توقيت القاهرة المحلي 21:41:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«الحكومة مش بابا وماما»!

  مصر اليوم -

«الحكومة مش بابا وماما»

بقلم : عماد الدين أديب

بسقوط مشروع الاتحاد السوفيتى القديم سقط مشروع دولة الرعاية التى تسيطر على كل الثروة وتقدم كل الرعاية.

ولمواجهة الأنظمة الرأسمالية المتوحشة ظهرت أنظمة الضمان الاجتماعى التى توفر الرعاية الصحية والتعليم والخدمات العامة.

أما منطق أن تكون الحكومة هى بمثابة «بابا وماما» التى ترعى المواطن من المهد إلى اللحد بصرف النظر عن قدرتها المالية وكفاءة أجهزتها فى توفير ذلك، فإن هذا المنطق قد تجاوزه الزمن. المعضلة تأتى الآن فى تلك الأنظمة التى تقوم بعملية إصلاح وهيكلة لنظامها الذى ينتقل من نظام «دولة الرعاية» إلى «دولة المواطنين» أى الدولة التى يرعى فيها المواطن نفسه من جراء ناتج وفائض عمله ودخله.

هذه الدول التى تعيش حالة الانتقال يجب أن تقوم بهذه النقلة النوعية بأسلوب واضح وبدائل مناسبة لا تؤدى إلى كارثة اجتماعية وفراغ مدمر لأسلوب الرعاية القديم.

حينما نقول للمواطن سيتم الانتقال من نظام صحى كان معمولاً به منذ نصف قرن إلى نظام جديد، يجب أن يكون البديل مناسباً، وكفئاً وأفضل من السابق وقابلاً للتنفيذ.

حينما نغير بعض مفاهيم مجانية التعليم يجب أن تكون هناك منظومة أفضل وفى مقدور أولياء الأمور.

حينما نقوم برفع الدعم عن الكهرباء والمياه يجب أن يكون هناك نظام بديل نقدى، وشبكة أمان اجتماعية تغطى كل الطبقات غير القادرة على تحمل تكاليف الحياة.

إن عصر الحكومة التى تلعب دور «بابا وماما» فى رعاية المواطنين، يتلاشى حتى فى أكثر الدول ذات الفوائض النقدية مثل السعودية والإمارات والكويت والولايات المتحدة.

نحن بحاجة إلى دور ذكى من جانب الإدارة الحكومية المطالبة بقائمة من الإجراءات التى يطلبها صندوق النقد الدولى مع المحافظة على الأمن الاجتماعى لطبقات تخشى أن تدوسها عجلات وتروس عملية الإصلاح شديدة الصعوبة. تلك هى المسألة حتى لا تنتقل الحكومة من دور الأم والأب إلى دور زوجة الأب المفترية!

المصدر : صحيفة الوطن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الحكومة مش بابا وماما» «الحكومة مش بابا وماما»



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات

GMT 03:25 2022 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل فنادق لقضاء شهر العسل

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt