توقيت القاهرة المحلي 19:04:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شارك فى صناعة القرار

  مصر اليوم -

شارك فى صناعة القرار

بقلم : عماد الدين أديب

كيف ترسل رسالتك السياسية إلى صاحب القرار، سواء كان ملكاً، أميراً، رئيساً، شيخاً؟

كيف تستطيع أن تكون مؤثراً فى صناعة القرار، سواء كان نظام الحكم ديمقراطياً؟ فردياً؟ أمنياً؟ مستبداً؟

القدرة على التأثير الفعال تبدأ أولاً بفهم طبيعة النظام، وطبيعة المشاكل، وحجم التحديات، وبدائل الحلول.

أهم شىء، على المستوى الإنسانى أن تستطيع أن تبعث «الراحة والطمأنينة» عند من تتعامل معه، بمعنى أن يثق فى نواياك وصدق مشاعرك حتى لو كنت تتبنى أفكاراً مخالفة أو برامج معارضة.

الجانب الشخصى فى دول العالم الثالث أمر بالغ الأهمية، لأن معظم السياسات فردية يديرها أفراد حكمت عليهم الظروف بإدارة ملفات شديدة الصعوبة، بالغة التعقيد.

هناك شخصيات يصعب أن تثق بك مهما فعلت، لأن لديها تراكمات نفسية شديدة تجعلها لا تثق فى أى إنسان أو أى قرار تحت أى ظرف من الظروف، لذلك كان «ماكس فيبر» يقول: «الثقة أهم عنصر من عناصر التجربة السياسية».

عرفنا فى التاريخ الحديث أن رجالاً مثل صدام حسين، معمر القذافى، أدولف هتلر، بنيتو موسولينى، عيدى أمين، الجنرال بينوشيه، أنتونى إيدن، كانوا لا يثقون أبداً فى أى إنسان يحيط بهم وهم فى مرحلة صناعة القرار.

لكل نظام، إذا جاز التعبير «كتالوج» فيه تفصيلات قانون الفعل، ورد الفعل الذى يتحكم فى صناعة القرار.

على من يريد التأثير الفعال والمساحة الإيجابية فى صناعة القرار أن يقيم جسراً من الثقة بينه وبين صانع القرار تحت قاعدة: «قد نختلف فى بعض التفاصيل ولكن لا نختلف فى الهدف النهائى»، أو قد نختلف داخل الوطن ولكن لا نختلف على الوطن، وقد نختلف حول أساليب بناء الدولة، ولكن لا نختلف حول ضرورة سلامة وبقاء الدولة الوطنية.

هناك ثوابت نحن بحاجة إلى تأكيدها عند صانع القرار حتى نستطيع أن نسهم فى بناء حاضر ومستقبل هذا الوطن، والانتقال من حالة المتلقى السلبى إلى حالة المشارك الفعال.

من حقك أن تعارض، ومن حقك أن تختلف، ولكن من داخل بيت الدولة، وليس من خلال إلقاء الحجارة عليها من خلف سور الوطن.

افهم الحقائق، افهم التحديات، افهم الحلول المتاحة، افهم النظام العام، ثم شارك بمسئولية دون تجنٍ من ناحية، ودون نفاق من ناحية أخرى.

وتذكر قول الله تعالى فى المنافقين: «وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا» (سورة النساء) صدق الله العظيم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شارك فى صناعة القرار شارك فى صناعة القرار



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt