توقيت القاهرة المحلي 09:07:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصر وتركيا.. احتمالات مصالحة معقّدة وصعبة

  مصر اليوم -

مصر وتركيا احتمالات مصالحة معقّدة وصعبة

عماد الدين أديب

حديث الرئيس عبدالفتاح السيسى عن العلاقات مع تركيا هو أول توصيف لطبيعة هذه العلاقات منذ ثورة 30 يونيو 2013 بشكل واضح.

قال الرئيس السيسى: «إنه لا يوجد أى مبرر منطقى أن تكون هناك أى حالة عداء بين مصر وتركيا».

وقد لا يكون هناك مبرر منطقى، لكن هناك 4 موانع تعوق العلاقات بين مصر وتركيا:

أولاً: أن الرئيس التركى أردوغان وحزبه ينتميان إلى تيار الإسلام السياسى، الأقرب إلى فكر جماعة الإخوان المسلمين.

ثانياً: أن تيار «أردوغان» السياسى لديه تعارض سياسى حاد مع حكم المؤسسة العسكرية فى تركيا، التى كانت حتى عشية محاولة الانقلاب الفاشلة تتمتع بوضع فوق دستورى وسياسى مميّز، لذلك لم يكن ممكناً دعم حكم الرئيس السيسى.

ثالثاً: أن العلاقة الاستراتيجية بين تركيا وقطر تضع ضمن أولوياتها فى منطقة الشرق الأوسط حصار السياسة المصرية وتحجيم نظام ثورة 30 يونيو.

رابعاً: أن أنقرة تدرك أن ثمن أى مصالحة مع مصر له فاتورة عالية مثل التنازل عن دعم رموز المعارضة الإخوانية التى تتخذ من تركيا مقراً لها، والتوقّف عن دعم تيارات معارضة للسياسة المصرية فى ليبيا وتونس وغزة.

وتدرك أنقرة أيضاً أن أى مصالحة مع مصر يجب أن تتم بمشاركة أو بمباركة قطرية، أى من دون أن يبدو ذلك نوعاً من التخلى عن العداء المشترك القطرى - التركى لمصر.

لكن هل هذا يعنى أن أى بادرة تقارُب بين مصر وتركيا هى مستحيلة فى الوقت الحالى؟

الإجابة التى تفرضها المتغيرات الكبرى التى يشهدها العالم والمنطقة تقول:

1 - إن غياب أى دور أمريكى فعّال حتى انتخاب رئيس أمريكى جديد وتوليه الحكم فى 20 يناير المقبل تستدعى تغيير معادلات المنطقة.

2 - إن رغبة أنقرة فى عمل دور تسوية فى سوريا بمشاركة روسية - إيرانية - خليجية، لا يمكن أن تتجاهل الوجود المصرى.

3 - إن صعود الدور الإيرانى بالتعاون مع روسيا فى المنطقة يستدعى دعم تيار الإسلام السُّنى بقيادة مصر والسعودية.

باختصار هناك خطان متوازيان فى مسألة العلاقات التركية - المصرية، أحدهما يؤدى إلى طريق مسدود، والآخر فيه أمل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر وتركيا احتمالات مصالحة معقّدة وصعبة مصر وتركيا احتمالات مصالحة معقّدة وصعبة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 11:00 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 12:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 11:53 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 05:29 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

مفاجآت بشأن تجديد عقد بن شرقي مع الزمالك

GMT 06:50 2025 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 14:18 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

من أي معدن سُكب هذا الدحدوح!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt