توقيت القاهرة المحلي 11:06:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مأساة انقسام «فتح» و«حماس»!

  مصر اليوم -

مأساة انقسام «فتح» و«حماس»

بقلم - عماد الدين أديب

كان عقد اتفاق أوسلو بين إسرائيل وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية، هو بداية الانشقاق الحاد والجوهري والموضوعي بين حركة «حماس» وحركة فتح.

«أوسلو» تعني القبول بوطن نهائي للفلسطينيين، فيه جغرافيا وديموغرافيا بعيدة عن شعار «فلسطين أرضنا من البحر إلى النهر».

إنه منطق الحصول على جزء من الشيء، بدلاً من خسارة كل شيء.

وبناء على «أوسلو» أصبحت هناك سلطة فلسطينية وشرطة وأمن وقائي، وانتخابات وحكومة، وتحصيل ضرائب القيمة المضافة، وقبول دولي بوجود دبلوماسي فلسطيني أكبر من كيان وأقل من دولة.

ولكن أخطر ما في «أوسلو»، هو تعهد السلطة الفلسطينية بإسقاط شعار أو مبدأ استعادة فلسطين عبر «الكفاح المسلح».

كان هذا هو المبرر الدائم الذي تقدمه قيادة «حماس» لعدم الانضمام إلى مظلة منظمة التحرير الفلسطينية، لأن «حماس»، حسب دستورها «تؤمن بأن أرض فلسطين التاريخية، هي من البحر إلى النهر»، وأن استعادتها كاملة، يجب أن تأتي عبر الكفاح المسلح.

ولم تنجح أبداً تلك الصيغة الذكية التي يتبعها الغرب في تبادل الأدوار، بحيث يتم الاتفاق على تقسيم الأدوار، بحيث تكون «فتح» هي الذراع المفاوضة، وتكون «حماس» هي «الذراع المقاتلة»، ويتم اللجوء لأي منهما حسب حاجة الظرف التاريخي وقتها.

ومن هنا، كانت «حماس»، وما زالت، أكبر من يعارض نتائج «فتح» التي تفاوض، وأصبحت «فتح»، وما زالت، أكثر من يعارض نتائج «حماس» المقاتلة.

«حماس» ترى في مفاوضات السلطة تنازلاً لا يمكن القبول به.

والسلطة ترى في عمليات «حماس» العسكرية، نوعاً من الانتحار السياسي، تستخدم فيه كتائب «حماس» سلامة سكان غزة المدنيين كدروع بشرية، مقابل ثمن مخيف.

انقلبت «حماس» على وجود السلطة في غزة، بعدما قامت السلطة مراراً وتكراراً باعتقال كوادر «حماس» في معتقلاتها.

في وقت ما، أصبح انصراف «أمن حماس» و«أمن السلطة» إلى رصد ومقاومة نشاط الآخر، أكثر من رصد ومقاومة نشاط الاحتلال الإسرائيلي.

الآن تدفع الفاتورة التاريخية المؤجلة لهذا الانقسام الهرمي الخطر المخيف.

«حماس» ترفض أي دور مستقبلي للسلطة.

والسلطة لا ترى أي دور حقيقي لـ «حماس» في غزة، بعد توقف إطلاق النار.

الرئيس أبو مازن يعد لحكومة جديدة، برئاسة رئيس الوزراء المكلف محمد مصطفى، لتكون حكومة تكنوقراط تدير مستقبل الضفة وغزة، بعيداً عن التجاذبات السياسية.

و«حماس» ترد على الفور برفض مشروع حكومة التكنوقراط، وتعتبرها «مضيعة للوقت»، ولا ترى أي مستقبل لـ«غزة» بدون دور قيادي لها.

هكذا نعيش مأساة فوق المأساة، وكأنه لا يكفينا جنون ودموية ووحشية حرب الإبادة الإسرائيلية، ثم يضاف عليها آثار وانتكاسات الانقسام الفلسطيني الفلسطيني.

حقاً إنها مأساة مزدوجة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مأساة انقسام «فتح» و«حماس» مأساة انقسام «فتح» و«حماس»



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - مصر اليوم

GMT 07:16 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

دعاء الجمعة الأخيرة من العام الهجري

GMT 10:44 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 10:53 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 09:56 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 14:58 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

مكونات طبيعية من مطبخك فعالة في تنظيف وتعقيم المنزل

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:41 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

تتعامل بإيجابية وتكسب الإعجاب

GMT 23:20 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الأردني محمد الدميري يتفوق على السوري عمر السومة

GMT 06:50 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 12:12 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

مصر تدين التفجير الإرهابي في العاصمة الأفغانية كابول

GMT 12:02 2018 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

صامويل إيتو يؤكد أن ليونيل ميسي الأفضل في العالم

GMT 21:27 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

رواية "الجنية" لمازن فاروق بدر في طبعتها الثانية قريبًا

GMT 15:19 2024 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

بايرن ميونيخ يقرر تمديد عقد مدافعه أوباميكانو
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt