توقيت القاهرة المحلي 10:15:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحياد مع الجريمة «جريمة»!

  مصر اليوم -

الحياد مع الجريمة «جريمة»

بقلم - عماد الدين أديب

في منتدى الإعلام العربي بنسخته الـ 22، شاركت في ندوة نقاش مهمة، حول «تعامل الإعلام العربي والحرب في غزة».

 

وطرح الأستاذ، مهيب شراير مدير الحوار، سؤالاً مهماً حول «العلاقة بين المهنية في أسلوب الأداء ومسألة انحياز المشاعر للإعلاميين في تغطية هذا الصراع».

وضرب المثال في بعض المفردات العاكسة للمواقف، مثل: أن نسمي الجيش الإسرائيلي بجيش الاحتلال، أو نسمي العمليات العسكرية بحرب الإبادة الجماعية، وهكذا.

ببساطة، كان السؤال هل يمكن للإعلام العربي أن يكون محايداً بشكل مجرد في تغطية هذا الصراع، دون أن يبدو منحازاً، وأن تظهر مشاعره المنحازة لشعبه، والمعادية للعمليات الوحشية الإسرائيلية؟.

هنا نقول:

لو افترضنا أن المذيع الغربي أو المراسل الموجود في مسرح العمليات، ويرى ويسمع ويعايش هذه الأحداث، هو مواطن سويسري أو سويدي الجنسية، أي من دول أوروبا الباردة المحايدة الموضوعية، فماذا كان يمكن أن يقول؟.

ماذا كان المذيع السويسري أو السويدي يمكن أن يقول أمام قتل النساء والشيوخ والأطفال بدم بارد؟، ماذا كان سيقول عن استهداف المستشفيات، وهي مكتظة بالمرضى والجرحى وحديثي الولادة في الحضانات؟.

كيف كان هذا المذيع سوف يصف القتل العشوائي والتدمير الكامل للمنازل والملاجئ والمباني الإدارية على أسر من النازحين المدنيين؟.

ماذا كان سيقول السويسري أو السويدي، عن حرق خيام اللاجئين في رفح، بعد تهجيرهم 5 مرات في 8 أشهر، داخل مساحة لا تزيد على 360 كم؟.

ماذا كان السويدي أو السويسري سيقول عن اختفاء طحين الطعام، ومحروقات الطهو، وإظلام البلاد بسبب انقطاع الكهرباء، واضطرار البشر شرب مياه البحر المالحة، أو شرب مياه الصرف الصحي الملوثة؟.

ماذا كان السويدي أو السويسري سيصف الجيش الإسرائيلي، الذي يمنع دخول المساعدات الإنسانية، براً وبحراً وجواً، ويحكم إغلاق كل المعابر والموانئ؟.

إن لم يكن كل هذا جريمة إبادة جماعية من جيش احتلال مجرم، ينتهك كل قواعد القانون الدولي، ومبادئ القانون الإنساني، فماذا يمكن أن يتم وصفه، حتى لو لم نكن عرباً أو فلسطينيين، أو من «المريخ»؟.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحياد مع الجريمة «جريمة» الحياد مع الجريمة «جريمة»



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt