توقيت القاهرة المحلي 06:39:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من لا يحترم عقله لا يحترم نفسه!

  مصر اليوم -

من لا يحترم عقله لا يحترم نفسه

بقلم : عماد الدين أديب

من لا يحترم عقله لا يحترم -بالضرورة- نفسه!

ومن لا يحترم نفسه لن يحترم -بالضرورة- عقله!

ومن لا يحترم عقله ونفسه لن يحترم عقل ونفوس الناس!

ومن لا يحترم الناس -بالضرورة- خاسر وهالك لا محالة مهما طال الزمان أو قصر!

لعبة خداع الجماهير، هى لعبة قصيرة العمر الافتراضى، قد تنجح فى بدء الأمر لفترة محدودة، لكن سرعان ما يشرق نور الحقيقة وينكشف المستور ويظهر الباطن على السطح.

وهنا فقط تصدق تلك المقولة الكلاسيكية «قد تخدع بعض الناس، بعض الوقت، لكنك لا تستطيع خداع كل الناس كل الوقت».

ومن العبارات الحاكمة فى هذه المسألة قول أستاذنا نجيب محفوظ عن العقل: «العقل الواعى هو القادر على احترام الفكرة حتى لو لم يؤمن بها» (!)

أهم ما فى احترام العقل، أن الحقيقة تعلو ولا يُعلى عليها!

أخطر ما يهدد العقل أن يكون الولاء لأيديولوجية أو مذهب أو طائفة أو حزب أو منطقة جغرافية أو عائلة أو طبقة أو عرق أو جنس صاحب التأثير الأعظم على عقل ونفس الإنسان.

أسوأ أنواع الاحتلال هو أن تكون محتلاً من أفكار وولاءات جامدة غير قابلة للتأثر أمام أى حقيقة.

قمة التحرر أن تخلصك الحقيقة من جحيم الجمود!

فن التمثيل ليس قاصراً على الفنانين الهواة والمحترفين، لكنه فن قد يتقنه الجميع.

بعض الشخصيات العامة قد يمثل عليك دوراً ليس حقيقته، وقد يلعب عليك لعبة الأمانة والصدق والشرف، والإيثار والكرم والعطاء، والشجاعة، والوطنية، لكنه فى أعماق أعماقه عكس تلك الصفات على طول الخط.

انخدعت الجماهير منذ بدء التاريخ بعقل قيصر روما، ثم اكتشفت جنونه، وانخدعت ببطولة جنكيز خان ثم اكتشفت وحشيته، وانخدعت بعبقرية نابليون بونابرت العسكرية، ثم اكتشفت أكذوبته، وانخدعت بمسيلمة الكذاب، ثم عرفت كذب نبوته، وانخدعت بقومية صدام، ثم اكتشفت بعثيته، وانخدعت بأصول أوباما المسلمة، ثم اكتشفت أكذوبته!

كل من كذبوا على شعوبهم والعالم كذبوا -أولاً- قبل أى شىء على أنفسهم، وباعوا الوهم لها، وقاموا «بغسيل مخ ذاتى» لضلالات وأوهام شريرة وفاسدة.

فى عالم تسيطر عليه الأكاذيب من كل الوسائل الإعلامية، وأصبح فيه تزوير الحقائق صناعة، وتغلب فيه الانطباع المختلق على الحقيقة الراسخة، تصبح مهمة اكتشاف الخلل فى عقول ونفوس من نتعامل معهم، ومن يؤثرون فى حياتنا مسألة حياة أو موت لا غنى عنها.

العقل البشرى قد يكون نعمة أو نقمة على صاحبه، لذلك يصدق قول المفكر هيجل: «العقل يجمع الناس، والفهم يفرقهم»!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من لا يحترم عقله لا يحترم نفسه من لا يحترم عقله لا يحترم نفسه



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt