً رئيسة للحكومة، مما دعا ديفيد كاميرون -فى اليوم ذاته- إلى إعلانه أنه سوف يتقدم باستقالته للملكة بعد 48 ساعة وبعد قبول الملكة سوف يترك مبنى الحكومة فى «داوننج ستريت»، وفى اليوم ذاته حضرت تريزا ماى جلسة البرلمان وانتقلت إلى مبنى الحكومة. كل ذلك تم بناءً على آلية من التقاليد السياسية والبرلمانية الراسخة.

الأزمة فى مصر رغم أنها عرفت الحياة البرلمانية منذ أكثر من 140 عاماً حينما تأسس مجلس شورى النواب، أنه منذ عام 1952 والحياة البرلمانية شكلية ورقية معطلة وكأن السلطة التشريعية فاقدة للاستقلالية وليست إحدى السلطات الثلاث الضرورية لإقامة دولة القانون المدنية.

باختصار.. البرنامج يصنع الحزب، والحزب يصنع الحكومة، والحكومة تحدد سياسات الوزير.

قانون اللعبة أهم من اللاعب، أى لاعب كائناً من كان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سياسة الحكومة أم سياسة الوزير سياسة الحكومة أم سياسة الوزير



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 11:00 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 12:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 11:53 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 05:29 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

مفاجآت بشأن تجديد عقد بن شرقي مع الزمالك

GMT 06:50 2025 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 14:18 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

من أي معدن سُكب هذا الدحدوح!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt