توقيت القاهرة المحلي 10:31:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مخاطر النفاق السياسى

  مصر اليوم -

مخاطر النفاق السياسى

عماد الدين أديب

أعتقد أن مصر عاشت أكثر من 60 عاماً تسبح فى بحر لا نهاية له من النفاق السياسى.

هذا النفاق هو أحد الأسباب الجوهرية فى فساد كل التجارب السياسية فى تلك الحقب المختلفة.

ولعل البعض قد لاحظ وجود وجوه ثابتة فى عدة عهود ملكية، وعسكرية، وتقدمية، ومحافظة، ودينية.

هؤلاء يقولون كل ما يُرضى النظام السياسى القائم بصرف النظر عن سياساته أو توجهاته.

هؤلاء كانوا مع «مولانا» الملك، و«البكباشى» عبدالناصر، والرئيس أنور السادات، والرئيس حسنى مبارك.

هؤلاء كانوا مع ثوار يناير، ثم المجلس العسكرى، ثم الإخوان، ثم مع ثورة يونيو.

هؤلاء أساتذة فى الانتهازية، وخبراء فى فن دغدغة مشاعر الحاكم وإعطائه صفة القداسة.

هؤلاء يكتبون المقالات، ويسطرون المدونات، ويلقون القصائد، وينظمون الشعر الغنائى فى «عبقرية القرار» و«حكمة القائد»، ولا خجل لديهم فى أن يهاجموا من كانوا يمدحونه حتى لو مر على ذلك ساعات معدودة.

إنه فن التلون بمائة وجه.

يتقدمون بالتعازى فى المآتم، ويرسلون الزهور فى الأفراح، ويهنئون بالأعياد الرسمية والدينية والوطنية ولا يتخلفون عن حضور كل دعوات الرئاسة والحكومة والأزهر والكنيسة ومولد النبى عليه أفضل الصلاة والسلام.

تلك الطبقة وهذه الشريحة تمثل معظم القوى التقليدية التى تحتل مقاعد الدولة والبرلمان والمجالس المحلية والهيئات العامة خلال أكثر من نصف قرن.

هؤلاء يخلقون شبكة مصالح اجتماعية ومالية وسياسية مع أى قوى نافذة تمسك بمفاتيح الحكم بهدف حماية مصالحهم وتأكيد استمراريتهم فى نافذة السلطة أو على الأقل فى الاستمرار فى الوجود فى واجهة مراكز التأثير فى القرار.

ولهذا السبب لم يحدث أى تطور حقيقى فى شخوص المطبخ السياسى للحكم أو للمعارضة فى مصر.

ولهذا السبب أصبحت عينة الاختيار بين الأشخاص الذين تحتاجهم المرحلة السياسية محدودة.

وجوه مكررة ومعتادة ومستهلكة وفقدت مصداقيتها لدى الرأى العام.

كم من المناسبات وكم من المسئولين يقولون لك أصعب سؤال فى هذا الزمن: «طيب يا سيدى، نجيب مين»؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مخاطر النفاق السياسى مخاطر النفاق السياسى



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 11:00 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 12:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 11:53 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 05:29 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

مفاجآت بشأن تجديد عقد بن شرقي مع الزمالك

GMT 06:50 2025 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 14:18 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

من أي معدن سُكب هذا الدحدوح!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt