توقيت القاهرة المحلي 19:43:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

معاركنا على السوشيال ميديا

  مصر اليوم -

معاركنا على السوشيال ميديا

بقلم - عماد الدين أديب

أعتقد أن مجتمع السوشيال ميديا غارق للأسف الشديد في معارك طواحين الهواء هذه الأيام.

من أهم علامات الوعي السياسي على مر التاريخ 3 علامات أساسية وهي:

1. اعرف من حليفك ومن هو عدوك.

2. ما هي قضيتك؟

3. اعرف كيف تعرض قضيتك.

ومنذ أن اندلعت عملية «طوفان الأقصى» صباح يوم 7 أكتوبر والفضاء الإلكتروني باللغة العربية يدخل معارك عبثية غير إيجابية تضر بالقضية الفلسطينية، وتفتح أبواب الخلاف والشقاق العربي.

بالطبع ثقوا، أن هذه الوسائل هي فرصة تعبير مشروعة للرأي والرأي الآخر، لكنها أيضاً يمكن أن تكون شراً مطلقاً!

دخلنا في مرحلة مناقشة هل ما حدث مقاومة أو مؤامرة؟ ثم تحولنا إلى سباب متبادل بين أنصار القضية الفلسطينية، والذين يرون – عفواً - أن الفلسطينيين هم سبب كل كوارث العالم.

وبدأ بعض أصحاب الأفكار المتطرفة استغلال منصة هذا الحدث الجلل لاتهام حكوماتهم بمليون تهمة، تبدأ بالتقصير في دعم غزة، وتنتهي بالاتهام بالتقصير في دعم المنتخب الوطني لكرة القدم!

وحولنا المسألة شعوبية، ودينية، وطائفية، ومذهبية، وانقسمنا على صفحات الفضاء الإلكتروني إلى مائة ألف فرقة وفرقة، ونسينا أن القضية هي غزة، وأن العدو الوحشي اسمه حكومة إسرائيل، وأن الواجب هو دعم هذا الشعب الصبور الأعزل.

دخلنا في معركة تصفية حسابات قديمة بين استدعاء ثارات شعوبية كنا اعتقدنا أنها ماتت ودفنت، واستعدنا ملفات تصفية حسابات مع بعض الأنظمة وبعض التيارات.

وعدنا وفتحنا جهنم التفكير الطائفي سني، شيعي، وعدنا بالتاريخ إلى مأساة ثار الحسين رضي الله عنه.

وفتحنا ملفات الفساد والظلم والمظالم وما كان يجب عمله، وما قصرنا فيه، وتناسينا أن المسألة الضاغطة حالياً اسمها «غزة».

وعشنا مرحلة الصراخ باللغة العربية وإبداء الحزن والشكوى والغضب من أعمال جيش الاحتلال الإسرائيلي.

هذا الغضب هو صراخ داخل جدران منزلنا، وبدلاً من أن نفكر في عمل ملف سياسي منظم لمخاطبة شعوب العالم بالكلمة والصوت والصورة بلغاتهم وليس بلغتنا، ودخلنا في حالة من الولولة والبكائيات بين أنفسنا بدلاً من تحويل ذلك إلى رسائل واعية مدعمة بالأدلة والأسانيد والأرقام والخرائط حول قضيتنا الفلسطينية.

واجب علينا مخاطبة الرأي العالمي على شبكة السوشيال ميديا، نخاطب من معنا ونمده بما يفيده من وسائل لدعم قضيتنا، ونخاطب أيضاً من تأثر بقوة أكاذيب الدعاية الصهيونية.

واجب علينا أن نندمج مع فكر العالم بدلاً من إهدار كل الجهد في تصفية حسابات تاريخية تستنزف طاقتنا وتضيع مصالحنا الوطنية.

معركتنا اليوم هي كيف أدعم، وليس كيف أصفي حسابات!

علينا أن نحرص على التدقيق فيما ننقله من معلومات وصور مدسوسة، وقبل أن نرتكب جريمة «الشيرنج» لمادة إعلانية يجب أن نتأكد أنها من مصدر معتبر، بدلاً من أن تكون شبكة توزيع سموم قاتلة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معاركنا على السوشيال ميديا معاركنا على السوشيال ميديا



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt