توقيت القاهرة المحلي 00:56:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«الحكومة مش بابا وماما»!

  مصر اليوم -

«الحكومة مش بابا وماما»

بقلم : عماد الدين أديب

بسقوط مشروع الاتحاد السوفيتى القديم سقط مشروع دولة الرعاية التى تسيطر على كل الثروة وتقدم كل الرعاية.

ولمواجهة الأنظمة الرأسمالية المتوحشة ظهرت أنظمة الضمان الاجتماعى التى توفر الرعاية الصحية والتعليم والخدمات العامة.

أما منطق أن تكون الحكومة هى بمثابة «بابا وماما» التى ترعى المواطن من المهد إلى اللحد بصرف النظر عن قدرتها المالية وكفاءة أجهزتها فى توفير ذلك، فإن هذا المنطق قد تجاوزه الزمن. المعضلة تأتى الآن فى تلك الأنظمة التى تقوم بعملية إصلاح وهيكلة لنظامها الذى ينتقل من نظام «دولة الرعاية» إلى «دولة المواطنين» أى الدولة التى يرعى فيها المواطن نفسه من جراء ناتج وفائض عمله ودخله.

هذه الدول التى تعيش حالة الانتقال يجب أن تقوم بهذه النقلة النوعية بأسلوب واضح وبدائل مناسبة لا تؤدى إلى كارثة اجتماعية وفراغ مدمر لأسلوب الرعاية القديم.

حينما نقول للمواطن سيتم الانتقال من نظام صحى كان معمولاً به منذ نصف قرن إلى نظام جديد، يجب أن يكون البديل مناسباً، وكفئاً وأفضل من السابق وقابلاً للتنفيذ.

حينما نغير بعض مفاهيم مجانية التعليم يجب أن تكون هناك منظومة أفضل وفى مقدور أولياء الأمور.

حينما نقوم برفع الدعم عن الكهرباء والمياه يجب أن يكون هناك نظام بديل نقدى، وشبكة أمان اجتماعية تغطى كل الطبقات غير القادرة على تحمل تكاليف الحياة.

إن عصر الحكومة التى تلعب دور «بابا وماما» فى رعاية المواطنين، يتلاشى حتى فى أكثر الدول ذات الفوائض النقدية مثل السعودية والإمارات والكويت والولايات المتحدة.

نحن بحاجة إلى دور ذكى من جانب الإدارة الحكومية المطالبة بقائمة من الإجراءات التى يطلبها صندوق النقد الدولى مع المحافظة على الأمن الاجتماعى لطبقات تخشى أن تدوسها عجلات وتروس عملية الإصلاح شديدة الصعوبة. تلك هى المسألة حتى لا تنتقل الحكومة من دور الأم والأب إلى دور زوجة الأب المفترية!

المصدر : صحيفة الوطن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الحكومة مش بابا وماما» «الحكومة مش بابا وماما»



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 11:00 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 12:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 11:53 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 05:29 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

مفاجآت بشأن تجديد عقد بن شرقي مع الزمالك

GMT 06:50 2025 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 14:18 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

من أي معدن سُكب هذا الدحدوح!

GMT 17:43 2020 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

نيللي كريم تريند جوجل بعد احتفالها بعيد ميلادها

GMT 23:54 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

جهاز الزمالك يعترض على قرارات حكم مباراة النصر

GMT 13:48 2021 السبت ,27 شباط / فبراير

ميسي يتبرع بحذاء خاص قبل مواجهة إشبيلية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt